شاهد عيان بـ«الشفاء»: غادرنا المستشفى رافعين أيدينا وتركنا الجرحى (صور)

كتب: رؤى ممدوح

شاهد عيان بـ«الشفاء»: غادرنا المستشفى رافعين أيدينا وتركنا الجرحى (صور)

شاهد عيان بـ«الشفاء»: غادرنا المستشفى رافعين أيدينا وتركنا الجرحى (صور)

مشاهد دامية ودخان كثيف وأصوات قصف متواصل وجرحى ممدون على الأرض، وأطفال خدج يلفظون أنفاسهم الأخيرة، مشاهد أخيرة أمام أعين الأطباء وآلاف النازحين وبعض المصابين في أثناء إجلائهم من قبل قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي من داخل مستشفى الشفاء في غزة، بعد ما يقرب من أسبوع على محاصرته واقتحامه وتدمير أجزاء واسعة منه.

إخلاء مستشفى الشفاء وتهديد بالقتل

يقول ماجد أبو الرشراش، شاب عشريني، أحد الذين تم إخلاؤهم من مستشفى الشفاء، إن الأوضاع كارثية ولا يمكن أن يستوعبها بشر، وتابع في حديثه لـ«الوطن»: «الاحتلال أمرنا بإخلائ المستشفى خلال ساعة وجاءت تلك الأوامر منذ الساعة التاسعة صباحاً، وحاول الأطباء الدخول في مفاوضات لتركهم لعلاج المرضى الذين لن يستطيعوا الخروج، إلا أن الجنود رفضوا وهددوا من ينوي البقاء بإطلاق النار على رأسه باستثناء نحو 5 أطباء فقط قاموا باختيارهم».

الاستسلام والخروج

وتابع: «تم أمرنا بالخروج رافعين أيدينا والشارات البيضاء وسيرنا في خط مستقيم بين دبابتين مشهرة سلاحها في وجوهنا، وكان يتم توجيه التعليمات لنا باللغة العبرية».

ووصف «أبو الرشراش» الطوابق الداخلية للمستشفى بأنها أصبحت ساحة يتمدد فيها المرضى والجرحى: «تركناهم خلفنا يواجهون الموت وسط صراخ الأطفال الذين كانوا يستغيثون بنا حيث أنهم لا يستطيعون المشي، وأمسك بقدمي أحدهم، إلاّ أني منعت  من حمله واصطحابه معنا».

وأشار إلى أنّ الاحتلال أطلق عدد كبير من قنابل الغاز على بوابات المستشفى ما تسبب في حدوث حالات اختناق بين النازحين والمصابين.


مواضيع متعلقة