خطط للتوسع في «المشاتل المرخصة والشتلات المعتمدة»
خطط للتوسع في «المشاتل المرخصة والشتلات المعتمدة»
- المشاتل الزراعية
- معهد البحوث الزراعية
- وزارة الزراعة
- زيادة الإنتاج
- المشاتل الزراعية
- معهد البحوث الزراعية
- وزارة الزراعة
- زيادة الإنتاج
وسط شكاوى مُزارعين من «المشاتل غير المرخصة والشتلات غير المعتمدة» ومشاكلها الكثيرة، ومن بينها اكتشافهم بعد سنوات من زراعتهم لأراضيهم أن لديهم محصولاً آخر غير المقصود زراعته، جاء إعلان معهد بحوث البساتين، التابع لمركز البحوث الزراعية، عن ترخيص أول مشتل للمعهد للشتلات المعتمدة عالية الجودة والإنتاجية، على مساحة 16 فداناً تتوزع على 35 صوبة، وسط توجه رسمى لترخيص جميع المشاتل.
وكيلة «البحوث»: تدعم زيادة الإنتاجية والتصدير
بين صوب المشتل الجديد، وبداخل بعضها، أخذت د. جيهان صبرى، وكيلة معهد بحوث البساتين لشئون البحوث، تشرح الهدف من المشتل الجديد وحقيقة تخصيصه لـ«الشتلات المعتمدة عالية الجودة والإنتاجية»، مشيرة إلى أن كلمة «معتمدة» تعنى أنها «مؤكدة وموثوق فيها»، بمعنى أنها لو كانت مثلاً شتلة زيتون من صنف كذا، تكون فعلاً كذلك، وليس من صنف مخالف، وهكذا.
وتضيف وكيلة معهد بحوث البساتين: أما عن كونها «عالية الجودة» فهذا يعنى أنها خالية من الأمراض والحشرات، ومناسبة للزراعة من حيث صفاتها وطولها وسمكها، وفيما يتعلق بأنها «عالية الإنتاجية» فكما يشير التعبير، أى إنها من صنف عالى الإنتاجية أو يعطى إنتاجاً غزيراً خالياً من الأمراض.
أما عن سبب أن المشتل الجديد بدأ بإنتاج شتلات الفاكهة تحديداً، مثل المشمش والخوخ والبرقوق والزيتون، فتشير «جيهان» إلى أن شتلات الفاكهة تتمثل فيها المشكلة أكثر من غيرها، حيث إنها تأخذ عامين أو ثلاثة بعد شرائها لتُعطى إنتاجاً، وبعد 3 سنوات عندما تصل لمرحلة الإنتاج التجارى، وبعد إنفاق الكثير من الجُهد والمال والرى والتسميد عليها، يُفاجأ المزارع بأنه أمام صنف آخر غير الذى قصد زراعته.
وثمة رابط بين الاعتماد على الشتلات المعتمدة من المشاتل المرخصة وزيادة الإنتاجية، كما تشير د. جيهان: لو أن المُزارع اختار صنفاً عالى الإنتاجية لزراعته، فإنه سيكون من المؤكد أن هذا الصنف هو نفسه وليس صنفاً آخر، وهو ما ينعكس فى المجمل على إنتاجية البلد ككل، وفى المقابل فإن الاعتماد على شتلات غير معتمدة يمكن أيضاً أن يُقلل الإنتاجية ويؤثر سلباً على قدرتنا على التصدير وتعرقله.
من هذه المنطلق تنظر وكيل المعهد إلى خطوة إطلاق مشتل المعهد للشتلات المعتمدة عالية الجودة والإنتاجية باعتباره خطوة مهمة على الطريق، مؤكدة أن مصر تبقى فى احتياج للتوسع فى إنشاء مثل هذه المشاتل المرخصة والمعتمدة على مستوى الجمهورية، ومتابعتها.
فى مكتبه بالمعهد، توسّع الدكتور أحمد حلمى، مدير معهد بحوث البساتين، فى شرح أسباب ومزايا إنشاء المشتل الجديد، قائلاً: هناك توجه رسمى من جانب وزارة الزراعة لأن تكون المشاتل مرخصة، لأن المشتل المرخص يعطى شتلة معتمدة، والشتلات المعتمدة لها مواصفات معينة، ومنها أنها تمثل الصنف، حتى لا يحدث غش، خاصة أن شتلات الفواكه يمكن أن تبدأ الإنتاج بعد 3 سنين، على عكس الخضر التى يمكن أن تنتج بعد 3 شهور.
لكن فى المقابل، كما يضيف مدير معهد بحوث البساتين، فإن الشتلة المعتمدة يكون من المعروف والمضمون بالضبط صنفها، ومصدره، وحجم إنتاجيته، وجودة المحصول المرتفعة، كما يكون من المضمون كذلك خلوها من الأمراض والآفات، وفى حالة وجود أى مشكلة أو خلل فى ذلك يمكن الرجوع للمشتل الذى تم شراء الشتلات منه، ومقاضاته.
ينطلق «حلمى» مما سبق، للإشارة إلى أن الشتلات غير المعتمدة تمثل خسارة الاقتصاد، قائلاً: «الاقتصاد الزراعى قائم بشكل كبير على المُزارعين، وطبيعى أن كلاً منهم يُساهم فيه، ومع وجود شتلات غير معتمدة فإن المحصول يقل، ويتكبد الفلاح تكاليف ومصاريف إضافية، وتحدث اضطرابات من قبيل أن المزارع الذى يمتلك معصرة زيتون، وزرع زيتوناً مخصصاً للزيت، ربما يفاجأ بأنه بعد 3 سنوات بأنه زيتون مائدة، ومن ثم تحدث مشاكل.
ويشير إلى أن هناك مشاتل أخرى كثيرة مرخصة، بجانب مشتل بحوث البساتين، لكنها «لا تزال قليلة» (على مستوى البلد ككل)، مؤكداً فى الوقت نفسه أن هناك تعليمات من وزير الزراعة بترخيص المشاتل، لافتاً إلى أن معنى الترخيص أن هناك جهات رقابية تراقب المشتل، وتقيم جودة الشتلات، وما إذا كانت ممثلة للصنف وخالية من الأمراض.
وأشار إلى أن الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوى فى وزارة الزراعة هى المنوطة بالمراقبة على المشاتل ومنحها التراخيص، لافتاً إلى أن هناك جولات تتم الآن على المشاتل الخاصة لتوضيح أهمية ومميزات التحول لمشاتل مُرخصة.