«حكاية كل يوم».. كواليس اللقاء الأول لفؤاد المهندس مع «الريحاني»

كتب:  أميرة عزالدين

«حكاية كل يوم».. كواليس اللقاء الأول لفؤاد المهندس مع «الريحاني»

«حكاية كل يوم».. كواليس اللقاء الأول لفؤاد المهندس مع «الريحاني»

لم يكن فؤاد المهندس فناناً تقليدياً، بل كان الأستاذ فى الكوميديا، وتمكن من صنع مدرسته الخاصة رافعاً شعار الكوميديا والرقى فى زمن الفن الجميل، فلم يعتمد «فؤاد» على المتعة فقط، بل كان يحرص على أن تحمل أعماله قيمة فنية ذات متعة خاصة للجمهور، وهى التى جعلت له مكانة خاصة على مر العقود.

وكان لموهبة ومدرسة الراحل فؤاد المهندس مرجعية فنية مهمة عنوانها نجيب الريحانى، الذى احتضن موهبته عن طريق الصدفة وأطلق عليه لقب «التلميذ»، فكان أول لقاء يجمعهما من خلال العرض المسرحى «حكاية كل يوم»، داخل مسرح كلية التجارة التى كان يدرس بها «فؤاد»، حيث كان طالباً بالدفعة الثالثة، والتى كانت بمثابة طاقة القدر التى فتحت له، لينطلق معها فى مشواره الفنى العظيم، الذى تخطى 160 عملاً فنياً.

«فؤاد»: «أنا اتربيت في مسرح نجيب واتعلمت عدم الأنانية في العمل»

ومع بدء بروفات العرض المسرحى «حكاية كل يوم»، بدأ فؤاد المهندس فى التقرب من أستاذه الذى كان قد طلب منه أن يتولى إخراج ذلك العرض له ولزملائه، وعلى الرغم من عدم تحمس «الريحانى» له فى بداية الأمر، فإن إصرار التلميذ وإثباته لقدرته على تحمل المسئولية جعل «الريحانى» يوافق على إخراج «فؤاد» للعرض المسرحى، ما أتاح للأخير التقرب من أستاذه والتعلم منه، «أنا اتربيت فى مسرح نجيب الريحانى، وشُفت كل النجوم هناك زى حسن فايق، وميمى وزوزو شكيب، ومارى منيب، واتعلمت عدم الأنانية فى العمل»، بحسب ما صرح به الراحل فؤاد المهندس فى أحد لقاءاته التليفزيونية.

وقد أثمرت علاقة الأستاذ فؤاد المهندس بـ«الضاحك الباكى» نجيب الريحانى تغيير نظرته لحياته الفنية والشخصية، إذ أصبح يحلل المشكلات التى تواجهه بمنظور آخر، وأن تكون له نظرة شمولية فى العمل الفنى من حيث السيناريو والخيوط الدرامية، حيث كان يطلق على نجيب الريحانى «الهرم الرابع»، لتميزه وعبقريته الفنية، والتى جعلت «المهندس» يؤمن بأهمية الفن وقضاياه، وأنه يحمل رسالة سامية فى المجتمع.


مواضيع متعلقة