«أبو الحسن» نصف قرن من بيع الثلج للمصطافين بالإسكندرية.. ورث المهنة أبا عن جد
«أبو الحسن» نصف قرن من بيع الثلج للمصطافين بالإسكندرية.. ورث المهنة أبا عن جد
- الإسكندرية
- بيع الثلج
- ميامي
- الجزارة
- العصائر
- اغرب محلات الإسكندرية
- الإسكندرية
- بيع الثلج
- ميامي
- الجزارة
- العصائر
- اغرب محلات الإسكندرية
«أبو الحسن.. هو دا أصل التلج يا عم.. على أديمو»، هذه الكلمات مدونة على أقدم محلات بيع الثلج في منطقة ميامي شرق الإسكندرية، والذي يعود عمله لأكثر من 100 عام، ورث فيها الابن صاحب الـ 62 عاما حاليا، مهنته أبا عن جد، والتي كادت تندثر حاليا بسبب الثلاجات المنتشرة والاختراعات الكثيرة في مثل هذا المجال.
117 عاما من العمل في بيع الثلج بالإسكندرية
في أحد أركان شارع خالد بن الوليد السياحي في الإسكندرية، ترى «عم عوض أبو الحسن»، 62 سنة، جالسا أمام محل الثلج العتيق ينتظر زبائنه الذين قلّ عددهم مع مرور الوقت، عكس ما كان عليه الوضع منذ عام 1905 وهو عام عمل جده في ذلك المجال داخل نفس المحل.
يقول «أبو الحسن» لـ«الوطن»، إنه يعمل في تلك المهنة منذ أكثر من نصف قرن، بينما تجاوز عمل أسرته قرابة 117 عاما حتى الآن، حيث كان المحل قبلة المصطافين في منطقة ميامي، يتوافدون عليه لشراء ألواح الثلج لوضعها في المياه لشرب المياه المثلجة أثناء فترة الصيف، لافتا إلى أنه مع ظهور «الكولمن» والثلاجات الصغيرة قلّت عملية البيع، حيث اعتاد المصطافين حضورهم بمثل هذه الأشياء خلال فترة المصيف.

زبائن محل الثلج
لم يكن عمل «أبو الحسن» قاصرا على بيع الثلج للمصطافين فقط، بل لمحلات الجزارة التي هجرته أيضا منذ ظهور الثلاجات، ولكن ما زال تجار الأسماك والعصائر يتعاملون معه حتى الوقت الحالي لأهمية الثلج في عملهم بجانب عمل الثلاجات، ولكن التعامل معه أصبح بشكل ثانوي وليس أساسي كما كان من قبل.
بمجرد أن تدلف داخل محل الثلج تشعر بـ«طراوة» وكأنك وسط «تكييف رباني» نظرا لوجود ثلاجة حفظ الثلج العتيقة داخل المحل، يتحرك تجاهها الرجل الستيني يفتحها بحرص وعبر سيخ حديدي يجذب لوح الثلج على كتفه ويسلمه للزبون، «لوح التلج سعره من 10 لـ15 جنيه حاليا، بيتخلف سعره حسب النقل ومدى تواجده في السوق، الله يرحم زمان كنت ببيعه في الخمسينيات بـ8 صاغ».

تصنيع ألواح الثلج
ويروي خبير الثلج قصة تحوله من مياه إلى ألواح كبرى في المصانع: «بيتعمل في المصنع بألواح وبتنزل المياه في المبردات لحد ما يتحول لوح التلج طوله 90 سم ويوصل لعندنا كتجار، وبعدها للزبون»، وعلى الرغم من قلة البيع حاليا، إلا أن «أبو الحسن» يبقى محافظا على اسم عائلته في هذا المجال، رافضا تحويل محله إلى أي مهنة أخرى ومؤكدا على اعتزازه بعمله، مختتما كلامه: «الحمد لله ياما رطبنا على قلوب ناس كتير».