مسعفون يتناولون الإفطار على طرق الفيوم يومياً: «الدقيقة بتفرق»
مسعفون يتناولون الإفطار على طرق الفيوم يومياً: «الدقيقة بتفرق»
- الفيوم
- إسعاف الفيوم
- الإسعاف
- الاسعاف
- حوادث الطرق
- الطرق السريعة
- انقلاب ميكروباص
- الفيوم
- إسعاف الفيوم
- الإسعاف
- الاسعاف
- حوادث الطرق
- الطرق السريعة
- انقلاب ميكروباص
في الوقت الذي يجتمع فيه شمل الأسرة الواحدة حول مائدة الإفطار طوال شهر رمضان، يلتف المسعفون لتناول الإفطار معاً في نقاط وتمركزات الإسعاف على الطرق السريعة المختلفة بمحافظة الفيوم، وهم على أهبة الاستعداد للاستجابة لأي حادث طارئ.
لجأ غالبية المسعفين والسائقين إلى تكوين أسر مصغرة مع زملائهم، الذين يقضون أوقات طويلة معهم أكثر من أسرهم، يساعدون بعضهم البعض في تحضير مائدة الإفطار، التي قد يتركوها كما هي، ويخرجون سريعاً دون تناول الإفطار، في حالة وقوع حادث دون أن يتذمروا أو يشعرون بالضيق، رافعين شعار «العمل عبادة»، مؤكدين أنّ «الدقيقة بتفرق في عمر الإنسان»، مما يجعلهم يعملون لساعات طويلة، دون تناول الإفطار، وكل ما يشغل بالهم هو إنقاذ حياة الكثيرين وإسعاف المصابين.
3 أطقم يتناولون الإفطار على الطريق
ففي نقطة شرطة إسعاف كوم أوشيم، على طريق «القاهرة - الفيوم»، يجلس طاقم الإسعاف المكون من 6 أفراد، بينهم 3 سائقين و3 مسعفين، يتناولون الإفطار معاً، بجوارهم أجهزة اللاسلكي، حيث يكونوا في أتم الاستعداد للتحرك فوراً في حالة تلقيهم أي بلاغ.

المسعفون يتلقون بلاغات بحوادث كثيرة
وقال علي منصور، مشرف قطاع إسعاف الفيوم، والمسؤول عن طريق «مصر - الفيوم»، إنّ عمله الأساسي يكون في تمركز وحدة إسعاف كوم أوشيم، التي تضم 3 سيارات إسعاف، مسؤول عنها 6 أفراد، يتمثل عملهم في بلاغات حوادث الطرق والحالات الطارئة، موضحاً أنّهم يتلقون الكثير من البلاغات على مدار كل الأوقات صباحاً ومساءً وظهراً وحتى في وقت الفجر، وكذلك في وقت الإفطار والسحور، طوال شهر رمضان.
المسعفون يتركون الإفطار لإنقاذ المواطنين
وأشار إلى أنّهم يتلقون الكثير من بلاغات حوادث الطرق وقت آذان المغرب، فيتركون الإفطار ويتحركون إلى مكان الحادث على الفور، نظراً لأن الدقيقة تفرق في عمر الانسان، ثم يقومون بأداء عملهم في إسعاف المصابين ونقلهم إلى أقرب مستشفى، ويتناولون الإفطار عقب انتهاء عملهم، بعد ساعتين أو حتى بعد 5 ساعات في حالة الحوادث الكبرى، موضحاً أنّهم يكسرون صيامهم في الطريق بتمر وماء فقط، ويتناولون الطعام بعد إنهاء واجبهم تماماً.
وأضاف «منصور» أنّ نظام عملهم يكون 24 ساعة عمل، و24 ساعة راحة، مما يجعل لديهم وقت كاف أن يتناولوا الإفطار رفقة أسرهم في المنزل، ولكن يكون أصعبها أنهم لا يفطرون معهم أول أيام شهر رمضان، ولذلك يحاولون تعويض أسرهم عن غيابهم المتكرر والكثير، باصطحابهم لتناول الإفطار في بعض المطاعم، أو الخروج والتنزه، وشراء هدايا وألعاب لأطفالهم.
وتابع قائلاً: «اتعودنا على كدا، ودي رسالتنا في الحياة، وشغلنا كله بيعتمد على الأمانة»، موضحاً أنّه في معظم الأوقات يكونوا قد وضعوا الطاولة، وحضروا الطعام فوقها، وتبقى دقائق على آذان المغرب، ثم يتلقوا بلاغاً بحادث، فيتركون كل ذلك، ويتحركون على الفور.
يفتخرون بإنقاذهم حياة الناس
وأوضح المسؤول عن طريق مصر الفيوم أنّهم يشعرون بالفخر والسعادة حينما يتركون طعامهم ويذهبوا لإنقاذ حياة المواطنين، حيث تكون الشوارع فارغة من كافة المارة وهادئة ولا يوجد غيرهم، ويؤدوا العمل الذي اختصهم الله به مثلهم كمثل الأطباء الذين يجلسون في المستشفى خصوصاً أطباء الاستقبال، ويتركون إفطارهم ويتحركوا فوراً لإنقاذ المرضى والمصابين، مُبيناً أنّ هذا هو نمط حياتهم الذي تعودوا عليه، لذلك فجميعهم في العمل أسرة واحدة، يساعدون بعضهم البعض في كل شئ، ويتشاركون معاً حتى في تحضير الإفطار.
يتعاملون مع المصاب على أنّه «أمانة»
وكشف أنّ أغلب البلاغات تكون حالات صعبة مثل انقلاب ميكروباص أو تصادم سيارتين، نظراً لوجود عدد كبير من المصابين، من مختلف الفئات العمرية، بينهم مسنين ونساء وأطفال وشباب، وهنا تكمن صعوبة الأمر، خصوصاً حينما يكون هناك مصابين حالتهم خطرة أو وفيات، فيكون الأمر شديد الصعوبة عليهم، نظراً لأنّهم يتعاملون مع المصاب أو المتوفي أنّه أمانة يجب أن يحافظ عليها، كما أنّهم يكونوا بمفردهم ليس معهم أحد من أسرهم ويكون الأمان الوحيد لهم في ذلك الوقت هو المسعف، فيهتمون بإسعافهم، والحفاظ على أماناتهم التي تكون أحياناً كثيرة مبالغ مالية ضخمة، وأخيراً فإنّهم يكونوا مسؤولين مسؤولية كاملة عن الحفاظ على السيدات وسترهن، وليس فقط إسعافهن، لذلك ميّز الله المسعفين بعملهم عن باقي الناس.
وختم حديثه قائلاً إنّ هذا هو عملهم الذي يتقاضون الأجر مقابله، كما أنّ الله يجازيهم خيراً على هذا العمل، وتكفيهم دعوات المصابين لهم.