حكايات صاحب «الكرباج» مع «عكاشة».. بدأت بـ«الحب وأشياء أخرى»
حكايات صاحب «الكرباج» مع «عكاشة».. بدأت بـ«الحب وأشياء أخرى»
علاقة بدأت منذ أوائل ثمانينات القرن الماضى، كان الكاتب الصحفى محمود الكردوسى، الذى رحل عن الدنيا مساء أمس الأول الجمعة، حينها يستهل رحلته فى عالم الصحافة، وكان الراحل أسامة أنور عكاشة يؤسّس لدراما تليفزيونية جديدة، أقرب إلى روح وأدوات وبناء الرواية الأدبية، وكان أول تعارف بينهما مسلسل «الحب وأشياء أخرى»، بدأت تتخلق بينهم تقاليد وطقوس، وبدأت لقاءاتهما تتكرّر، حسبما روى «الكردوسى» فى مقال له بجريدة «الوطن».
الكاتب الراحل: «كنت صعلوكاً رومانسياً مفعماً بمشاعر قومية من عشقى لعبدالناصر» وانتمائى إليه فكراً وزمناً وموضوعاً
«كنت صعلوكاً رومانسياً، مفعماً بمشاعر قومية، آتية من عشقى لـ«جمال عبدالناصر» وانتمائى إليه فكراً وزمناً وموضوعاً، وأكثر ما وجعنى إدراكى للمرة الأولى أن انفتاح السادات هزم اشتراكية عبدالناصر»، بهذه الكلمات روى «الكردوسى» بداية العلاقة التى جمعته بـ«عكاشة»، بعد إذاعة مسلسله «الحب وأشياء أخرى»، فبحث عن مؤلف هذا المسلسل بكل ما فى ذهنه من أسئلة، بحث عنه وكله لهفة وفضول حتى التقى به فى شقته القديمة قُرب ميدان الجيزة.
جلسا معاً فى غرفة وسط أكوام من الكتب، تحدثا فى أمور كثيرة، لكن ستينات «عبدالناصر» كانت المساحة الأكبر والأهم، حتى لم يبقَ لـ«الحب وأشياء أخرى» سوى دقائق متناثرة، فتواعدا على لقاء آخر لإجراء حوار حول المسلسل.
بدأت تتخلق بين «الكردوسى وعكاشة» تقاليد وطقوس، وبدأت لقاءاتهما تتكرّر، وأضاف: «كنت أذهب إليه فى منزله لأستمد منه طاقة أمل وتفاؤل، وعندما انتقل إلى مسكنه الجديد فى «حدائق الأهرام» لم يتغير شىء سوى مساحة غرفة المكتب، وصورة لأسامة أنور عكاشة إلى جوار نجيب محفوظ». وحين أذاع التليفزيون المصرى مسلسل «ليالى الحلمية» كان يشاهده بصحبته.