أمين تحالف العمل الأهلي: انتظروا مفاجآت في ملف المبادرات.. والطلبة خطوتنا المقبلة (حوار)

كتب:  يسرا البسيونى

أمين تحالف العمل الأهلي: انتظروا مفاجآت في ملف المبادرات.. والطلبة خطوتنا المقبلة (حوار)

أمين تحالف العمل الأهلي: انتظروا مفاجآت في ملف المبادرات.. والطلبة خطوتنا المقبلة (حوار)

أكدت الدكتورة نهى طلعت عبدالقوي، أمين سر التحالف الوطنى للعمل الأهلى، أن منظمات المجتمع المدنى شاركت فى خطة الدولة لدعم الأسر الأكثر احتياجاً وبرامج الحماية الاجتماعية، خاصة برنامج الحماية الاستثنائية، الذى كلف الرئيس به مؤخراً، مشيرة إلى أنها بدأت مطلع الشهر الجارى فى صرف المساعدات المادية والغذائية للمستحقين.

وأضافت «نهى»، فى حوار لـ«الوطن»، أن مؤسسات التحالف الوطنى صرفت الإعانات إلى ما يقرب من 350 ألف أسرة، سواء عن طريق البريد أو البنوك أو التسلم المباشر، مؤكدة استمرار عمليات الصرف حتى نهاية سبتمبر، مشيرة إلى أنهم كانوا على رأس المنظمات التى أرسلت رؤية وتصوراً واضحاً ومقترحات إلى إدارة «الحوار الوطنى». وإلى نص الحوار:

بداية.. من أين جاءت الفكرة لإنشاء التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى؟

- بدأت فكرة التحالف الوطنى بإعلان رئيس الجمهورية 2022 عام المجتمع المدنى، إذ أعلن الرئيس هذا التكليف مرتين، جاءت المرة الأولى خلال تدشين الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، فى سبتمبر 2021، وأكد الرئيس حديثه للمرة الثانية، خلال منتدى شباب العالم فى نسخته الرابعة، فجاء على رأس توصياته، تكليف إدارة المنتدى بتفعيل 2022 عام المجتمع المدنى، وأن يكون هناك منصة حوار فعالة لمنظمات المجتمع المدنى، فى الداخل والخارج، على أن تدير الأكاديمية الوطنية للتدريب هذا الملف.

وجرى تدشين التحالف فى فبراير الماضى، بدعوة عدد كبير جداً من المؤسسات الأهلية المختلفة، والجمعيات القاعدية، وعقدنا بعدها مجموعة من الحوارات المركزية وغير المركزية، شملت كافة المؤسسات على رأسها مؤسسة «حياة كريمة»، التى استضافت أول لقاءات التحالف بالغرفة المركزية لها، ثم بدأ التحالف إجراء جولات بمحافظات الدلتا والصعيد، التقينا خلالها بالجمعيات العاملة بمؤسسات التنمية المختلفة المشاركة بها.

تكلفة تجهيز «اليتيمات» بلغت 625 مليون جنيه بـ10 محافظات

كيف كانت بداية التحالف الوطنى؟ وما أولى مبادراته؟

- أطلق التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى قوافل «وصل الخير 1»، خلال شهر رمضان الماضى، التى تعد أول أعمال التحالف على أرض الواقع، بالتنسيق بين كافة مؤسسات المجتمع المدنى وجمعياته، استهدفنا تقديم مساعدات غذائية على مدار الشهر، ونجحت فى الوصول لـ8 ملايين أسرة، بميزانية 2 مليار جنيه، وكانت تلك المرة الأولى التى تعمل فيها المؤسسات بالتشارك والتشبيك والتنسيق فيما بينها، وأشاد الرئيس بجهود التحالف خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، وأوصى بمواصلة ما بدأه بعد انتهاء شهر رمضان، وبالفعل تم تدشين مبادرة «وصل الخير 2»، التى شملت مجموعة من التدخلات «غذائية، نقدية، رعاية صحية»، بإطلاق عدد كبير من القوافل «الطبية، مساعدات اجتماعية، زواج اليتيمات، مشروعات تمكين اقتصادى».

التحالف يقدم دعماً لـ600 ألف أسرة شهرياً بعد توجيه الرئيس بزيادة مليون أسرة

كيف شارك المجتمع المدنى فى خطة الدولة لدعم الأسر الأكثر احتياجاً وبرامج الحماية الاجتماعية الاستثنائية؟

- شاركت منظمات المجتمع المدنى فى خطة الدولة لدعم الأسر الأكثر احتياجاً وبرامج الحماية الاجتماعية، بتوقيع بروتوكول التعاون بين التحالف ووزارة التضامن مؤخراً، على هامش مؤتمر الوزراء بمدينة العلمين الجديدة، للبدء فى تنفيذ إجراءات الحماية الاجتماعية الاستثنائية، التى وجه بها الرئيس، والتحالف شارك بشكل أساسى فى خطة الدولة لدعم الأسر الأكثر احتياجاً وبرامج الحماية الاجتماعية، بعدة حزم وإجراءات.

وأعد التحالف قاعدة بيانات للأسر الأكثر فقراً والأشد احتياجاً، جمعتها الفرق الميدانية لمؤسسة «حياة كريمة» المنتشرة بكل القرى المدرجة، بالتعاون مع المؤسسات الشريكة، التى ثبتت حاجتها إلى دعم نقدى ثابت، ويقدم التحالف دعماً لـ600 ألف أسرة شهرياً، بعد توجيه الرئيس بزيادة مليون أسرة تحت مظلة الحماية الاجتماعية، وصدور التكليف للحكومة ومعها التحالف الوطنى، للعمل بهذا الشأن.

