«الحب يلين الحديد».. نجفة تعلمت الحدادة حبا لزوجها: بنقسم اللقمة والشقى

كتب: ياسمين عزت

«الحب يلين الحديد».. نجفة تعلمت الحدادة حبا لزوجها: بنقسم اللقمة والشقى

«الحب يلين الحديد».. نجفة تعلمت الحدادة حبا لزوجها: بنقسم اللقمة والشقى

المحبّة والود قد يليّنان الحديد ويجعلان من الصعب أمرا مقبولا وسهلا، هذا ما حدث مع السيدة الأربعينية «أم ممدوح» منذ أكثر من 25 عاما، وقتما قررت أن ترتدي ثوب زوجها وتعمل معه في ورشة الحدادة خاصته بمدينة الزقازيق حبا فيه وخوفا عليه من تحمل مشقة عمله وحده وأن ترسم مستقبلا أفضل لأبنائهم رفقته.

نجفة سيدة أربعينية تعمل حدادة

التقت الوطن بالسيدة نجفة جمعة ذائعة الصيت بمدينة الزقازيق في محافظة الشرقية بأم ممدوح الحدادة وتقول في حديثها: «اعتدت على العمل منذ صغري إذ ولدت لأسرة متوسطة الحال وكان والدي كفيفا فكنت أسعى كادحة لمعاونته»، لافتة إلى أنها تزوجت واستقرت ببيت رجل يعمل حدادا بمدينة الزقازيق وأنجبت عددا من الأطفال.

5 سنوات تمكنت خلالها من الصنعة

وتتابع قولها: «مرت 5 سنوات من الزواج والعشرة الطيبة بيني وبين زوجي وزادت الأطفال الرباط بيننا، وكان بحاجة إلى صنايعية تعاونه في ورشة الحدادة خاصته، فعرضت عليه أن أعمل معه مشيرة إلى رفضه القاطع في البداية إلا أنه وافق مع الوقت وبالفعل عملت معه بالورشة.. شربت صنعة الحدادة في 6 سنين وبقيت أسطى ولا أجدعها صنايعي والناس عرفوني».

نجفة حدادة منذ 25 عاما وأم لـ6 ابناء

تضيف «أم ممدوح» الحدادة أن لديها 6 أبناء أكبرهم 30 عاما بينهم فتاتان، لافتة إلى أنه لم يقبل واحد منهم مشاركتها وزوجها في عمل الحدادة راغبين في أعمال أخرى، وهي وزوجها يسعيان بكامل طاقتهما لسد احتياج الأسرة، مشيرة إلى أنها تعيش في بيت عائلة زوجها رفقة أشقائه وزوجاتهم وأبنائهم.

تتقن الصنعة وتحافظ على سلامتها

تقول إنها رغم إتقانها الصنعة إلا أنها تجد صعوبة فيها كأي عمل آخر، فقد تصاب يداها من تقطيع الحديد وشرر وأدخنة اللحام قد تزعج عينيها، مشيرة إلى أنها تعلمت من زوجها تخطي هذه العقبات بارتداء «الوش» واستخدام وسائل الأمان لتحافظ على سلامتها، معلقة: «الشغل في الورشة علمني الصبر وطول البال وإني أحمد ربنا في كل وقت».

أم ممدوح ست بيت وصنايعية طوال اليوم

توضح أم ممدوح أنها تستيقظ كل يوم في السابعة صباحا لتنهي أعمال منزلها وتقضي احتياجات أبنائها الأطفال والكبار، لتستعد خلال ساعتين لتستعد للنزول للعمل في الورشة في تمام التاسعة صباحا، مشيرة إلى أنها تعمل كل الأعمال التي تخص الحدادة من تقطيع ولحام وغيرها، لتعود إلى منزلها بعد يوم طويل من العمل في التاسعة مساء.

 


مواضيع متعلقة