علاقة صداقة وأبوة.. فؤاد المهندس منح عادل إمام شخصية «دسوقي أفندي» حتى أصبح «الزعيم»

كتب: هبة أمين

علاقة صداقة وأبوة.. فؤاد المهندس منح عادل إمام شخصية «دسوقي أفندي» حتى أصبح «الزعيم»

علاقة صداقة وأبوة.. فؤاد المهندس منح عادل إمام شخصية «دسوقي أفندي» حتى أصبح «الزعيم»

فى فترة الستينات من القرن الماضى، كانت نجومية فؤاد المهندس ملء السمع والبصر، واحتل اسمه أفيشات الأفلام والمسرح، وفى ذروة شهرته، كان هناك شاب نحيف يبحث عن فرصته الأولى أملاً فى الدخول إلى عالم الفن، وبعين كشاف المواهب يلتقط «المهندس» هذا النحيل ويسند إليه دور «دسوقى أفندى» فى مسرحية «أنا وهو وهى»، وبالفعل يخطف هذا الوجه الجديد الأنظار ويصفق له الجمهور بعدما نجح فى انتزاع ضحكاتهم، ليصبح فيما بعد واحداً من أساطير هذه المهنة ويحظى بلقب الزعيم عادل إمام.

منذ هذه اللحظة التى بدأت منذ أكثر من 60 عاماً توطدت العلاقة بين «الأستاذ والتلميذ» واستمرت حتى رحيل «المهندس» عام 2006، حيث كان يدين له عادل إمام بالفضل، خصوصاً أنه منحه وهو فى قمة مجده فرصة ظهوره الأول. «ده أول نجم يبقى صاحبى وأول واحد أعطانى فرصة هو حبيبى»، كلمات حملت كثيراً من المحبة والاعتزاز عبّر من خلالها «الزعيم» فى لقاء تليفزيونى عن تقديره وإخلاصه لاسم فؤاد المهندس.

ففى الوقت الذى كان فيه «المهندس» نجماً لامعاً على شاشة السينما وخشبة المسرح، كان «دسوقى أفندى» يتلمس خطواته الأولى ويُلقى بـ«إفيه» يصبح سبب شهرته فيما بعد «بلد شهادات صحيح»، ليتبعها بأعمال أخرى أبرزها «حالة حب، أنا فين وإنتى فين؟».

«تلميذى البِكر» كلمتان استعان بهما فؤاد المهندس ليصف علاقته بعادل إمام، مشيراً خلال لقاء تليفزيونى كيفية إسناد شخصية «دسوقى أفندى» له، حيث اختاره من بين 20 شاباً ترشحوا لأداء هذا الدور، ومن ثم نجح «إمام» الذى أجاد وأبدع بلمساته الضاحكة التى أضافت لهذه الشخصية.

«كوميديان من العيار الثقيل.. رأيت فيه موهبة لم أرها من قبل»، بهذه الطريقة أكد «المهندس» أن رهانه على هذا الشاب الذى منحه الفرصة الأكبر فى حياته من خلال مسرحية «أنا وهو وهى» كان فى محله، ولذلك لم يتردد الأستاذ فى أن يمنحه مساحة أفضل فى مسرحية «حالة حب»، واستغل «إمام» الفرصة وبدأ يتنقل من دور لآخر حتى استكمل بناء نجوميته التى كانت على أساس قوى ومتين، وحسب وصف «المهندس» له «عادل إمام شخص ذكى، قادر على التفرقة بين الغث والسمين».

قبل نهاية السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضى يتقدم العمر بـ«المهندس» وتزداد نجومية «إمام» حيث أصبح الأخير متصدراً باسمه أفيشات الأفلام، ولم يجد «الأستاذ» أى غضاضة فى التعامل مع تلميذه متراجعاً للوراء وأن يتقبل لعبة تغيير الأسماء ويقدم معه فيلم «خلى بالك من جيرانك» عام 1979 مع لبلبة ومديحة يسرى، فى قصة للكاتب فاروق صبرى ومن إخراج محمد عبدالعزيز.

ومع فيلم «خمسة باب» عام 1983 والذى تعاون فيه للمرة الأولى عادل إمام ونادية الجندى مع المخرج نادر جلال، كانت رغبة «إمام» أن يكون «المهندس» مشاركاً بهذا العمل، وعندما ذهب إليه فى شقته بمنطقة الزمالك، عرض عليه الفكرة ورحب أستاذه بشدة، خصوصاً أنه كان معجباً بشدة بالفيلم الفرنسى الذى تم أخذ القصة عنه، واختار بنفسه تأدية شخصية «كله ماشى».

«أبويا كان بيحب عادل إمام جداً بيعتبره ابنه»، كلمات أكد بها «محمد» نجل فؤاد المهندس لـ«الوطن»، قوة العلاقة بين «الأستاذ والزعيم»، وتأكيده أن الأخير كان يبادله حباً بحب، ومن ثم لم يمانع «المهندس» فى أن يقف بجوار تلميذه الذى يكن له كثيراً من الحب، لا سيما أن «إمام» كان يدين له بكثير من الفضل.


مواضيع متعلقة