«جودى».. فقدت كل أفراد عائلتها في القصف الإسرائيلي: «لسه عندي أمل»
«جودى».. فقدت كل أفراد عائلتها في القصف الإسرائيلي: «لسه عندي أمل»
- صمود نساء غزة وأطفالها
- «لسه عندى أمل»
- الاحتلال الإسرائيلى
- متمسكة بالأمل فى عودة الحياة
- صمود نساء غزة وأطفالها
- «لسه عندى أمل»
- الاحتلال الإسرائيلى
- متمسكة بالأمل فى عودة الحياة
365 يوماً مرّت على أطفال غزة، خطّوا خلالها قصصاً من الصمود والمقاومة. منذ السابع من أكتوبر الماضى، عندما أصبحت الحياة شبه منعدمة فى المدينة، بدأ الأطفال الفلسطينيون فى مواجهة الحرب، كلٌ بطريقته. البعض منهم وجد نفسه وحيداً بلا عائلة والآخرون فقدوا منازلهم وتفككت أسرهم بالكامل. ولكن رغم الدمار لم ينكسروا. من بين هؤلاء الأطفال الطفلة جودى محمد، التى على الرغم من فقدانها كل أفراد عائلتها فى الحرب، ما زالت تحتفظ بقوة شخصيتها.
«جودى»، ذات العشر سنوات، عاشت معاناة تفوق تحمل أى طفل آخر فى العالم، نتيجة حرب الإبادة الجماعية التى شنها الاحتلال. ورغم أن تلك الحرب سرقت عائلتها بعد قصف منزلها فى غزة، فإن «جودى» نجحت فى تحويل تلك الأزمة الطاحنة إلى قصة صمود: «كنا نايمين وصار قصف على بيتنا، وفجأة الدنيا كلها بقت رماد»، وفقاً لرواية جودى لـ«الوطن».
تحكى الطفلة الصغيرة تفاصيل ليلتها المأساوية، مشيرة إلى أن والدها جمع أشقاءها لأداء صلاة العشاء قبل دقائق فقط من قصف الاحتلال لمنزلهم. لكن تلك الصلاة كانت الأخيرة، إذ استشهد والدها وأشقاؤها جميعاً، ولم يبق سواها: «بابا جمع اخواتى نصلى، وبعدين بيتنا اتقصف، وكلهم ماتوا وهما بيصلوا»، تتحدث وهى تحاول حبس دموعها التى لم تتوقف بعد، ورغم فقدانها لأشقائها، تقف «جودى» شامخة، مؤكدة أنها لن تنسى حقهم ولن يهزمها الاحتلال.
صواريخ الاحتلال استهدفتنا أثناء الصلاة فاستشهد والدى وأشقائى وبقيت وحيدة
على الرغم من أن شعرها البنى لا يزال لامعاً تحت الغبار، يعكس هذا اللمعان بريق الأمل المتبقى فى غزة. ومع مشاعر الحزن العميقة، تروى جودى اللحظات الصعبة التى عاشتها أثناء القصف: «بعد ما بيتنا اتقصف، بابا صار يحكى (بردان.. بردان)، وغطيناه، وعلى ما جات الإسعاف كان مات». أصبحت جودى وحيدة فى العالم، بعد أن فقدت والدها، وإخوتها، وجدها، وعماتها، لتظل الصغيرة تواجه الحياة بمفردها فى بلد أصبح كتلة من الدمار.
بعد استشهاد أسرتها، تواصل «جودى» مقاومة جرائم الاحتلال بصمود لا يلين. فهى تجلس الآن مع أحد أقاربها فى المخيمات، متمسكة بالأمل فى عودة الحياة إلى طبيعتها: «الاحتلال حرمنى من عيلتى، حسبى الله ونعم الوكيل، بس أنا هفضل صامدة، وإن شاء الله الحرب تنتهى ونرجع لحياتنا الطبيعية من جديد. والله الاحتلال الإسرائيلى ما يقدر يهزمنا وهننتصر».