رئيس «طاقة النواب»: مصر لديها كل إمكانات التحول إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة (حوار)
رئيس «طاقة النواب»: مصر لديها كل إمكانات التحول إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة (حوار)
- الهيدروجين الأخضر
- النقـد الأجنبى
- السيسى
- الحرب الروسية
- الأزمة الأوكرانية
- المناخ
- COP27
- لجنة الطاقة
- الهيدروجين الأخضر
- النقـد الأجنبى
- السيسى
- الحرب الروسية
- الأزمة الأوكرانية
- المناخ
- COP27
- لجنة الطاقة
أكد النائب حسام عوض الله، رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب، أنّ قمة المناخ «COP27» أكدت قوة ومكانة مصر إقليمياً وعالمياً، خاصة من خلال الحلول والمبادرات التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى.
وقال «عوض الله»، فى حوار لـ«الوطن»، إن القمة بالفعل حققت نتائج ومكاسب متعددة لمصر، خاصة فى الاستثمار والسياحة، بالإضافة إلى المكاسب السياسية والاقتصادية، مشيراً إلى عقد 9 اتفاقيات وعقود جديدة لاستثمارات ضخمة، خاصة فى مجال الطاقة، ضمن فعاليات القمة بشرم الشيخ.. وإلى نص الحوار:
فى إطار قمة المناخ، هل تملك مصر إمكانيات التحول إلى مركز إقليمى للطاقة الخضراء؟
- مصر لديها بالفعل كل إمكانيات التحول إلى مركز إقليمى للطاقة النظيفة، والتحول الأخضر فى ظل التعاقد على إنتاج الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة مع شركات عالمية، بالإضافة إلى امتلاك أكبر محطات للطاقة الشمسية فى العالم فى بنبان بمحافظة أسوان، وتوقيع مشروعات لطاقة الرياح فى السويس بالشراكة مع دولة الإمارات، وهى أحد مكاسب المؤتمر، كما وقعت مصر مع الجانب المجرى تدشين المرحلة الأولى لمشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر.
وهل نجحت مصر فى التحول للطاقة النظيفة؟
- منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى كان توجهه لترسيم الحدود البحرية، خاصة فى شرق المتوسط، وهو أمر لم يفهم البعض وقتها أسبابه، إلا أن الأيام أثبتت النظرة المستقبلية للرئيس مع ظهور حقل ظُهر، الذى يمثل أهمية كبرى تعكس رؤية القيادة السياسية الثاقبة للأوضاع فى شرق المتوسط، حيث يمثل الغاز الطبيعى طوق النجاة فى الأزمة العالمية للطاقة، وارتفاع الأسعار العالمية، التى ستزيد مع فصل الشتاء، كما يساعد فى مشروعات التحول الأخضر مع إطلاق مشروعات النقل النظيف، وكذلك فى الصناعة وتشغيل محطات الكهرباء.
عوض الله: مصر تمارس ضغوطاً لدفع الدول للوفاء بالتزاماتها وتمويل المشروعات
هل ينجح مؤتمر «COP27» فى تنفيذ الدول لالتزاماتها لمواجهة آثار التغيرات المناخية؟
- القمة بالفعل حققت نتائج ببدء مشروعات، منها تنفيذ بعض الالتزامات مثل المجر وفرنسا، ورغم ذلك فإن هناك كثيراً من الالتزامات الأخرى، مثلاً مشروعات الهيدروجين الأخضر تتضمن التزامات بأكثر من 600 مشروع، إلا أن ما تم بدء تنفيذه 3 مشروعات، ولذلك تمارس مصر ضغوطاً مع دول أفريقية وشرق أوسطية لدفع الدول للوفاء بالالتزامات التى وقعت عليها لتمويل المشروعات وتوطين التكنولوجيا بالدول المتضررة من آثار التغيرات المناخية، وأفريقيا هى الأكثر تضرراً فى العالم، ومع ذلك مصر تستوعب أن القمة تأتى فى ظل تحديات وظروف غير مسبوقة يواجهها العالم فى مجالات المناخ والبيئة والتنمية، مع أزمة عالمية كبرى اقتصادية فى ظل ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة نتيجة الأزمة الروسية - الأوكرانية.
