خبير مصرفي: شهادات وودائع البنوك ذات جاذبية للمدخرات
خبير مصرفي: شهادات وودائع البنوك ذات جاذبية للمدخرات
بدأت لجان الأصول والخصوم بالبنوك العاملة في مصر، اجتماعاتها اعتباراً من أمس، لمراجعة أسعار الفائدة على أوعيتها الإدخارية من شهادات وحسابات توفير وودائع، وذلك كعمل دوري تقوم به عقب كل اجتماع للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري.
النظر في تعديل أسعار الفائدة
وقال ماجد فهمي، الخبير المصرفي ورئيس بنك التنمية الصناعية سابقاً، إنَّ لجان الأصول والخصوم بالبنوك، التي تُعرف بـ«الأليكو» تجتمع دورياً للنظر في تعديل أسعار الفائدة، وذلك في الحدود المعلنة من البنك المركزي المصري.
جذب العملاء بطرح منتجات بعوائد تنافسية
وأضاف «فهمي»، في تصريحات لـ«الوطن»، أنَّ البنوك المحلية ستسعى جاهدة للحفاظ على جاذبية منتجاتها لقطاع عريض من المدخرين الجدد، والحفاظ على مدخرات العملاء الحاليين بطرح شهادات وحسابات وودائع بعوائد تنافسية، والتي وارد فيها إصدار أوعية وشهادات بفائدة مرتفعة مثلما حدث في مارس الماضي.
وتابع: «هناك قرارات اتخذها المركزي على مدار الأشهر الماضية لضبط معدلات السيولة مثل رفع الاحتياطي الإلزامي لديه من ودائع البنوك إلى 18% بدلًا من 14%، وبالتالي سيؤخذ هذا القرار في الاعتبار بالنسبة للجان الأليكو».
يشار إلى أنَّ لجنة الأصول والخصوم، الأليكو، هي المسؤولة عن الأصول وإدارة المخاطر ووضع استراتيجيات واسعة للتعامل مع الاحتياجات التنافسية ومراقبة وإدارة المخاطر المتداخلة بشكل يومي واستعراض وضع السيولة الحالي والمتوقع للبنك، وتحليل الآثار المحتملة لـ سعر الفائدة على الأرباح ورأس المال.
البنك المركزي يقرر رفع الفائدة 3% دفعة واحدة
انعقدت لجنة السياسة النقدية الخميس الماضي، لـ مراجعة أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، لتقرر الزيادة بنسبة 3% دفعة واحدة، وسط ظروف محلية وعالمية استثنائية، ومنافسة بين البنوك المركزية للدول، في رفع العائد على عملاتها لمواجهة الأزمة العالمية للتضخم، وأبرزها «الاحتياطي الفيدرالي» الذي وصلت الفائدة على عملته الدولار الأمريكي إلى 4.5% وسط توقعات بمواصلته سياسته النقدية التشددية خلال 2023.
الاجتماع قبل الأخير للبنك المركزي في 2022
وفي آخر اجتماعات البنك المركزي المصري الاستثنائية بأكتوبر الماضي، والتي تقرر فيها زيادة سعر الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية بـ 200 نقطة أساس لتصل إلى 13.25 و14.25 و13.75% على التوالي، فيما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس أيضاً.
مجموعة من الاجراءات الاصلاحية الداعمة
ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن «المركزي» حينها، أوضح فيه أنَّ قراره برفع الفائدة 2% جاء لكبح جماح التضخم، في إطار مجموعة من الاجراءات الاصلاحية الداعمة لاستقرار الأسعار على المدى المتوسط ولضمان استقرار الاقتصاد الكلي وتحقيق معدلات نمو إيجابية، من بينها تحرير سعر الصرف ليعكس قيمة الجنيه مقابل العملات العالمية.
ويعمل في مصر حوالي 38 بنك يتنافس جميعها لتقديم أعلى عائد على الأوعية الإدخارية وذلك لجذب أكبر قدر من السيولة التي يتم توظيفها مرة أخرى في شكل قروض وتمويلات لمشروعات استثمارية أو يقوم البنك باستثمارها بشراء أذون خزانة وغيرها من أدوات الاستثمار غير المباشر.
وتستهدف الدولة من خلال الجهاز المصرفي تحقيق أهداف الشمول المالي والتحول الرقمي وفقاً لرؤية مصر 2030، ومن خلال العائد المغري على الأوعية البنكية يمكن جذب أكبر قدر من السيولة في الأسواق وتوجيهه إلى القنوات الرسمية.