«سنة أولى معرض» كُتّاب يحققون حلم المشاركة بعناوين مثيرة

كتب: سحر عزازي

«سنة أولى معرض» كُتّاب يحققون حلم المشاركة بعناوين مثيرة

«سنة أولى معرض» كُتّاب يحققون حلم المشاركة بعناوين مثيرة

«تاريخ فى خزانة المطبخ»، «عندما يعزف الشيطان»، «خرونوس»، «لبنة فى الحائط المنيع»، «عقلك فى راسك»، «رجل سعيد»، «شارع 9»، «كيف تكون مؤثراً على السوشيال ميديا»، وغيرها من العناوين التى سطرها كُتاب يشاركون لأول مرة بمعرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته الـ53، التى تحمل شعار «هوية مصر»، يحضرون هذا العام ككتاب وليس زائرين، كما اعتادوا فى الدورات الماضية، يتابعون ردود الفعل حول عناوينهم الأولى بشغف.

يراقبون إقبال الجمهور على كتبهم ورواياتهم المختلفة، ثم يقفون فى المنتصف يوقّعون الإهداءات، متمنين أن تنال تجربتهم الأولى إعجاب القراء.

ولأهمية تلك الخطوة لدى الكتّاب، يقول محمد على، مدير البيع بدار نشر سما للنشر والتوزيع: «نحرص على أننا نبروز العناوين الجديدة اللى بتشارك، علشان نشجّع كتابها ونخلى الجمهور يشوفها بشكل كويس»، لافتاً إلى أنهم يعتمدون على الدعاية فى الترويج للإصدارات الحديثة، فضلاً عن الـ«سوشيال ميديا»، ونتابع الكاتب نفسه وتوزيع المكتبات، لضمان انتشار الكتاب على نطاق واسع ووصوله لأكبر عدد من الجمهور، بجانب تنظيم عدة حفلات توقيع، ليلتقى الكاتب مع القارئ لأول مرة، بالاتفاق مع الهيئة العامة للكتاب التى خصصت أماكن معينة لحفلات التوقيع.

«عبدالله» يحكى أساطير «التوابل» وعلاقة التاريخ بالطعام

«تاريخ فى خزانة المطبخ»، عنوان جاذب يثير الفضول، اختاره عبدالله عثمان لكتابه، الذى يشارك به لأول مرة فى معرض الكتاب، حيث حرص على أن ينزل للجمهور بمحتوى يضيف للقارئ، ويُقبل على قراءته: «اخترت اسمه، عشان أكسر النمطية شوية، وده هيخلّى القارئ، يسأل إيه الرابط بين التاريخ والمطبخ؟».

ركز «عبدالله» على تقديم محتوى مختلف لقارئ معرض الكتاب الذى يهوى التنوع، وبالتالى استقر على هذا الموضوع، الذى يتحدث عن علاقة التاريخ بالطعام، بحكم قراءاته المتعددة فى مجال التاريخ، لافتاً إلى أن البعض يرى التاريخ بمنظار من الجمود، باعتباره مجموعة من المعارك والأحداث، لذا قرر الحديث عنه بطريقة غير تقليدية تبرز علاقته بالطعام على مر العصور.

«فكرة الكتاب بدأت منذ عامين بعد سنوات من قراءاتى فى تاريخ العصور الوسطى، ولفت انتباهى حضور التوابل من جزر فى إندونيسيا، وبدأت أتساءل خاصة مع انتشار خرافات وأساطير حول التوابل»، يقولها «عبدالله» مشيراً إلى أن الكتاب يجمع بين التاريخ والأدب، ويقدم موضوعات حول تأثير الطعام، من خلال 7 أبواب.

وتابع «عبدالله» أن أحد أبواب الكتاب يتحدث عن تأثير الطعام فى الإنسان وتاريخه، منذ اكتشاف الإنسان للنار، ومن ثم تعلم الطبخ، بالإضافة إلى كيف ساهم الطعام فى تطوير لغة الإنسان وفكره، وكيف ساهمت الزراعة فى نشأة الحضارة: «الكتاب بيتكلم كمان عن تأثير الطعام فى طرق التجارة ونقل الثقافات والأديان، وبيتناول كمان معلومات عن القهوة والشاى، وكيف غيّرت عادات الشعوب وتاريخ العالم».

وأوضح «عبدالله» أنه لم يتردد فى طرح كتابه الأول رغم تخوفه من قلة إقبال الجمهور بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، لافتاً إلى أن الجمهور ظل لمدة عامين منعزلاً بسبب انتشار الفيروس، وكان يتشوق للعودة مرة أخرى لممارسة هوايته المفضلة فى شراء الكتب وقراءتها.

