مساجد حول العالم| جامع الخرطوم الكبير.. مصريون وسودانيون شاركوا في بنائه

كتب: خالد عبد الرسول

مساجد حول العالم| جامع الخرطوم الكبير.. مصريون وسودانيون شاركوا في بنائه

مساجد حول العالم| جامع الخرطوم الكبير.. مصريون وسودانيون شاركوا في بنائه

بأيادي سودانية ومصرية تم بناء جامع الخرطوم الكبير الذي یقع وسط مدينة الخرطوم، في الجنوب من القصر الجمهوري، ويقف شاهدًا على ما للعلاقات المصرية السودانية من عمق تاريخي.

جامع الخرطوم الكبير.. في قلب العاصمة السودانية

وفي دراسة بعنوان «تاريخ وعمارة مسجد الخرطوم الكبير»، يقول الباحث صلاح الصادق، إن موقع مسجد الخرطوم الكبير يؤكد أن مدینة الخرطوم التي كانت عاصمة خلال الفترة التركية، وتحديدا سنة 1830م، نشأت وفقا للتخطیط الشائع للمدن الإسلامیة، الذي یقع فيه دائما المسجد وسط المدينة.

كان مسجد الخرطوم الكبير، حسبما تشير الدراسة السالفة، أعلى مبني في الخرطوم عند إنشائه، وذلك تطبيقا للمبدأ القديم في العمارة الإسلامیة، وهو أن يكون المسجد أعلى بناء في المدينة، وتجدر الإشارة إلى أن المنطقة التي تم تشييد المسجد فيها هي جزء من مقابر الخرطوم القديمة، ويقع المسجد في الجزء الغربي من المقابر، وهو ما يؤكد أن الحفريات داخل المسجد لا زالت تخرج عظاما بشرية.

افتتاح الجامع خلال زيارة الخديوي عباس حلمي للسودان

في 17 سبتمبر 1900م تم وضع حجر أساس مسجد الخرطوم الكبير، الذي تم افتتاحه عند زيارة الخديوي عباس باشا حلمي للسودان بتاريخ 4 ديسمبر 1901م.

على غرار المساجد المبكرة في مصر والعراق وفارس، جاء شكل بناء مسجد الخرطوم الكبير مربعًا، وهناك ثلاثة أبواب للمسجد مستطیلة تنتهي من أعلى بأقواس مسلوبة، ويمكن أن نرى زخرفة الصدفة في نهایة القوس، هذا فضلًا عن مجموعة من الشبابیك الخشبية المستطیلة بزخرفة السبحة، ویعلو المسجد مئذنتان إحداهما من الناحیة الجنوبیة الغربیة وأخرى في الزاویة الشمالیة الغربیة، أما سور المسجد الخارجي فيوجد به أربعة أبواب.

وتتسع مساحة المسجد لعدد 10 آلاف مصلٍ، وبه معهد لتأهیل الأئمة، وحلقات لدراسة القرآن صباحاً، وأضیف إلیه حدیثاً ساحة الإمام مالك لتدریس العلوم الشرعیة في المساحة الخارجیة الجنوبیة للمسجد.

استخدم في مواد بناء المسجد، الحجر الرملي النوبي، الذي تم تقطیعه بواسطة عمال جاءوا من مصر یساعدهم عمال سودانیون، ولم تقتصر المساهمة المصرية في البناء عند هذا الحد، حيث كان الفنيون المصريون يقطعون الحلي المعماریة من الحجر النوبي الرملي أيضا، في إشارة واضحة لما يجمع الشعبين المصري والسوداني من تاريخ مشترك يغذيه شريان الحياة الرابط بينهما ممثلا في نهر النيل.


مواضيع متعلقة