الغرفة التجارية: الصناعة تعاني من معوقات نقص الأراضي والبيروقراطية

كتب: مارينا رؤوف

الغرفة التجارية: الصناعة تعاني من معوقات نقص الأراضي والبيروقراطية

الغرفة التجارية: الصناعة تعاني من معوقات نقص الأراضي والبيروقراطية

قال الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير شعبة النقل واللوجستيات بالغرفة التجارية بالقاهرة، إنّ قطاع الصناعة حظي على مدار السنوات الماضية باهتمام غير مسبوق من الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي أولى هذا القطاع أهمية قصوى، ليس لكونه قاطرة التنمية الاقتصادية في مصر فحسب، وإنّما لأنه أحد أهم الدعائم لتحقيق الاستقرار الاجتماعي من خلال توفير فرص العمل وتشغيل الشباب وزيادة دخل المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم.

استمرار الجهود الداعمة لقطاع الصناعة

وأضاف السمدونس، في بيان للشعبة اليوم، أنّ الرئيس دائما ما يوجه الحكومة بأهمية استمرار الجهود الداعمة لقطاع الصناعة الوطنية كنهج استراتيجي ثابت للدولة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا الحديثة، وسد الفجوة بين الصادرات والواردات وتحقيق الاكتفاء الذاتي من مدخلات الانتاج، بما يلبي الطموح غير المحدود للدولة المصرية في التطور الصناعي والتقدم والتنمية، وكذلك توفير فرص عمل جديدة.

ولفت السمدوني، إلى أنّ دعم الصناعة المصرية في عملية ترشيد استهلاك الطاقة التقليدية للوصول بها للحدود المثلى، وإدخال تكنولوجيات الطاقة الجديدة والمتجددة بات ضرورة خلال الفترة المقبلة، مطالبًا بإجراء الاختبارات المتخصصة من خلال معامل معتمدة دوليا، لتطوير المنتجات الصناعية وزيادة القيمة المضافة، وتأهيل الشركات المصرية للحصول على شهادات دولية «REACH- CE mark»، لزيادة معدلات التصدير.

ولفت إلى أنّه رغم الاهتمام وجهود الدولة لتنمية القطاع، إلا أنّه ما زال يعاني من عدة معوقات، بينها عدم وجود أراضٍ داخل حيز المناطق الصناعية، والروتين والبيروقراطية التي يواجهها أصحاب المصانع أثناء حصولهم على ترخيص العمل، فضلا عن أنّ الحصول على المواد الخام في مقدمة الأزمات التي تواجههم أثناء عملهم، خاصة مع تقييد حركة الاستيراد التي تسببت في رفع أسعار أغلب المواد الخام المستوردة من الخارج، ما أثر على حركة العمل داخل مصانعهم.

أزمة الحصول على الدولار

وتابع قائلا: «هناك مشكلات أخرى، تتمثل في أزمة الحصول على الدولار التي أعاقت استيراد الخامات اللازمة للصناعة، وتراجع الصادرات من المنتجات النهائية، بما يهدد قدرة هذه المصانع على الاستمرار والمنافسة، بجانب بعض العوائق الأخرى التي تتمثل في عدم وجود أراضٍ صناعية، والبيروقراطية الشديدة في الحصول على التراخيص وعدم توافر العمالة المدربة».

وأوضح أنّه رغم المشكلات السابقة التي لم يخل منها أي مصنع، فإنّ واقع الأمر أنّ مصر تحتضن قلعة صناعية لا يستهان بها، تمتلك المعرفة والخبرة والإمكانيات رغم بساطتها في كثير من الأحيان، وقادرة على المنافسة وتقديم المنتجات بأعلى جودة، إذا تم توفير البيئة اللازمة للاستثمار في مصر، وتقديم دعم حقيقي للصناعة يتمثل في إزالة عوائق الاستثمار.

وأشار إلى أنّ زيادة سعر الصرف وعدم توافر الاستقرار الاقتصادي يصعب كثيرا من مهمة الشركات والمصانع المصرية على الإنتاج بصورة منتظمة، وعلى التزامها بعقودها التصديرية، ما يهدد قدرتها على المنافسة بالسوق الخارجي.

مطالب بإعادة فتح الاعتمادات المستندية

وطالب البنك المركزي، بإعادة فتح الاعتمادات المستندية للمصانع المتوقفة منذ بداية العام، لافتا إلى أنّ معوقات الصناعة في مصر لا تقتصر على العملة فقط، وإنّما هناك العديد من المشكلات الأخرى التي تتمثل في عدم وجود أراضٍ صناعية، وصعوبة الحصول على التراخيص.

وأوضح سكرتير شعبة النقل واللوجستيات، أنّ قرار الرئيس الخاص باستثناء مستلزمات الإنتاج والمواد الخام من الإجراءات التي تم تطبيقها مؤخرًا على عملية الاستيراد، أسهم في عدم نقص السلع ذات الإنتاج المحلي، وقطع سلاسل الإنتاج، كما أنه أنقذ الصناعة المحلية.

وأشار إلى أنّ وقف العمل بالاعتمادات المستندية والعودة بمستندات التحصيل في عملية استيراد الخامات ومستلزمات الإنتاج للقطاع الزراعي والصناعي على وجه السرعة، حل سريع لاحتواء الأزمة والظروف الملحة العالمية والمرور منها بأقل خسائر اقتصادية ممكنة.

وطالب بضرورة دعم ومساندة القطاعات الإنتاجية في أزمة عدم توافر مستلزمات الإنتاج لمنع ارتفاع معدلات التضخم نتيجة لعدم التوازن بين العرض والطلب مع عجز أصحاب الشركات والمصانع على الاستمرار في سداد المستحقات والوفاء بالتزاماتها المالية، ما يتسبب في عدم الالتزام بعقود التوريدات، وبالتالي يؤثر على حصيلة الصادرات وخسارة أسواق تصديرية وبالتالي انخفاض حصيلة النقد الأجنبي.

ووصف سكرتير شعبة النقل واللوجستيات، قرار الرئيس الخاص باستثناء بعض مدخلات الإنتاج من قرار فتح الاعتماد المستندي بالتصويب في ظل تعدد شكاوى منظمات الأعمال والمصانع من تطبيق وآثار قرار الاعتماد المستندي السابق سلبًا على حركة الإنتاج والتشغيل والصناعة، خاصة ما يتعلق لمستلزمات الإنتاج والمواد الخام اللازمة للصناعة.

وانتقد البنوك المصرية التي ما زالت تقيد بتنفيذ هذا القرار، بدعوة تدبير العملة من حاصل التصدير حتى يتمكن المستورد من الاستيراد، متسائلا: «مع ارتفاع أسعار العملة وعدم وجود الدولار وعدم قبول البنوك أن يقوم المستوردون بتدبير العملة بمعرفتهم ماذا يفعل المستوردون؟، وما حال المستوردون الذين ليس لديهم حصيلة تصدير؟».


مواضيع متعلقة