نادية عمارة: التوبة منحة ربانية وبشارة نبوية

كتب: محمد أيمن سالم

نادية عمارة: التوبة منحة ربانية وبشارة نبوية

نادية عمارة: التوبة منحة ربانية وبشارة نبوية

قالت الدكتورة نادية عمارة، إن شهر شعبان هو الشهر الذي تُرفع فيه أعمال العام السابق بالكامل، ويأتي شهر رمضان بعده بالعطايا والنفحات وغفران السيئات، وينادي فيه ملك كل ليلة ويقول يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، لافتة إلى أنها فرصة نفتتح خلالها صحيفتنا الجديدة بالتغيير في شهر رمضان المبارك، وأن يكون حال العبد خلاله توبة وعودة لله سبحانه وتعالى خشية عقابه، وطمعًا في ثوابه، وإجلالًا لمقامه.

وأوضحت «عمارة» خلال برنامجها «قلوب عامرة»، المذاع عبر فضائية «ON» أن بداية شهر رمضان هي البداية الأفضل للتوبة ومحو كل الذنوب والمعاصي، داعية الله سبحانه وتعالى «أن يجعلنا من التوابين المنيبين الأوابين»، لافتة إلى أن التوبة النصوح جوهرة واردة في كتاب الله سبحانه وتعالي «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا» وهو أمر من الله سبحانه وتعالى للمؤمنين بالتوبة النصوح، وهي أعلى درجات الإيمان، فإذا تاب الإنسان إلى الله توبة نصوح لها علامات وهي أن تبغض الذنب كما أحببته وتستغفر منه كلما تذكرته.

الله يغفر للمستغفر الصادق ولو عاد لذنبه

وناقشت «عمارة» مفهوم التوبة النصوح وهي أن يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود إليه، ووصف رب العالمين التوبة بالنصوح وهي مشتقة من النصيحة أي الخلوص، فيقال فلان ينصح فلان أي يرد له إخلاص لا غش فيه، موضحة أنه لو تاب العبد ثم عاد للذنب قبل الله سبحانه وتعالى توبته الأولى، وفي المرة الثانية إن تاب تاب الله عليه سبحانه وتعالى، ولا يجوز للمسلم إن تاب أن يعود لذنبه ولا يتوب، فيجب عليه التوبة بصدق، ويبعد عن المعصية ولو عاد في اليوم 100 مرة.

التوبة منحة ربانية وبشارة نبوية

وأشارت إلي الحديث القدسي الذي يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة سبحانه وتعالى، في الصحيحين من أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي قال «إنَّ عَبْدًا أصابَ ذَنْبًا - ورُبَّما قالَ أذْنَبَ ذَنْبًا - فقالَ: رَبِّ أذْنَبْتُ - ورُبَّما قالَ: أصَبْتُ - فاغْفِرْ لِي، فقالَ رَبُّهُ: أعَلِمَ عَبْدِي أنَّ له رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ ويَأْخُذُ بهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي» واصفة التوبة النصوح بالمنحة الربانية وبشارة نبوية للتوابين الأوابين المنيبين، مضيفة أن العبد الذي يستغفر عن ذنبه مخافة لله سبحانه وتعالى فرح الله به واستقبله وغفر له لأنه اعترف وندم لله الذي يغفر الذنوب جميعًا، وأن الله إن شاء غفر وإن شاء عذب المذنب.


مواضيع متعلقة