دراما الابن المفقود في حياة «برنس السينما المصرية»: «أبويا هو جوز أمي»
دراما الابن المفقود في حياة «برنس السينما المصرية»: «أبويا هو جوز أمي»
- دراما الإبن المفقود
- الفنان عادل أدهم
- "أبويا هو جوز أمى"
- السينما المصرية
- دراما الإبن المفقود
- الفنان عادل أدهم
- "أبويا هو جوز أمى"
- السينما المصرية
مأساة الأطفال المفقودين امتدت لنجوم الفن، وكان أكبرها أثراً قصة الفنان عادل أدهم وابنه من زوجته اليونانية، التى تركت الإسكندرية وسافرت إلى اليونان على أثر خلاف بينها وبين زوجها، وكانت حينها حاملاً فى الشهر الثالث وهو لا يعلم، وظل عادل أدهم يبحث عن زوجته وابنه لمدة 25 عاماً إلى أن وجدها، لكن كانت الصدمة حينما أنكر ابنه علاقته بوالده الحقيقى وفضّل الانتساب لزوج والدته الذى أنفق عليه ورباه طيلة هذه الفترة.
كان الفنان عادل أدهم متعدد العلاقات النسائية، إذ ارتبط بـ10 سيدات لم يكنّ «نزوات» حسبما ذكر لصديقه الماكيير محمد عشوب، بل كان أغلبها علاقات زواج وخطوبة لم يُكتب لها الاستمرار، ومن بينها زيجته من فتاة يونانية أعجب بها وتزوجها فى أثناء زيارتها للإسكندرية، إلا أن قسوته معها وعفويته أفسدت العلاقة وتسببت فى أن يظل «أدهم» يبحث طيلة حياته عن ابنه الذى أنجبه منها.
احتدم الخلاف بين عادل أدهم وزوجته على أثر عودته إلى المنزل متأخراً ذات ليلة، فاشتد النقاش بينهما وطلبت منه الطلاق، وهو ما دفعه إلى أن يضربها دون أن يعبأ بما فعله، ودخل لينام فاستيقظ فى الصباح ولم يجدها بالمنزل، فأخذ يبحث عنها لمدة أسبوع، ثم حرر محضراً بقسم شرطة الرمل لاختفائها، وبعد عدة أيام تلقى اتصالاً هاتفياً من صديقة زوجته وأبلغته ألا يبحث عنها، لكونها تركت الإسكندرية وعادت إلى أثينا.
لم يستجب عادل أدهم لنصيحة صديقة زوجته فى المكالمة الهاتفية التى دارت بينهما، وسافر يبحث عنها فى اليونان لمدة 10 أيام ولم يجدها، وانقطع أمله فى العثور عليها، فعاد إلى مصر وانشغل فى التمثيل وأعماله السينمائية، وبمرور الأيام عرف من أحد جيرانه الذين ربطتهم صداقة بزوجته الهاربة أنها أنجبت طفلاً يشبه عادل أدهم إلى حد كبير، فأحس بمشاعر الأبوة والحنان متشوقاً لرؤية ابنه.
وبعد 25 سنة سافر عادل أدهم مرة أخرى يبحث عن زوجته اليونانية، وفى هذه المرة عثر عليها واستقبلته هى وزوجها بترحاب شديد، فطلب منها «أدهم» رؤية ابنه، إلا أنها أبلغته أنه من الأفضل ألا يراه: «ممكن تتحرج منه وممكن هو يزعل منك»، إلا أن زوجها اليونانى تدخَّل وأصر على أن يرى عادل أدهم نجله، واصطحبه إلى مكان عمله.
حينما التقى عادل أدهم نجله رأى فيه شبابه: «كأنى أنا فى عز شبابى، نفس تسريحة الشعر ونفس العينين»، إلا أنه تلقى الصدمة حينما اقترب منه فأبعده الابن، وحينما حكى له القصة استغرب الابن وابتسم ساخراً وقال له: «جاى دلوقت تسأل علىّ بعد 25 سنة، وعايزنى أعرفك، لو انت أبويا أنا كرهتك دلوقت بس»، وطلب منه عادل أدهم أن يأتى معه إلى مصر ويرثه، فأخرج له بطاقة منتسباً فيها إلى زوج والدته ورد عليه: «أنا أبويا جوز أمى اللى صرف علىّ.. أنت ضيف عندى النهارده.. تحب تشرب إيه وأنا عازمك».
دار هذا الحوار بين الأب الذى أفنى 25 عاماً من عمره يبحث عن نجله الغائب والذى لم يرحب بوجوده فى حياته، وكان عادل أدهم جالساً على الكرسى كاد يُغمى عليه، وظل نصف ساعة لا يقوى على الحركة: «استأذن منى وسابنى.. رجلى ما كانتش شايلانى»، وعاد إلى مصر منكسر الروح مهزوماً، وعاش ما تبقى من حياته يتمنى رؤيته، وكانت أمنيته قبل الوفاة أن يرى ابنه.