«يوسف وهدى» جامعيان يبيعان الكوفيات في الشارع: «بنتكفل بمصاريفنا»
«يوسف وهدى» جامعيان يبيعان الكوفيات في الشارع: «بنتكفل بمصاريفنا»
يقف الاثنان بمنطقة وسط البلد بالقاهرة، يمسك أحدهم بـ«كوفية» والآخر يتحدث مع الزبون لتوضيح أبرز مميزاتها، يحملون شنطة كبيرة مليئة بأنواع مختلفة من الكوفيات و«الاسكارف»، لبيعها، هكذا بدأ يوسف محمد وهدى محمود حياتهما بالعمل مع بعضهما في إحدى شوارع وسط البلد، حيث يبيعان الكوفيات بالشارع.
«يوسف» يدرس بكلية نظم المعلومات بإحدى المعاهد الخاصة، بينما «هدى» تدرس بكلية التربية النوعية جامعة بورسعيد، يعيشان بمحافظة القاهرة، وتعرفا على بعضهما خلال عملهما في إحدى الشركات، وبدأ بالتفكير في عمل يضمن لهما الحصول على مصاريفهما اليومية، يحكي «يوسف» لـ«الوطن»، «لقينا الموضوع مش جايب همه، ففكرنا في حاجة تجيب لنا دخل، قولنا ننزل نبيع سلعة معينة، أي سلعة هتتباع، وقررنا نبيع الكوفيات والاسكارفات».

اشترى الاثنان العديد من «الكوفيات» وبدأ ببيعها بمنطقة وسط البلد، «حبينا مانجبش حاجة شعبي ونكون مُختلفين، اشترينا خامة نضيفة ونزلنا نبيع»، من السادسة مساءً حتى منتصف الليل، وفقا «يوسف وهدى» لبيع مُنتجاتهما: «وقفنا عدد ساعات كتير وبعنا تلاتة بس، كنا مفكرين إننا هنبيع أكتر من كده، كانت أول تجربة لينا إننا ننزل الشارع ونحاول نبيع بالطريقة دي».
مضايقات يتعرض لها «يوسف وهدى» من قبل أصحاب المحال
يتعرض الشابان إلى العديد من المضايقات المستمرة في الشارع من أصحاب المحلات والبياعين، «بيمشونا لما نقف قدام أي محل، بيقولوا لنا ماتبيعوش هنا، بيقولوا لنا انتوا بتلفتوا الناس ليكم ومحدش هيبص للسلعة بتاعتي رغم إن إحنا بنعرض سلعة مختلفة»، وفقًا لما قالته «هدى» لـ«الوطن»، مؤكدة أنهما يدعمان ويشجعان بعضهما طوال الوقت، ويسعيان لتطوير مشروعهما أكثر، «نبدأ نطور ونبقى أون لاين، دلوقتي في ناس كتير بتكلمنا وتطلب كميات كبيرة، الحمدلله».
رسالة «يوسف وهدى » للشباب
ويوجه «يوسف» و«هدى» رسالة للشباب، طالبين منهم التفاؤل والعمل أكثر حتى ولو بإمكانيات قليلة، «انزلوا اشتغلوا بأقل الإمكانيات وأقل سلعة في السوق هتتباع، هتقابلوا مشاكل وصعوبات بس هتشتغلوا لما تتوكلوا على ربنا، متخافوش من الظروف، مهما حصل طول ما أنت بتسعى».