الكنائس الشرقية تقيم غدا قداسات عيد القيامة بحضور مندوبين عن الرئيس السيسي لتقديم التهاني لرؤساء الطوائف المسيحية

كتب:  مريم شريف

الكنائس الشرقية تقيم غدا قداسات عيد القيامة بحضور مندوبين عن الرئيس السيسي لتقديم التهاني لرؤساء الطوائف المسيحية

الكنائس الشرقية تقيم غدا قداسات عيد القيامة بحضور مندوبين عن الرئيس السيسي لتقديم التهاني لرؤساء الطوائف المسيحية

تدق أجراس الكنائس الشرقية، مساء غد السبت، بنغمات «الفرح» ابتهاجاً بـ«عيد القيامة»، حيث يعود بخور القداسات إلى الكنائس التى امتنعت عنه لمدة أسبوع فيما يُعرف بـ«أسبوع الآلام»، وتخلع الكنائس الستائر السوداء عنها لتدخل فى خماسين الفرح، حسب الاعتقاد المسيحى.

البابا تواضروس الثاني يترأس القداس في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية

وتقام الليلة قداسات العيد وسط حضور مندوبين عن الرئيس عبدالفتاح السيسى لتقديم التهنئة لرؤساء الطوائف المسيحية فى مصر، حيث يترأس البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، قداس عيد القيامة، بمشاركة شعبية ورسمية واسعة، داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، حيث أعلن المركز الإعلامى للكنيسة القبطية الأرثوذكسية عن اقتصار التهانى بالعيد هذا العام على القداس دون وجود استقبالات يوم العيد، غداً الأحد، بسبب شهر رمضان الكريم.

ويترأس أساقفة وكهنة كنائس الكرازة المرقسية، فى الداخل والخارج، قداسات العيد، مساء غد كذلك.

«الإنجيلية» تقيم احتفالها الرسمي في كنيسة مصر الجديدة

أما الطائفة الإنجيلية فستقيم احتفالها الرسمى بالعيد فى كنيسة مصر الجديدة، حيث يترأس الاحتفال وسط مشاركة رسمية كبيرة من الشخصيات العامة والمسئولين، القس الدكتور أندريه زكى، رئيس الطائفة، بمشاركة راعى الكنيسة الدكتور يوسف سمير وقيادات الطائفة الإنجيلية، ويتضمن الاحتفال ترانيم بمشاركة فريق «الحياة الأفضل» والمايسترو ناير ناجى والسوبرانو دينا إسكندر، ومدرب الصوت شريف الضبع.

بطريرك الكاثوليك يصلي في «عذراء مدينة نصر»

فيما يصلى الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الأقباط الكاثوليك، قداس العيد فى كنيسة السيدة العذراء فى مدينة نصر، بينما يترأس الربان فيلبس عيسى، كاهن الكنيسة السريانية الأرثوذكسية بمصر، قداس العيد بكنيسة السيدة العذراء مريم بغمرة للسريان الأرثوذكس.

ويترأس المطران الدكتور سامى فوزى، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، قداس العيد فى كاتدرائية جميع السمائيين بمنطقة الزمالك.

طقس «تمثيلية القيامة» يميز قداس العيد ف يالكنائس «الأرثوذكسية»

ويترأس البابا ثيودروس الثانى، بطريرك الروم الأرثوذكس للإسكندرية وسائر أفريقيا، قداس العيد، صباح بعد غد الأحد، فى كاتدرائية البشارة بالإسكندرية كما جرت العادة فى كل عام.

كاهن عام بالقاهرة: وسيلة توضيحية مستحدثة

وتتميز قداسات عيد القيامة بطقسها المميز، خاصة فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، يقول القس دوماديوس حبيب الراهب، كاهن عام بالقاهرة، لـ«الوطن»، إن الكنيسة تعيش فى هذا اليوم حالة من الفرحة على جميع المستويات الروحية والبصرية والسمعية من حيث الألحان، حيث يُقال لحن سوثيس آمين: خلصت حقاً، ولحن هللويا هذا هو اليوم الذى صنعه الرب؛ لتُظهر الكنيسة عطشها واشتياقها للمسيح فى الألحان والقراءات والمزامير، قبل التجهيز لتمثيلية القيامة، حيث يقول المرتلون «لحّن يا كل الصفوف السمائيين».

