مأساة أسرة «مصطفى» بعد انقلاب سيارته في أول يوم عمل.. مشوار أول وأخير
مأساة أسرة «مصطفى» بعد انقلاب سيارته في أول يوم عمل.. مشوار أول وأخير
- الفيوم
- انقلاب سيارة
- طريق القاهرة/ الفيوم
- هوارة
- مصرع شاب
- وفاة شاب
- الفيوم
- انقلاب سيارة
- طريق القاهرة/ الفيوم
- هوارة
- مصرع شاب
- وفاة شاب
لم تكن الفرحة تسع قلب مصطفى الشاب العشريني، حينما تمكن أخيراً من دفع مقدم وشراء سيارة ملاكي بالتقسيط، ليعمل سائقاً عليها وتكون مصدر رزق لطفلتيه، إحداهن عمرها سنة والأخرى سنتين ونصف، حيث بدأ في رسم أحلامه الوردية برفقة زوجته، والتخطيط معاً لسداد الأقساط، ثم توفير أموال لإدخال ابنتيه المدارس الخاصة وتعليمهما بصورة جيدة، إلا أنّ الرياح أتت بما لا تشتهي السفن، حيث تحوّل الحلم إلى كابوس، وتوفى الشاب ليلحق بوالده بعد عام من وفاته.

المشوار الأول والأخير
استعد مصطفى حسن شعبان، للخروج من منزله بقرية هوارة المقطع بنطاق مركز شرطة الفيوم، في الصباح الباكر، دخل إلى غرفة ابنتيه، وقبّلهما قبل أن يودع زوجته طالباً منها الدعاء له في أول مشوار بسيارة أحلامهما، ناسجين الكثير من الخيال حول مستقبل جيد لهما ولطفلتيهما، إلا أنّ القدر كان يكتب لهم شيئاً آخر حيث كان مشواره الأول هو نفسه الأخير.
لحق بوالده بعد وفاته
لم تمر سوى ساعات قليلة، حينما تلقت الزوجة المكلومة إتصالاً هاتفياً، يخبرها بوفاة زوجها في حادث مروّع، وإيداع جثمانه بمشرحة مستشفى الفيوم العام، وطلبها للحضور لإنهاء الإجراءات وتسلم الجثمان، لتشييعه إلى مثواه الأخير بمقابر أسرته، ليلحق بوالده بعد أقل من عام، فلم تستوعب زوجته الصدمة وكانت تشعر أنّ الكون يدور من حولها حتى سقطت مغشياً عليها من شدة الصدمة.
انقلب بسيارته على الطريق
وكان مصطفى قد ذهب في أول مشوار عمل له لتوصيل فتاة إلى القاهرة لقضاء بعض المصالح وإعادتها للمنزل من جديد، وأثناء عودته انفجر إطار السيارة فجأة أسفل الطريق الإقليمي على طريق «القاهرة - الفيوم» الصحراوي، فانقلبت به السيارة، ولقي مصرعه وأصيبت من معه بإصابات خطيرة، ليرحل الشاب تاركاً طفلتيه في عمر الزهور، وجرى نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى الفيوم العام تحت تصرف جهات التحقيق.
ضياع مصدر الرزق
تجدر الإشارة إلى أنّ الخسارة لم تكن سهلة بل كانت مضاعفة، حيث لم تفقد الأسرة الأب فقط، ولكنها فقدت السيارة أيضاً التي تحطمت بصورة كلية من الأمام، فيما تعاني الأم وطفلتيها من فقدان الأب وضياع مصدر الرزق، وتراكم الديون المتبقية على السيارة.
مقترح بسداد ديونهم
على جانب آخر، قال محمود محمد، أحد أقارب الشاب في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أنّ الأهالي يفكرون في إطلاق مبادرة لجمع تبرعات وسداد المستحق على السيارة، إضافة إلى إصلاح السيارة وإعطائها لسائق يعمل عليها ليوفر دخلاً للأسرة، أو بيعها ومنح الأموال للأم.