«منى» صاحبة أول معرض أثاث بدمياط.. زوجها طلقها بعد وفاة 3 أطفال

كتب: عبده عبد الباري

«منى» صاحبة أول معرض أثاث بدمياط.. زوجها طلقها بعد وفاة 3 أطفال

«منى» صاحبة أول معرض أثاث بدمياط.. زوجها طلقها بعد وفاة 3 أطفال

تجربة قاسية ومريرة خاضتها «منى محمود»، صاحبة أول معرض أثاث بمحافظة دمياط، التي شقت طريقها وسط مصاعب عديدة، تجربة صعبة نفسياً واجتماعياً ومادياً،  فابن عمتها، الذي تزوجت منه واعتبرته سندها ورفيقها في الحياة، خاصةً بعدما تغربت معه بالمملكة العربية السعودية لمدة 5 سنوات، بعيداً عن أسرتها، طلقها بسبب وفاة أطفالهما الثلاثة في عمر 9 سنوات، وسنة، و3 شهور، بينما ابنتهما الوحيدة «كفيفة»، ولكنها صبرت واحتسبت موت أطفالها عند ربها، لتفاجأ بالصاعقة الكبرى بعد أن طلب منها زوجها الانفصال، رغبة في الزواج من أخرى، من أجل إنجاب الأطفال.

مضايقات نفسية ومادية كبيرة

مضايقات نفسية ومادية كبيرة تعرضت لها على مدار سنة كاملة، أجبرها طليقها خلالها على التنازل عن حقوقها الشرعية، مقابل الخلاص، وتكررت المعاناة بعد وفاة والديها، حيث طلب منها شقيقها ترك شقتها في منزل والدها، ورفض حصولها على حقها في الميراث، إلا أنها رغم ذلك تردد: «الحمد لله، اعتمدت على نفسي، ولا أحصل على أي معاش، سواء من طلاقي، أو من ميراث أبي»

تقول «منى» إنها واجهت الكثير من التحديات والعقبات، التي تمنع أي سيدة مطلقة من أن تعيش حياتها بشكل طبيعي، أو تستعيد ثقتها بنفسها، وتضيف: «الأمر بالنسبة لي لم يكن نفسياً ومادياً فقط، ولكنني واجهت رفضاً من والدي في أن أشق طريقي بأن أخرج من منزلي للعمل، ولكنني كنت امتلك من الإصرار والتحدي لكي أثبت نفسي، وأعول ابنتي الكفيفة، ولم اشتكى الظروف، ولم أستعطف أحداً».

رجعت للمدرسة حتى حصلت على الدكتوراه

وتستطرد «منى» في حديثها لـ«الوطن»، أنها لجأت لاستكمال تعليمها، ودخلت المدرسة مرة أخرى، حتى حصلت على الثانوية العامة من محافظة دمياط، ثم بكالوريوس تجارة، ثم حصلت على الماجستير ثم دكتوراه في المحاسبة، مشيرةً إلى أن كل هذا كان بالتوازي خطوة خطوة، مع نزولها لسوق العمل في مجال صناعة الأثاث، الذي بدأته بالتسويق، وحالفها الحظ عندما قامت بتسويق قطعة أثاث على الإنترنت، اشتراها رجل سعودي، ثم بدأت في التوسع والانتشار، حتى قامت بافتتاح معرض صغير خاص بها، في منطقة الشارع الحربي، بعيداً من الشوارع الرئيسية وأماكن تجمعات معارض الأثاث، وخاضت تجربة صعبة حتى أثبتت نفسها.

وتابعت: «رفضت أن أفتتح ورشة وأنتج أثاث للسوق، مثل أغلبية ورش دمياط، ولكنني كنت أقوم بالتسويق على الإنترنت، وأقنع الزبائن بتنفيذ أثاثهم المنزلي بعد اختياره قطعة قطعة، وكذلك الألوان، وألوان المفروشات، وورق الحوائط»، حتى تمكنت من فرش قرى سياحية كاملة في مرسى مطروح، وكذلك قامت بفرش أحد القصور بمحافظة كفر الشيخ، وعدد من القصور والفيلات بالإسكندرية، حتى تمكنت من تصدير منتجاتها للخارج.

وعن تجربتها الشخصية، قالت إن الطلاق يُعد إحدى التجارب القاسية نفسياً واجتماعياً ومادياً، وأضافت أنه رغم أن الطلاق «أبغض الحلال إلى الله»، لكن الله تعالى أحله لأكثر من حكمة، إذ إنه في بعض الأحيان ينهي معاناة المرأة أو الرجل أو كليهما، وعلى الرغم من سلبيات الطلاق، فإن له إيجابيات تتعلق بالزوج أو الزوجة أو الأسرة، عندما يصبح استمرار الزواج مؤذياً لدرجة لا تحتمل، ويتحول جحيماً، ويسمم العلاقة بين الزوجين وأسرتيهما، مشيرةً إلى أنها قررت عقب الانفصال، أن لا تعيد تلك التجربة مرة أخرى، ووهبت حياتها لابنتها والعمل، وأضافت: «الحمد لله، حصلت ابنتي الكفيفة على بكالوريوس تربية، وتستكمل حالياً الماجستير».

المرأة المطلقة تواجه صعوبات عديدة

وتابعت أن المرأة المطلقة تواجه وحدها عديداً من المشكلات، بسبب نظرة المجتمع لها، وتحاول جاهدةً أن تتخطى تجربتها وتلملم شتات نفسها، كي تطوي صفحة في حياتها، وتبدأ من جديد، البعض يرى تلك التجربة فشلاً ونهاية الحياة، والبعض الآخر يراها تحدياً وبداية حياة جديدة، واختتمت بقولها: «الحمد لله، أشعر بأنني قد حققت بعد تجربة الطلاق كثيراً من النجاحات وإنجازات غير مسبوقة على جميع مستوى المرأة فى دمياط، والكل أصبح يعرفني، قد يكون الطلاق محنة في باطنها منحة، وفرصة أخرى للنجاح».


مواضيع متعلقة