عودة دول كبرى إلى الكربون تتطلب حلولاً سريعة
وكيف أثر ذلك على المناخ؟
- ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الأزمة الأوكرانية دفع دولاً كبرى مثل ألمانيا لتبنى سياسات لتدبير أى مصدر من مصادر الطاقة، بغض النظر عن الآثار البيئية، والعودة إلى الكربون، المصدر الأكبر للانبعاثات الكربونية، ما يكلف العالم آثاراً أكبر، وتواجه دول كثيرة مشكلات فى الطاقة وتعود إلى الكربون والطاقة شديدة الانبعاثات، وهو أمر يتطلب حلولاً جادة وسريعة، ومن هنا جاءت دعوة الرئيس «السيسى» لوقف الحرب الروسية وعودة إمدادات الغاز كطاقة نظيفة حتى لا تضطر الدول إلى العودة للكربون.
مصر كانت مستعدة بأجندة فعلية للقارة
وهل تنجح مصر فى الخروج بنتائج ودفع الدول للوفاء بتعهداتها؟
- هناك استعدادات ضخمة تسعى إلى تقديم حلول جديدة للتعاون بين دول العالم لمواجهة الانبعاثات التى تسبب الاحتباس الحرارى، وتنفيذ توصيات القمم السابقة وتعهدات الدول والاتفاقات إلى برامج تنفيذية وبرامج تمويلية للدولة غير القادرة للخروج بنتائج واضحة، خاصة أن مصر كانت مستعدة بأجندة مشروعات واستثمارات فعلية ليس فى مصر فقط ولكن فى قارة أفريقيا، حيث حمل الرئيس «السيسى» هموم ومطالب القارة خلال القمة، وإطلاق مبادرات منها التحول الأخضر فى أفريقيا.
وما المكاسب التى حققتها مصر من القمة خاصة فى جذب الاستثمارات؟
- المؤتمر يطرح عن طريق الحكومة مشروعات لجذب الاستثمارات الأجنبية، ويطرح حوافز جديدة مثل إعفاءات للمستثمرين، وبالفعل هناك اتفاقات وقعت ومشروعات واستثمارات جديدة مع دول وشركات عالمية، منها مشروع طاقة الرياح مع الإمارات. وهناك مكاسب أيضاً سياحية، فالمؤتمر خير دعاية للسياحة فى مصر، فقمة المناخ استصافت أكثر من 40 ألف مشارك يحملون دعاية مباشرة للسياحة فى مصر، خاصة مع دخول فصل الشتاء ومخاوف الغرب من شتاء قارص فى غياب الطاقة، والبحث عن دول دافئة مثل مصر، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة عودة كبيرة للسياحة.
مصر حققت مكاسب سياسية واقتصادية من «مؤتمر المناخ» و«COP27» بداية انفراجة
وماذا عن المكاسب السياسية والاقتصادية؟
- بالإضافة للسياحة والاستثمار هناك مكاسب سياسية واقتصادية منها النقد الأجنبى والدولار، وكذلك الثقة العالمية وقرض صندوق النقد وسمعة مصر عالمياً، وقدرتها على تنظيم مؤتمر بهذا الحجم. ومن المكاسب السياسية علو شأن مصر ومكانتها عالمياً وإقليمياً وأفريقياً، وستظهر النتاىج بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، حيث ستكون القمة بداية انفراجة للأزمة الاقتصادية وتراجع الدولار مع زيادة النقد الأجنبى وزيادة مصادر الدولار.
كل هذا بالإضافة إلى مشروعات الطاقة التى وقعتها مصر وإنتاج الهيدروجين الأخضر لتحويل مصر لمركز إقليمى للطاقة، بعد أن نجحت مصر فى الدخول فى استثمارات كبرى مع شركات عالمية ودول.
أهداف واضحة للقمة
هناك أهداف واضحة للقمة ولا تتحقق إلا بتنفيذ الالتزمات والمبادرات، ويعد الهدف الأساسى منها تخفيض الانبعاثات الضارة بالمناخ والبيئة واللجوء إلى الطاقة النظيفة، وتفعيل التعاون الدولى فى هذا المجال، واتخاذ الإجراءات للتكيف مع الآثار البيئية الضارة، والتعامل مع الخسائر التى لحقت بالدول النامية جرَّاء تغير المناخ، من خلال التمويل والاستثمار ودفع دول العالم لتعاون أكبر لضخ استثمارات فى تنمية مجالات الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر النظيف وبرامج تمويلية للدول النامية.