لماذا يعد «سبتمبر» أسوأ شهر للبورصات العالمية؟.. بنك سويسري يجيب

كتب: محمد الدعدع

لماذا يعد «سبتمبر» أسوأ شهر للبورصات العالمية؟.. بنك سويسري يجيب

لماذا يعد «سبتمبر» أسوأ شهر للبورصات العالمية؟.. بنك سويسري يجيب

يعد شهر سبتمبر عادةً وقتًا غير مريح لحملة الأسهم والمستثمرين الماليين، حسبما يرى بنك لومبارد أودييه السويسري، مشيراً إلى أنه عندما تصبح الأيام في نصف الكرة الشمالي أقصر وأكثر برودة، فإن هناك شعوراً منتشراً بالقلق ينتاب الأسواق.

بيانات تاريخية تؤكد المخاوف من سبتمبر

يرى البنك السويسري، في مذكرة بحثية، أن هذه المخاوف مدعومة ببيانات تاريخية، تظهر أن شهر سبتمبر كان إلى حد بعيد أسوأ شهر أداء بالنسبة لمؤشر Dow ​​Jones Industrial Average  منذ إنشائه في عام 1896، في ظاهرة عُرفت باسم «تأثير سبتمبر» لكنها غير مفهومة جيدًا.

تفسير محتمل

أحد التفسيرات المحتملة هو أن الأسر تبيع ممتلكاتها المالية لتمويل النفقات الإضافية (الرسوم الدراسية والملابس والأحذية الجديدة) التي تتراكم في بداية العام الدراسي، حسبما يشير «البنك»، مضيفاً أنه قد يكون العامل الآخر هو الإفراط في تفاؤل المحللين الماليين بشأن توقعات عائد سوق الأسهم في بداية كل عام وخفض آرائهم في الخريف.

تهديدات عالمية متصاعدة

ويتابع البنك السويسري: «بالإضافة إلى العوامل المذكورة، يواجه الاقتصاد العالمي العديد من التهديدات الإضافية هذا الخريف تلوح في الأفق أزمة طاقة حادة في أوروبا، حيث تبدو الحلول السياسية في العديد من البلدان حتى الآن غير كافية لمواجهة التحدي، في حين أن الإنفاق على الطاقة يمثل حوالي 10% من ميزانية الأسرة الأوروبية في المتوسط​​، وبالتالي فإن أزمة الطاقة تؤثر على البلدان والسكان الأفقر بدرجة أكبر بكثير».

الحرب الروسية الأوكرانية

التضخم ونقص الغذاء مصدر قلق آخر، حيث أدت اضطرابات سلسلة التوريد المرتبطة بفيروس كورونا والصدمات المناخية العديدة المتزايدة بالفعل إلى توتر بيئة الإمدادات الغذائية؛ بجانب حرب روسيا وأوكرانيا، إلى تفاقم الوضع إلى حد كبير، كما يقول البنك، في وقتٍ تمثل روسيا وأوكرانيا حوالي 70% من الصادرات العالمية لزيت عباد الشمس، و30% من القمح و20% من الذرة.

مخاوف نقص الغذاء تتأجج

ووفقًا لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، ارتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد من 135 مليونًا في عام 2019 إلى 345 مليونًا اليوم، وأدى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود بالفعل إلى تأجيج الاحتجاجات في بلدان متنوعة مثل إندونيسيا وإيران وتونس وكينيا وبيرو، وفي سريلانكا انهارت الحكومة في مايو الماضي.

زيادة مستويات الإفلاس والاضطرابات الاجتماعية

ويمضي بنك لومبارد أودييه السويسري مختتماً بقوله: «بشكل مأساوي، فإن الزيادات في الأسعار التي نشهدها في قطاعات الطاقة والأغذية والأسمدة والوقود لا تهدد بالتسبب في تقلبات سوق الأسهم ومزيد من التراجع فحسب، بل تؤدي أيضًا إلى زيادة مستويات الإفلاس والاضطرابات الاجتماعية».


مواضيع متعلقة