مصر الداعم الأول للقضية الفلسطينية منذ عام 48.. إعمار وجهود مستمرة للمصالحة
مصر الداعم الأول للقضية الفلسطينية منذ عام 48.. إعمار وجهود مستمرة للمصالحة
- عبدالفتاح السيسي
- القضية الفلسطينية
- العلاقات المصرية الفلسطينية
- غزة
- عبدالفتاح السيسي
- القضية الفلسطينية
- العلاقات المصرية الفلسطينية
- غزة
على مدار عقود طويلة ارتبط اسم مصر وفلسطين في جملة واحدة، فالدولة المصرية حملت على عاتقها منذ بداية الأزمة الفلسطينية واحتلال أراضيها عام 1948 القضية وأحقية الشعب الفلسطيني في وطن مستقل عاصمته القدس.
وكانت مصر دائما الوسيط الأساسي والركن الشديد للتهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بفضل الجهود الرئاسية التي سخرت طاقتها من أجل ضمان أمان الفلسطينيين جرّاء القصف الإسرائيلي على الأراضي العربية في قطاع غزة وغيرها من المدن الفلسطينية.
عقود من الجهود المصرية لدعم القضية الفلسطينية
وحول العلاقات المصرية الفلسطينية القوية، يقول الدكتور محمد صادق أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية ومدير المركز العربي للدراسات السياسية، إنّه خلال فترة حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي، تجسد الدور المصري بقوة لدعم القضية الفلسطينية من خلال 4 محاور أساسية، إذ تضمن المحور الأول الجهود المبذولة للمصالحة الفلسطينية من خلال الوفود المصرية التي زارت مقر إقامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إضافة إلى قطاع غزة معقل حركة حماس، كما تجسدت الجهود المصرية في استقبال الوفود الفلسطينية في القاهرة من أجل إتمام عملية المصالحة.
وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة
وأشار «صادق» إلى أنَّ المحور الثاني شمل ما يعرف بـ«تثبيت وقف إطلاق النار»، إذ كانت مصر هي الوسيط خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وتضمن المحور الثالث إعادة إعمار غزة، من خلال جهود مصرية حثيثة لإعادة إعمار البنية الأساسية والتحتية، بالإضافة إلى المرافق الأساسية وغيرها.
أما المحور الرابع والأخير، يتصل بشكل وثيق مع الأدوار الثلاثة السابقة، الذي يتلخص في المصالحة الفلسطينية الإسرائيلية.
وأضاف أنَّ مصر تعهدت بتحمل عبء القضية الفلسطينية سلما وحربا، والدور المصري بدأ منذ حرب 1948 والاحتلال الإسرائيلي لفلسطين مرورا بحرب 1973، إذ أنّ تلك الحرب كانت فرصة جيدة جدا لتحريك القضية الفلسطينية والحصول على الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وكانت الفرصة أيضا سانحة للدولة الفلسطينية في ذلك الوقت من خلال الدور المصري عام 1977، عندما بدأت مسألة ما يعرف بـ«اتفاقية السلام» التي رعاها الرئيس الراحل محمد أنور السادات.
اتفاقية أوسلو وانتفاضة الأقصى الأولى
وأشار إلى أنّه خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات كان هناك دور للدولة المصرية تجسد في اتفاق «أوسلو» عام 1993 بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وذلك في عهد الرئيس الراحل محمد حسني مبارك والرئيس الأمريكي بيل كلينتون، موضحا أنّ دوران الآلة العسكرية مرّة أخرى تجاه الجانب الفلسطيني وتحديدا خلال انتفاضة الأقصى عام 2000، كانت ناقوس هام لتجدد الدور المصري، إذ كانت هناك دعوة من خلال مصر لانعقاد جلسة الجامعة العربية، تزامن ذلك مع قمة عربية طارئة برعاية مصر لبحث الجهود لوقف الاعتداء الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
وتابع بأنّه في ذلك التوقيت جرى تدشين «صندوق الأقصى»، من خلال الدور المصري بشكل أساسي والذي تبعه بعد ذلك الدور الإيجابي للدول العربية لدعم القضية الفلسطينية سلما وحربا، ولم تتوقف الجهود المصرية إلى هذا الحد، إذ برزت تلك الجهود بشكل قوي في ما كان يسمى بـ«المصالحة الفلسطينية»، لأنها كانت أبرز المعوقات الرئيسية في مسألة ما يعرف بجهود تسوية السياسية للقضية الفلسطينية، إذ أنّه لا يمكن أن يكون هناك صوتين مختلفين داخل فلسطين لمناصرة القضية ذاتها.
وقال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إنّ مصر ظلت مستمرة في دعمها للقضية الفلسطينية، وتزامن ذلك مع الانتفاضة الثانية للأقصى والتي اندلعت أواخر 2008، إذ قامت مصر بدعوة جميع الأطراف المؤثرة والمعنية، وكان ذلك في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، إذ أتت تلك الجهود ثمارها ونجحت عملية التهدئة بين الجانبين.