وكيل «الدراسات الإسلامية»: النبي نصح بالابتعاد عن الأماكن الموبوءة
وكيل «الدراسات الإسلامية»: النبي نصح بالابتعاد عن الأماكن الموبوءة
انطلقت فعاليات اليوم الثالث للأسبوع الدعوي بمسجد شريف بالمنيل بمحافظة القاهرة اليوم الثلاثاء بعنوان: «الوقاية في الإسلام»، في إطار الدور التثقيفي الذي تقوم به وزارة الأوقاف، حاضر فيها حسني التلاوي وكيل كلية الدراسات الإسلامية بالقاهرة، والدكتور حسام موافي أستاذ أمراض الباطنة بكلية الطب جامعة القاهرة، والقارئ الشيخ أحمد تميم المراغي، والمبتهل الشيخ عبد اللطيف وهدان.
بحضور كل من الدكتور نوح العيسوي، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير، والدكتور أيمن أبو عمر، وكيل الوزارة لشؤون الدعوة، والدكتور محمود خليل وكيل مديرية أوقاف القاهرة، والدكتور سعيد حامد مبروك مدير الدعوة بمديرية أوقاف القاهرة، والشيخ جمال إسماعيل مدير إدارة جنوب القاهرة، وجمع غفير من رواد المسجد.
القرآن الكريم أمر بكل سلوك حسن نافع
وفي كلمته قدم الدكتور حسني التلاوي وكيل كلية الدراسات الإسلامية بالقاهرة، الشكر لوزارة الأوقاف على هذا الاحتفال الرائع، مشيرًا إلى أن الله عز وجل أعطى الأنبياء من المعجزات والدلائل والبراهين ما يوجب التصديق بهم والإيمان بهم واتباعهم، مبينا أن القرآن الكريم أمر بكل سلوك حسن نافع، ونهى عن كل سلوك سيئ مُضر، فقال «وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وأحسنوا».
ولفت إلى أن النهي عن الإلقاء باليد إلى التهلكة يرجع إلى أمرين: «ترك ما أُمر به العبد من الحفاظ على النفس، وفعل ما هو سبب في تلف النفس أو الروح».
وأشار إلى أن الوقاية من أسباب الأمراض بصفة عامة، يقتضي الابتعاد عن المرضى المصابين بالأمراض المعدية، وتجنُّب الأماكن الموبوءة، ولهذا ينصح الأطباء بالنظافة كما ينصح بذلك الإسلام، فقال صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ نظيفٌ يحبُّ النظافةَ، فنظِّفُوا أفْنِيتَكُم»، وكان صلى الله عليه وسلم ينصح بتغطية المطعم والمشرب، والابتعاد على الأماكن الموبوءة.
الإسلام دين مبني على الواقع ولا يعيش في الخيال
وفي كلمته قال الدكتور حسام موافي، إن الإسلام دين مبني على الواقع، ولا يعيش في الخيال، فهو يراعى حال المريض والمعافى، فيطلب من المريض أن يلتمس العلاج والشفاء والدواء، ويسلك سُبُله، ويطلب من المعافى أن يقي نفسه بكل الطرق من المرض، ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءته الأعراب فقالوا:«يا رسول الله، أنتداوى؟ قال: "نَعَم، يا عبادَ اللهِ، تَداوَوا"، ولما سأله بعض أصحابه عن الدواء: هل يَرُّدُّ قَدَرَ اللهِ؟ قال "هو مِن قَدَرِ اللهِ».
الإنسان بإهماله المبادئ الصحية قد يكون سببًا لمرضه
وذكر موافي أنه ما من بلاء أو داء إلا أنزل الله له الدواء صلى الله عليه وسلم: «ما أنزلَ اللهُ عز وجل داءً إلا أنزل له دواءً، عَلِمَه مَن عَلِمَه، وجَهِلَه مَن جَهِله»، وأن الإنسان بإهماله المبادئ الصحية قد يكون سببًا لمرضه ومرض غيره، وأن بعض الأمراض تحصد الأرواح، وتهدم البيوت والأُسَر، وأن الشعور بالمسؤولية الصحية واجب الوقت، مختتمًا حديثه بأن الحفاظ على النفس مطلوب الشرع.