وتابع القس دوماديوس أن طقس هذا القداس يُعد فريداً، حيث يتميز بتمثيلية القيامة وهى وسيلة توضيحية، وتقوم الكنيسة بإطفاء الأنوار وغلق باب الهيكل ويقف خارجاً شماس ويقول: «أخرستوس آنستى» ثلاث دفعات وفى كل مرة يجيبه كبير الكهنة من الداخل: «آليثوس آنستى» ثم يقول الشماس بالعربية: «المسيح قام» ثلاث مرات فيجاوبه كبير الكهنة من الداخل: «بالحقيقة قام»، وأخيراً يقول الشماس: «افتحوا أيها الملوك أبوابكم وارتفعى أيتها الأبواب الدهرية» مرتين ولا يجاوبه كبير الكهنة بشىء، وفى المرة الثالثة يقول: «افتحوا أيها الملوك أبوابكم وارتفعى أيتها الأبواب الدهرية ليدخل ملك المجد» فيسأله من الداخل كبير الكهنة: من هو «ملك المجد؟»، فيجيبه بقوله: «الرب العزيز القوى الجبار القاهر فى الحروب هذا هو ملك المجد»، ويقرع على باب الهيكل فينفتح الباب وتضاء الأنوار، ويطوف الكهنة والشمامسة ثلاث مرات وهم يحملون أيقونة القيامة والمجامر والشموع والصلبان ويرتلون ألحان دورة القيامة.

وأضاف القس دوماديوس: خلال تمثيلية القيامة نوثق حدث القيامة ونوقف الزمن ونعود به لوقت قيامة المسيح وإعطائه لنا الحياة الأبدية، وأما عن إطفاء النور فهو يُعد رمزاً للظلمة التى كان فيها العالم قبل القيامة وتتم إضاءة أنوار الكنيسة بعد انتهاء تمثيلية القيامة كعلامة على شروق النور وسط الظلمة، متابعاً: يسيطر فى هذا الوقت على طقس الكنيسة الزغاريد والدموع والألحان بالنغمة الفرايحية، وكل مظاهر البهجة والروحانية والإنسانية تتحد معاً لينسى الإنسان المكان والزمان وليستقبل المسيح الملك الآتى ليقوده من الظلام إلى النور ليفتح أمامه أبواب النور التى تنتصر على الظلمة.

ولفت إلى أن الكنيسة لا تحتفل بعيد القيامة فى نفس وقت احتفال اليهود بعيد الفصح وإنما تحتفل الكنيسة بالقيامة عقب احتفال اليهود بالفصح وليس قبلهم لأن الرمز لا يسبق المرموز إليه، مضيفاً: تلى القيامة ظهورات السيد المسيح للتلاميذ ولشهود كثيرين فى أماكن كثيرة متفرقة يبعد أحدها عن الآخر مسافات شاسعة، وقد ظهر أيضاً فى ظروف ومناسبات متعددة ومتباينة.

الراهب يشوع: الاحتفالات تستمر 50 يوما

وقال القس الراهب يشوع الأنبا بيشوى، أحد رهبان دير الأنبا بيشوى بوادى النطرون، لـ«الوطن»، إن الاحتفال بعيد القيامة يبدأ بسبت النور الذى يقام فى نهايته قداس العيد، والذى تتم خلاله الصلاة حسب التقليد الكنسى.

وأضاف، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن من أبرز العادات والتقاليد والطقوس التى تتم خلال الاحتفال والصلاة «تمثيلية القيامة»، التى تعبر بشكل مبسط وتذكّر بأحداث قيامة السيد المسيح التى هى أساس العيد والاحتفال والتى بدأ كل شىء بها على رمز من حياة وقيامة المسيح، لتبدأ الكنيسة عقب ذلك فى الاحتفال بالعيد والقيامة لمدة 50 يوماً وهو ما يسمى بـ«الخماسين المقدسة».


مواضيع متعلقة