كاتب بريطاني يتوقع مجاعة عالمية: سنأكل الطعام الفاسد

كتب: محمد البلاسي

كاتب بريطاني يتوقع مجاعة عالمية: سنأكل الطعام الفاسد

كاتب بريطاني يتوقع مجاعة عالمية: سنأكل الطعام الفاسد

قال الكاتب البريطاني ويل هاتون، إنه طوال حياته يتوقع أنه سوف يستطيع شراء احتياجاته وطعامه بسهولة، حتى وإن كان أغلى ثمنا، مضيفا في مقال له بصحيفة «أوبزرفر» البريطانية، أن الحرب الروسية في أوكرانيا غيرت كل ذلك، حيث خنق الحصار الروسي الناجح لأوكرانيا صادراتها المهمة من الحبوب والبذور الزيتية، وخلق تحديات لم يواجهها الغرب من قبل، وصحيح أن الدول الغربية محقة في الإشادة بالإنجازات الرائعة لأوكرانيا في ساحة المعركة، لكن روسيا تمتلك أوراقًا في هذه الحرب قد تثبت حتى الآن أنها ستحقق مصلحتها الحاسمة.

وعندما يحذر الأمين العام للأمم المتحدة من شبح نقص الغذاء في العالم، يجب أن ينتبه الجميع، وبالمثل تعرض محافظ البنك المركزي البريطاني للسخرية بسبب تحذيره من نهاية العالم بسبب نقص الطعام، لأنه ربما لم يختر كلماته بعناية، لكنه على حق.

البريطانيون قد يضطرون إلى تناول الطعام الفاسد ومعاناة الجوع

وأوضح الكاتب البريطاني أن ارتفاع التضخم في بريطانيا الأسبوع الماضي إلى 9% مدفوعا بفواتير الطاقة غير المحدودة وتصاعد أسعار المواد الغذائية، ويعد معدل التضخم في بريطانيا هو الأعلى في دول مجموعة السبع الصناعية، ويرجع ذلك إلى أن لدى بريطانيا النظام الأقل مرونة والأكثر اعتمادًا على السوق لتقديم السلع والخدمات الرئيسية ، ولم تعد البلاد عضوًا في إحدى الكتل الكبيرة القادرة جزئيًا على حماية نفسها من التحديات العالمية.

وأصبحت البلاد مثل قطعة خفيفة من الفلين يُلقى بها بلا حول ولا قوة في المحيط العالمي، وأضاف انه يبدو أن الستار أسدل على التجربة العظيمة التي قامت بها رئيسة الوزراء السابقة مارجريت تاتشر، والمؤسف هو أن العديد من الملايين سوف يدركون ذلك بأصعب طريقة، وهي تناول الطعام الفاسد، أو الأسوأ من ذلك، وهو تعرضهم للجوع ما سيجعلهم يدركون إلى أي مدى كان قادتهم خاطئين، كما وصف الكاتب حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون بعدم الكفاءة والتهور وكراهيتها المهووسة لكل الأشياء المتعلقة بالاتحاد الأوروبي، وأنها مستعدة للمخاطرة بحرب تجارية في الاتحاد الأوروبي من خلال إلغاء معاهدة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من جانب واحد.

صادرات الحبوب الأوكرانية ليس لها بديل

وأشار الكاتب إلى أن ما يثير هذه التحذيرات أنه لا توجد وسيلة لاستبدال صادرات الحبوب الأوكرانية، التي تشكل 9% من صادرات العالم، والتي تفاقمت بسبب تراجع صادرات الحبوب الروسية، كما يمكن لجزء ضئيل فقط من محاصيل الحبوب في أوكرانيا أن يجد طريقه إلى الأسواق العالمية عن طريق البر أو عبر الموانئ في رومانيا، وليس لدى روسيا نية لرفع حصارها بينما تواجه عقوبات قد تستمر لسنوات بالنظر إلى جمود الموقف في أوكرانيا، وبالتالي من المؤكد أن سعر الحبوب سيرتفع، وهو بالفعل أعلى بنسبة 59% مما كان عليه في يناير، ما يزيد من احتمالية انتشار المجاعة بين مئات الملايين في البلدان الفقيرة وتدفق جديد من اللاجئين.


مواضيع متعلقة