«المخبز السوداني» في الجيزة.. ملاذ «عماد» الآمن من ويلات الحرب

كتب: نرمين عزت

«المخبز السوداني» في الجيزة.. ملاذ «عماد» الآمن من ويلات الحرب

«المخبز السوداني» في الجيزة.. ملاذ «عماد» الآمن من ويلات الحرب

بالقُرب من محطة مترو الجيزة فى منطقة العمرانية، تفوح رائحة خبز شهية تقودك قدماك لتتبعها، لتُفاجأ بمخبز صغير نظيف ومرتب رغم تناثر الدقيق في كل مكان يطلق عليه «المخبز السوداني»؛ حيث يستيقظ عماد عثمان البشير في السابعة صباحا يفتح مخبزه الموجود في شارع رمسيس، ويستقبل زبائنه الذين يتهافتون على شراء الخبز للإفطار والغداء.

يتوسّط المخبز فرن آلي يخرج منه خبز على الجانبين ذو مذاق مميز، نتيجة عمل متواصل منذ الصباح وحتى أطراف الليل لشاب وأسرته هربوا من حرب عنيفة أهلكت أهل السودان الشقيق، واستقروا في مصر، وقرّر عماد عثمان البشير الذي لم يتجاوز العشرينات من عمره أن يمارس مهنة الأجداد، رغم تخرّجه في كلية تقنية المعلومات.

منذ 9 أشهر تحديدا، ترك «عماد» وطنه ومخابز أجداده، وقرّر أن يبدأ في مصر من جديد، وأصبح الخبز الأبيض البسيط مفضّلا لدى المصريين وجنسيات عربية أخرى مقيمة في مصر، كما يروى لـ«الوطن»: «بقالنا 9 شهور في مصر والمخبز بقاله 25 يوم، أنا دراستي تقنية معلومات، لكن حبيت مهنة الآباء لأنها كانت مهنة العيلة في السودان، وجينا مصر هنا بعد الحرب فتحنا المخبز، في البداية واجهتنا شوية مصاعب إننا ندور على مكان، لكن ربنا سهلها وقابلنا صاحب المحل وسهلنا الدنيا، وهو راجل محترم أوي».

لا يحمل الخبز البسيط للشاب السوداني أي تفاصيل إضافية عن أي خبز، فقط كما يروي أنّهم يصنعونه من الدقيق والماء والخميرة والملح، لكنه بسلاسة يدخل قلوب الناس: «طعم العيش مختلف لأنه على خطوات العيش القديم، بنشتغل بدقيق نضيف، ميّة وخميرة وملح، الحمد لله بييجي لنا ناس كتير مصريين ويمنيين وعراقيين، وبنفتح من 8 ونص صباحا ونقفل 10 ونص مساء»

 


مواضيع متعلقة