أزمة الكهرباء تضرب أكبر اقتصادات العالم.. دول مجموعة العشرين ضمن الضحايا

كتب: أحمد عادل موسى

أزمة الكهرباء تضرب أكبر اقتصادات العالم.. دول مجموعة العشرين ضمن الضحايا

أزمة الكهرباء تضرب أكبر اقتصادات العالم.. دول مجموعة العشرين ضمن الضحايا

يشهد العالم موجة حر قاسية تتسبب في انقطاع الكهرباء عالمياً بسبب تزايد الحاجة إلى تشغيل أجهزة تكييف الهواء والتبريد بشكل كبير، مما يرفع من استهلاك الكهرباء، وخاصة دول مجموعة العشرين الكبرى التي تعاني من أزمات طاقة مستمرة منذ العام الماضي، مما يتسبب في تراجع معدلات النمو الاقتصادي في غالبية دول المجموعة.

الصين

أدى ارتفاع درجات الحرارة في جمهورية الصين الشعبية إلى زيادة استخدام الكهرباء، خاصة في أجهزة التبريد والتكييف، مما يزيد من فترات الذروة في استهلاك الطاقة، وهذا أجبر الحكومة الصينية على استخدام محطات الفحم وقطع الكهرباء في بعض المناطق في البلاد، بحسب ما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز».

وشهدت الصين زيادة في استخدام الفحم خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك جزئياً بسبب حملة وطنية أطلقت منذ عامين، تدعو إلى توسيع المناجم وبناء محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم.  

وانقطاع الكهرباء مفاجئ أحدث ذعر لدي المواطنين بسبب إغلاق المصاعد، وتحذير الموظفين بضرورة مغادرة مكاتبهم داخل ناطحات السحاب في غضون دقائق معدودة، بالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل مفاجئ في مصنع للكيماويات، أسفر عن وقوع انفجار وإصابة العشرات من العمال، وقد أدت هذه الحوادث إلى جهود طارئة لتوسيع مناجم الفحم وبناء مزيد من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم في الصين.

وفي مؤتمر صحفي عُقِد هذا الربيع، أكد مدير إدارة الطاقة الوطنية في الحكومة الصينية، تشانج جيان هوا، على أن الفحم يعد حجر الأساس في مزيج الطاقة في الصين، وأن حماية أمن الطاقة الوطني تعتبر المهمة الأساسية التي يجب العمل عليها بشكل مستمر.

فرنسا

وقالت شركة «إنجي» الفرنسية إن أرباح النصف الأول قفزت بنسبة 25٪ بسبب الأسعار القوية والنمو في الطاقة المتجددة وزيادة توليد الطاقة الكهرومائية.

وبينما تراجعت أسعار الغاز والكهرباء من أعلى مستوياتها في عام 2022، تواصل إنجي ومنافسوها الأوروبيون الاستفادة من العقود التي وقعها العملاء خلال ذروة أزمة الطاقة لتأمين الإمدادات، أضافت إنجي أيضًا قدرة الطاقة النظيفة في أوروبا وأمريكا اللاتينية ولديها المزيد قيد الإنشاء.

اليابان

تتخذ اليابان خطوات حثيثة لترشيد استهلاك الكهرباء بسبب أزمة الطاقة العالمية، وهذا يأتي منذ بداية الشتاء الماضي، وقد حثت الحكومة اليابانية المواطنين والقطاعات الصناعية في طوكيو على ترشيد استهلاك الكهرباء خلال شهري يوليو وأغسطس، بهدف ضمان استقرار إمدادات الطاقة خلال ذروة فصل الصيف. 

وتضخم الأسعار العالمي وضعف الين الياباني أدى إلى عدم قدرة المرافق الكهربائية في اليابان على حماية الأسر من أسوأ أزمة طاقة عالمية، وتسبب ذلك في ارتفاع قيمة فواتير الكهرباء بشكل غير مسبوق.

وفي ظل تضاعف تكاليف استيراد الفحم ثلاث مرات خلال العام الماضي، وارتفاع سعر الغاز الطبيعي بنسبة كبيرة، تدرس العديد من المرافق اليابانية التي تشتري الوقود من الخارج بالدولار لإنتاج الكهرباء، زيادة الأسعار بشكل أكبر وإزالة القيود، وفقًا لما ذكرته الصحيفة اليابانية.  

الولايات المتحدة

وتعرض أكثر من 65 ألف مواطن أمريكي لانقطاع التيار الكهربائي في جنوب شرق ولاية ويسكونسن بالولايات المتحدة الأمريكية بعد العواصف الشديدة التي ضربت المنطقة، وتسببت العواصف الشديدة، المصحوبة بأمطار غزيرة وحبات برد كبيرة ورياح عاتية، في وقوع أضرار في جميع أنحاء المنطقة، وتركت آلاف الأمريكيين دون كهرباء.

إسبانيا

وتواجه سوق الطاقة في إسبانيا تحديات جديدة، حيث يزداد الطلب على خدمات التبريد، خاصة خلال فصل الصيف الحار، بسبب ارتفاع درجات الحرارة المستمر بسبب الاحتباس الحراري، من المتوقع أن يزداد الحاجة إلى تكييف الهواء والتبريد بشكل كبير، مما يضع ضغطًا إضافيًا على شبكة الكهرباء ويزيد من استهلاك الطاقة ويتطلب طلب علي شراء الكهرباء.

ويمكن أن يؤدي الطلب المتزايد على خدمات التبريد في إسبانيا بسبب ارتفاع درجات الحرارة المستمر إلى ارتفاع أسعار الكهرباء وزيادة الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، وهذا يمكن أن يشكل تحديًا لجهود إسبانيا للانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون وتحقيق أهدافها المتعلقة بالمناخ والطاقة.

إيطاليا  

وتعاني الجزر السياحية من انقطاع التيار الكهربائي بسبب موجات الحر الشديدة وارتفاع درجات الحرارة، مما يؤدي إلى حدوث حرائق خطيرة في الغابات. وتؤثر هذه الحوادث على قطاع السياحة، وفقًا لما ذكرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

ويتأثر المسافرون الصغار والكبار الذين يعانون من حالات طبية موجودة مسبقًا، خاصة القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي، بشكل خاص بسبب الظلام وموجات الحر، ويصبحون أكثر عرضة للتعرض للحرارة الزائدة.

إذا كان لدى السائحين الذين حجزوا تذاكر الطيران بوليصة تأمين سفر وأعلنت فيها حالة طبية موجودة مسبقًا، فيمكنهم استرداد أموالهم، إذا نصحهم الطبيب بعدم السفر، فقد يكون لديهم أسباب للمطالبة بذلك.


مواضيع متعلقة