«أم مصطفى» فقدت زوجها في حادث طريق.. و«وحيدها» فى «أتوبيس منفلوط»
كتب: إسلام فهمى ومحمود مالك
«أم مصطفى» فقدت زوجها في حادث طريق.. و«وحيدها» فى «أتوبيس منفلوط»
الحزن والأسى والحسرة حاصرت منزل شيرين عبدالراضى، معلمة بمدرسة قرية الحواتكة الابتدائية، بمركز منفلوط بأسيوط، فالأم الحنونة ترملت فى ريعان شبابها، عندما فقدت زوجها فى حادث طريق، وترك لها ابنهما الوحيد «مصطفى» الذى خطفه الموت فى حادث الأتوبيس لتسودّ الدنيا فى عينيها.
رحل زوجها وابنها فى كوارث مفجعة، وعين المسئولين لم تذرف قطرة دموع واحدة.
كان ابنها مصطفى على أحمد علام «11 سنة» تلميذ بمعهد النور الأزهرى، ببنى عدى، استقل الأتوبيس فى تمام الساعة السابعة صباحاً، وفى تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، رجع محمولاً على الأعناق، ليوارى جثمانه البرىء الثرى.
الصدمة نزلت على الأم الحزينة كالصاعقة، وظلت تردد عبارة واحدة: «حسبى الله ونعم الوكيل» فى حكومتنا، دماء أطفالنا الأبرياء فى رقبتها.
يقول عبدالمجيد فرغلى «49 سنة - تاجر»، عم الطفل مصطفى، توفى ابن عمى «علىّ» الذى كان يعمل موظفاً بـ«الأوقاف» فى حادث تصادم فى عام 2007، وترك ابنه الوحيد مصطفى، وعمره 6 سنوات، ورفضت أمه الزواج حتى ترعاه، وظل يكبر ويترعرع فى كنفها حتى خطفه الموت فى الحادث الأليم، عندما خرج يحمل حقيبته فى الصباح الباكر، وعاد ملفوفاً فى كفنه فى الظهيرة.
ويضيف عبدالمجيد «عندما استشهد 12 طفلاً فلسطينياً فى غزه قامت الدنيا ولم تقعد، وعندما مات أكثر من 50 طفلاً فى الحادث المشئوم، لم يبالِ بهم أحد، فبعد وقوع الحادث بدقائق لم نرَ وجه أى من المسئولين، وخرج مدير الأمن يقلل من أهميته، ووقعت مهازل كثيرة بمستشفى منفلوط العام، وكنا ننقل الجثث بالسيارات الخاصة، بعدما اختفت سيارات الإسعاف».
ووجه رسالة للرئيس مرسى قال فيها: «الذين ماتوا هم أولادك وليسوا غرباء، ويجب أن ترعى أبناءك يا ريس».
أخبار متعلقة:
حكايات الضحايا من المشرحة إلى المقابر.. أشلاء مجهولة وأمهات تعرفن على أطفالهن من «الملابس الداخلية»
«أم أحمد»: «لما شفت ابنى بيشيلوه وبينقلوه للإسعاف وجسمه مش متقطع روحى رجعتلى»
محمد زين العابدين.. شهيد فى يده المصحف
والد عبدالرحمن: ابنى كان رافض يروح المعهد.. وجرينا وركبته الأتوبيس من غير فطار
«وحمة» فى بطن «عربى».. ترشد أسرته على جثته بين الأشلاء
إسلام قبل وفاته لوالده: «بابا أنا بموت تعالى خدنى»
كل ما تبقى من «آيات» مشرفة الأتوبيس.. اشتراك القطار الذى دهسها
«هنا لقينا دراع عيل.. وهنا كاوتش.. وهنا أدوات مدرسية»
«فرحة ومحمد وعبدالرحمن».. مين هيكمل المشوار؟
أسرة سائق الأتوبيس: دفع حياته ثمناً للتسيب وراح ضحية الإهمال
«حمادة» الذى فقد 4 من أبنائه: كفاح 14 سنة راح فى 5 دقائق
اللواء يسرى الروبى: الأتوبيس تخطى «الحمل» المسموح.. والسائق غير مؤهل
والد إحدى الضحايا بعد زيارة قنديل: «إزاى وزير رى يبقى رئيس وزراء؟»
أهالي المصابين: الحمد لله.. لم نجد أبناءنا «أشلاء»
«الحرية والعدالة»: 3 من قيادات الجماعة فقدوا أطفالهم
القوى الثورية تتظاهر أمام مجلس الوزراء تنديداً بحادث أسيوط
طلاب بالسويس: «بنقولها بصوت الجماهير.. تسقط حكومة قنديل»
قيادى بـ«الحرية والعدالة»: فقدت ابنتى التوأم.. والحكومة لم تقصر
«الوطن» فى رحلة بـ«قطار الصعيد»: حضر القطار.. وغاب الركاب
تدويل قضية عمال السكك الحديدية بعد كارثة القطار
ناظر «الحواتكة»: الحكومة تفكر فى الحل الأمنى لإعادة الحركة
عامل «الحواتكة»: مزلقان المندرة «عرق خشب» مربوط بحبل