مثقفون يحتفون بذكري جليل البنداري بمناقشة كتاب «عبدالوهاب طفل النساء المدلل»
مثقفون يحتفون بذكري جليل البنداري بمناقشة كتاب «عبدالوهاب طفل النساء المدلل»
احتفل مثقفون وكتاب بإطلاق كتابي «راقصات مصر» و«عبدالوهاب طفل النساء المدلل» في ندوة نظمتها دار نشر «كلمة» واستضافتها مكتبة «البلد».
وقال الكاتب الصحفي وائل لطفي، رئيس تحرير جريدة الدستور، إنه قرأ كتب عبدالجليل البنداري من على سور الأزبكية في التسعينيات وفُتِن بها، وأنه عاد للكتب مرة أخرى هذا العام فاكتشف أن أسلوبها ما زال حديثا وممتعا ويحتوي على تقدمية في التفكير وجرأة في الطرح.
وأضاف أنه يعتقد أن التعتيم على جليل البنداري طوال الأربعين عاما الماضية كان بفعل صعود تيارات التطرف والنفاق الاجتماعي وتحريم الفن، وأنه آن الأوان لإعادة نشر كل ما يدعم اعتزاز المصريين بإبداعهم وتاريخهم الفني والاجتماعي وكل ما يؤكد ريادة مصر.
كتاب «راقصات مصر» له بعد سياسي
وقال «لطفي» إن جليل البنداري أرّخ لعدد من كبار الفنانات في كتابه «راقصات مصر» وأن الكتاب به بعد سياسي مهم ويناقش علاقة الفن بالسلطة ويتعرض لقصص مجهولة مثل قصة الراقصة دولت سليمان، وهي من أم ألمانية ورقصت أمام قصر باكينجهام في لندن كوسيلة احتجاج، وهو نفس ما يفعله مع الراقصة حكمت فهمي التي اتهمت بالتجسس لحساب الألمان وكذلك يرصد تقاطعات سامية جمال وتحية كاريوكا مع السياسة في عصرهما.
من جهته، قال الكاتب الصحفي سيد محمود إن كتابات جليل البنداري (1916-1968) اتسمت بالجرأة التي لا تجرح، وعلاقته بالفنانين اتسمت بالندية والصداقة وليس بالتبعية كما كان الحال بين كثير من الصحفيين والفنانين قبل وبعد جليل البنداري.
سيد محمود: كتابات جليل البنداري اتسمت بالجرأة
وأوضح أن إعادة نشر كتابات «البنداري» عمل يستحق التحية والاشادة لما تتسم به لغته من أسلوب صحفي أصبح نادرا فيما بعد، وأن كتابه «عبد الوهاب طفل النساء المدلل» كسر هالة التقديس التي كان عبد الوهاب يحاط بها -عن حق - كمجدد للموسيقى العربية في القرن العشرين.
وأوضح: «جاء البنداري ليتعامل مع حياته بصراحة كاشفة لم تخدش خصوصية عبد الوهاب ولا الصداقة بينهما، ونفس الأمر في كتاب «جسر التنهدات» الذي أصدره البنداري عن عبد الحليم حافظ والذي بدأه بعبارة يقول فيها إنه عندما قابل عبد الحليم حافظ عام 1954، كان يملك الملايين وعبد الحليم يملك الملاليم، وبعد عامين أصبح عبد الحليم يملك الملايين وهو يملك الملاليم».
ولفت إلى علاقة «الثنائية والندية» التي يضع فيها البنداري نفسه مع كبار نجوم عصره فيما عدا ام كلثوم التي كان يقدسها وكان هو الصحفي الأقرب لها، بينما وجه الكاتب الصحفي أسامة سرايا التحية لدار كلمة على إعادة إصدار كتب جليل البنداري واعتبرها فرصة لشباب الصحفيين ليدرسوا لغة الصحافة الفنية التي أوشكت على الاندثار.
البنداري كان ابن عصر يحتفي بالموهبة في الصحافة
وأشار إلى أن «البنداري» كان ابن عصر يحتفي بالموهبة في الصحافة ويجعلها جواز المرور الوحيد للمهنة وأن إطلاق طبعة جديدة من كتبه فرصة للمطالبة بإحياء تراث كبار الصحفيين المصريين والتعلم منه.
وقالت الكاتبة الصحفية أهداف البنداري كريمة جليل البنداري، إنها خافت في البداية من إعادة نشر كتب والدها لما تحتوي عليه من جرأة في النقد، لكن موقفها تبدل تماما بعد ما رأت الطبعات الجديدة من الكتب وأدركت أنها إعادة إحياء لتراث المؤسس الحقيقي للصحافة الفنية في مصر، وأنها صدمت عندما بحثت عن أرشيف والدها في المؤسسة الصحفية التي كان يعمل بها فاكتشفت اختفاءه.
بينما أكدت الكاتبة منى رجب أهمية إعادة إحياء تراث رموز الصحافة المصرية والكتابة عنه والتعلم منه، داعيةً دار نشر كلمة للمزيد من نشر تراث كبار الصحفيين المصريين.