«وجيه» ينصح الشباب بأخلاق الصّحابة

«لَبِنة فى الحائط المنيع»، كتاب يتحدث عن الصحابة غير المعروفين لقطاع كبير من العامة، من خلال 170 صفحة، يتناول أبرز مواقفهم وصفاتهم بأسلوب أقرب للتنمية البشرية منه لكتاب دين، سطّره وجيه صادق، محامٍ، ليهديه لكل الشباب الذين يحتاجون للقدوة فى هذا العصر: «قررت إن أول كتاب لى يكون فيه بُعد أخلاقى، لأن بحكم تعاملى مع شباب كتير فى مجال التدريب، لاحظت احتياجهم لقدوة حقيقية، وهناك صحابة للنبى مش معروفين، بس لهم مواقف تستحق أننا نسلط الضوء عليها».

يحكى الكاتب أن إصداره الأول تم الإعداد له على مدار عامين، من خلال كتابة عدة مقالات عن عدد من الصحابة، أبرزهم جعفر بن أبى طالب وقيس بن السعيد وغيرهما من صحابة النبى، عليه الصلاة والسلام، الذين نعرف مواقفهم، لكن لا ندرك أسماءهم، مؤكداً أنه ليس كتاباً دينياً بقدر أنه ينتمى لنوعية كتب التنمية البشرية، التى تركز على صفات معينة، لتشجيع الشباب على التحلى بها، وتطبيقها فى حياتهم.

رصد «وجيه» خلال الكتاب عدداً من المواقف المؤثرة للصحابة، وكيف تعاملوا معها، وسلط الضوء على أبرز صفة فى كل صحابى لنقتدى بها: «بنتكلم عن الشجاعة والأمانة والصدق والزهد وصفات تانية كتيرة محتاجين ولادنا يتعلموها فى الزمن ده، ويتعرفوا على شخصيات ينفع تكون قدوة لهم».

«سارة» دليل رواد «السوشيال ميديا»: كيف تكون مؤثراً؟

«كيف تكون مؤثراً على السوشيال ميديا»، كتاب تشارك به الكاتبة سارة سيف، فى المعرض لأول مرة، حيث قررت نقل تجربتها من خلال التدريس داخل الجامعة الأمريكية فى هذا المجال من الاستشارات، لتوثّقه داخل كتاب يُطرح لأول مرة داخل الكرنفال الثقافى السنوى عن دار دوِّن للنشر والتوزيع، مؤكدة أنها سعيدة بالتجربة، التى ظلت تعد لها على مدار عام كامل، مستعينة بالمنهج الذى تدرسه للطلاب.

انتظرت «سارة» الوقت المناسب لطرح أول كتاب لها فى الدورة الحالية من معرض الكتاب: «بندرس فى الجامعة الأمريكية نفس المنهج، وقررت أستعين به كدليل علمى أكتر منه عمل روائى فى كتاب، علشان الناس كلها تشوفه وتستفيد منه»، مشيرة إلى أنها حضرت 5 مرات خلال أيام المعرض، لمتابعة ردود الفعل حول كتابها الأول: «كنت سعيدة جداً بردود فعل الناس، واتبسطت إن فيه ناس كتير اشتروا الكتاب، وإن شاء الله ماتكنش التجربة الأخيرة لى فى المعرض».

فكرة طرح كتاب داخل معرض القاهرة الدولى للكتاب جاءت لـ«سارة» بعد دراسة وتفكير، باعتباره كرنفالاً ثقافياً كبيراً، يضم جميع القراء على مختلف أذواقهم من كل مكان: «الطبعة الأولى قربت تخلص، والطبعة التانية على وصول تنزل المعرض، وسعيدة بنجاح إطلاق الكتاب»، مشيدة بدار النشر التى سهلت لها مهمات كثيرة فى نشر الكتاب والترويج له وطرحه للجمهور بشكل جيد: «بيتعاملوا بمنتهى الاحترافية والسهولة فى التواصل».

تحدّثت «سارة» عن كيف يفيد محتوى الكتاب أى صاحب مشروع، من خلال تسويق منتجاته عبر منصات التواصل الاجتماعى: «لو شخص حابب يسوق منتجه، هيلاقى فى فصول الكتاب الطرق التى تساعده على النجاح، من خلال منهج علمى يتم تدريسه فى الجامعة الأمريكية، كما يتعرّف على طرق الانتشار والوصول إلى عدد أكبر من الجمهور، وتأمين حسابه، حتى يصعب اختراق صفحته».

 


مواضيع متعلقة