تعرف على حكم ختم القرآن للميت.. «الإفتاء» توضح

كتب: عمرو صالح

تعرف على حكم ختم القرآن للميت.. «الإفتاء» توضح

تعرف على حكم ختم القرآن للميت.. «الإفتاء» توضح

يحرص الكثير من المسلمين على الدعاء لفقيدهم بالرحمة والمغفرة وتلاوة الآيات القرآنية له، بهدف التخفيف من سيئاته والإكثار من الأجر والثواب عند الله سبحانه وتعالى، ويتساءل البعض عن حكم قراءة القرآن على الميت ومدى تأثيره عليه.

حكم قراءة القرآن على الميت

وتجيب «الوطن» خلال السطور الآتية، عن تساؤل حكم قراءة القرآن على الميت، وفقًا لما أعلنته دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني، إذ قالت إنّ الأمر الشرعي جاء بقراءة القرآن الكريم على جهة الإطلاق، والأمر المطلق يقتضي عموم الأمكنة والأزمنة والأشخاص والأحوال؛ فلا يجوز تقييد هذا الإطلاق إلا بدليل، وإلا كان ذلك ابتداعًا في الدين بتضييق ما وسَّعه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى ذلك فقراءة القرآن الكريم عند القبر على الموتى -قبل الدفن وفي أثنائه وبعده- مشروعةٌ ابتداءً بعموم النصوص الدالة على مشروعية قراءة القرآن الكريم.

الأحاديث الصحيحة

1- فمِن الأحاديث الصحيحة الصريحة في ذلك:ما رواه عبد الرحمن بن العلاء بن اللَّجْلَاجِ، عن أبيه قال: قال لي أبي -اللَّجْلَاجُ أبو خالد–: يا بُنَيَّ! إذا أنا متُّ فأَلْحِدْني، فإذا وضَعْتَني في لَحدي فقل: بسم الله، وعلى مِلَّة رسول الله، ثم سُنَّ عليَّ التراب سنًّا –أي: ضَعْه وضعًا سهلًا–، ثم اقرأ عند رأسي بفاتحة البقرة وخاتمتها؛ فإني سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقولُ ذلك. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، قال الهيثمي: ورجاله موثوقون.

قراءة سورة يس على الموتى

2- وجاءت السنة بقراءة سورة (يس) على الموتى، في حديث معقل بن يسار رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «اقْرَءُوا (يس) عَلَى مَوْتَاكُمْ» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم.قال الإمام القرطبي في «التذكرة» (1/286-287، ط. مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع): [وهذا يحتمل أن تكون هذه القراءة عند الميت في حال موته، ويحتمل أن تكون عند قبره] اهـ.

3- كما جاء الشرع الشريف بقراءة سورة الفاتحة على المتوفى؛ وذلك لأن فيها مِن الخصوصية في نفع الميت وطلب الرحمة والمغفرة له ما ليس في غيرها؛ كما في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أُمُّ القرآنِ عِوَضٌ عن غيرها، وليس غيرُها عِوَضًا عنها» رواه الدارقطني 

4- واستدل العلماء على قراءة القرآن عند القبر أيضًا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ مِنْ كَبِيرٍ» ثُمَّ قَالَ: «بَلَى؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ» قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ عُودًا رَطْبًا فَكَسَرَهُ بِاثْنَتَيْنِ، ثُمَّ غَرَزَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَبْرٍ، ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» متفقٌ عليه.


مواضيع متعلقة