نهى عبدالقوى: بدأنا صرف المساعدات لـ420 ألف أسرة مطلع سبتمبر

هل عمليات صرف المساعدات بدأت؟

- بالفعل بدأت بعض الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدنى فى صرف الإعانات النقدية لـ420 ألف أسرة، إضافة إلى تقديم الدعم الغذائى لـ180 ألف أسرة، بما يوازى الإعانات النقدية، اعتباراً من 1 سبتمبر، ولم نلزم المؤسسات بأيام صرف محددة منعاً لحدوث تكدسات أمام مكاتب البريد والجمعيات القاعدية التى تسلم المواد الغذائية، وجاء بروتوكول حياة كريمة مع البريد، خلال الأسبوع الماضى فى إطار صرف المساعدات تلك، إذ تقع مؤسسة «حياة كريمة» ضمن التحالف، فمضت المؤسسة البروتوكول كجزء من التنسيق، تختص بصرف جزء كبير من الدعم النقدى للأسر، وهناك أكثر من 350 ألف أسرة تسلموا الإعانات والمساعدات الخاصة بهم بالفعل، سواء عن طريق البريد أو البنوك أو التسلم المباشر، وما زالت عمليات التسليم مستمرة حتى نهاية الشهر.

انطلاق مبادرة «دخول المدارس» بـ300 مليون جنيه

ما أهم مبادرات «التحالف»؟

- أطلقنا عدداً من المبادرات التى تستهدف التنوع والشمول لكل محافظات الجمهورية بخلاف مبادرتى وصل الخير «1 و2»، والتى تم إعدادها بالتزامن مع مناسبات مختلفة، كثورة 30 يونيو وعيد الأضحى، وشملت توزيع مواد غذائية، لحوم أضاحى، ملابس للعيد، دعم نقدى تم تقديمه لعدد من الأسر، ولا يمكن إغفال دور التحالف فى تجهيز العرائس اليتيمات، وبلغ إجمالى ما تم إنفاقه 625 مليون جنيه، ولم نقتصر على توزيع المواد الغذائية فقط.

ولكن امتدت المبادرة لتشمل حزمة كبيرة من التدخلات التنموية، التى تسد احتياجات المواطنين بشكل متكامل لرفع جودة معيشتهم، وشملت المساعدة زواج اليتيمات بـ10 محافظات بتسليم أجهزة كهربائية، وما بين شيكات بـ15 ألف جنيه للعروسة لتوفير احتياجاتها، إضافة إلى خروج عدد من الغارمات، وتوصيل لحوم الأضاحى إلى كافة القرى الفقيرة على مدار 14 يوماً بميزانية تجاوزت 750 مليون جنيه.

إعانات نقدية لـ107 آلاف أسرة

حدثينا عن المبادرات الجارى العمل عليها فى الوقت الحالى؟

- بدأنا فى الاستعداد للمبادرة الخاصة بدخول المدارس، التى تعد من أهم مبادرات التحالف بميزانية تتخطى 300 مليون جنيه، نظراً لتضمنها أكثر من نشاط، إذ يشارك بيت الزكاة والصدقات فى تسليم 107 آلاف أسرة إعانات نقدية قبل دخول المدارس لسداد المصروفات، أو شراء المستلزمات المدرسية، كما تشارك جمعية الأورمان بدعم 10 آلاف طالب على مستوى الجمهورية بكل المستلزمات الدراسية، وتتكفل «حياة كريمة» بدعم 40 ألف طالب بمصروفات ومستلزمات دراسية، ويقدم بنك الطعام الدعم لـ35 ألف طالب فى 10 محافظات، بالتغذية المدرسية طوال الفترة الدراسية، خاصة الطلاب فى القرى الفقيرة، لضمان توفير التغذية المناسبة، وتتضمن الوجبات العناصر الغذائية، بتكلفة مليون جنيه يومياً.

الحوار الوطنى

منذ الإعلان عن انطلاق الحوار الوطنى كنا على رأس المنظمات التى أرسلت رؤية وتصوراً واضحاً، وقدمنا مقترحاتنا إلى إدارته، تضمنت طموحاتنا فيما يخص العمل الأهلى، والمسائل المتعلقة بتوفيق الأوضاع، وأن يكون هناك تدريب للجمعيات الصغيرة على التعامل مع الرقمنة، وتوفيق أوضاعها بشكل إلكترونى، وبعض التسهيلات التى تطالب بها مؤسسات المجتمع المدنى وجمعياته من الدولة، فيما يخص بعض الإعفاءات، والتخفيضات، وفى انتظار انطلاق جلسات الحوار الوطنى للمشاركة فى مناقشة مقترحاتنا، ونطالب بأن تكون هناك خطة قوية لبناء قدرات المجتمع المدنى، باعتباره يمثل الضلع الثالث لمحور التنمية، والتنمية الشاملة لا تتم بدون مجتمع مدنى مؤهل، فلا بد أن تضع الدولة معايير للكفاءات التى تستحق العمل فى المجتمع المدنى، وبرامج بناء القدرات وتعزيز الثقافة.


مواضيع متعلقة