«حمادة» الذى فقد 4 من أبنائه: كفاح 14 سنة راح فى 5 دقائق
كتب: خالد فهمى ومحمود الجارحى
«حمادة» الذى فقد 4 من أبنائه: كفاح 14 سنة راح فى 5 دقائق
حسبى الله ونعم الوكيل، كفاح 14 سنة راح فى 5 دقائق بسبب الإهمال، احنا كنا بنحفظ أولادنا القرآن، 5 من أولادى راحوا فى غمضة عين، بهذه الكلمات بدأ حمادة، أمين الشرطة فى جهاز الأمن الوطنى فى منفلوط الذى لقى 5 من أبنائه مصرعهم فى حادث قطار الموت يقص حكايته،
حمادة الذى يبلغ من العمر 48 سنة قال باكياً أثناء جلوسه فى سرادق العزاء: «كنت أعمل أمين شرطة فى جهاز أمن الدولة قبل ثورة يناير فى منطقة منفلوط، ولم أنقل بعد الثورة، وواصلت العمل فى الجهاز بعد أن تغير اسمه إلى جهاز الأمن الوطنى وأنا متزوج منذ 14 سنة، وأنجبت 7 أطفال هم 6 بنات وولد».
وتابع حمادة: «5 من أبنائى هم ريم، وأروى، ونور وسندس، وأنور قتلوا عندما كانوا فى طريقهم إلى المعهد الأزهرى، كانوا يحفظون القرآن الكريم، وأنور هو الولد الوحيد على شقيقاته البنات».
توقف حمادة عن الكلام للحظات، ثم عاد ليؤكد أن قلبه كان «حاسس إن السنة دى هيحصل حاجة مش كويسة والله»، قائلاً «الحمد لله ربنا يرحمهم جميعاً، أولادى كلهم كانوا حافظين القرآن بعضهم كان حافظ 4 أجزاء من القرآن والباقى كانوا حافظين جزأين ويستكملون دراستهم».
ويحكى حمادة عن يوم الحادث قائلاً: «صحيت ولادى من النوم وبعدين وصلتهم إلى أتوبيس المعهد ورجعت البيت، وبعد 5 دقائق، اتصل أحد أصدقائى بعمى، وأخبره أن أبنائى جميعاً ماتوا فى الحادث، وعمى قال لى إن الأتوبيس عمل حادثة، رديت عليه، أولادى ماتوا، ربنا يعوض علينا ويرحمهم أطفال أبرياء ماتوا بسبب الإهمال».
وأضاف حمادة: «نحن فى القرية لا نتفاخر بالمال والسلطة ونتفاخر بعدد أجزاء القرآن التى يحفظها أطفالنا على الرغم من أننى أمين شرطة فى جهاز مهم، فإننى لم أشعر بكيانى إلا بعد أن حفظ أطفالى أجزاء من القرآن الكريم، وكنت أحلم باليوم الذى يختتمون فيه القرآن، وكنت أعد الأيام والليالى لكى أرى هذا اليوم الذى يصبح فيه 5 من أطفالى يحفظون فيه القرآن الكريم كله، لكن القدر حرمنى من هذا الفخر وجعلنى أقل إنسان فى القرية».
وقال ناصر أنور عبدالرشيد، شقيق حمادة: «حسبى الله ونعم الوكيل فى مرسى هو من ساعة لما أصبح رئيس والمصائب نازلة علينا ترخ».
وقال خالد مهران: «الصعيد عاش طول عمره مهمش، وحتى بعد حكومة الإخوان ما زال مهمشاً، ونطلب من المسئولين أن ينظروا للصعيد بعين الرحمة، لأن ما حدث نتج عن إهمال الحكومة للصعيد».
ووجه مهران رسالة للرئيس محمد مرسى، قال فيها: «إحنا أولى من غزة، ولو فيه تفريق فى المعاملة ستجدون منا ما لا يسر ومفاجآت كثيرة نظير الحزن الذى أصاب القرية بأكملها فكلنا تركنا أعمالنا فى كل المحافظات، ورجعنا إلى القرية ولن نتركها إلا بعد وجود حل جذرى يرضى أهالى الضحايا».
أخبار متعلقة:
حكايات الضحايا من المشرحة إلى المقابر.. أشلاء مجهولة وأمهات تعرفن على أطفالهن من «الملابس الداخلية»
«أم أحمد»: «لما شفت ابنى بيشيلوه وبينقلوه للإسعاف وجسمه مش متقطع روحى رجعتلى»
محمد زين العابدين.. شهيد فى يده المصحف
والد عبدالرحمن: ابنى كان رافض يروح المعهد.. وجرينا وركبته الأتوبيس من غير فطار
«وحمة» فى بطن «عربى».. ترشد أسرته على جثته بين الأشلاء
إسلام قبل وفاته لوالده: «بابا أنا بموت تعالى خدنى»
كل ما تبقى من «آيات» مشرفة الأتوبيس.. اشتراك القطار الذى دهسها
«هنا لقينا دراع عيل.. وهنا كاوتش.. وهنا أدوات مدرسية»
«أم مصطفى» فقدت زوجها في حادث طريق.. و«وحيدها» فى «أتوبيس منفلوط»
«فرحة ومحمد وعبدالرحمن».. مين هيكمل المشوار؟
أسرة سائق الأتوبيس: دفع حياته ثمناً للتسيب وراح ضحية الإهمال
اللواء يسرى الروبى: الأتوبيس تخطى «الحمل» المسموح.. والسائق غير مؤهل
والد إحدى الضحايا بعد زيارة قنديل: «إزاى وزير رى يبقى رئيس وزراء؟»
أهالي المصابين: الحمد لله.. لم نجد أبناءنا «أشلاء»
«الحرية والعدالة»: 3 من قيادات الجماعة فقدوا أطفالهم
القوى الثورية تتظاهر أمام مجلس الوزراء تنديداً بحادث أسيوط
طلاب بالسويس: «بنقولها بصوت الجماهير.. تسقط حكومة قنديل»
قيادى بـ«الحرية والعدالة»: فقدت ابنتى التوأم.. والحكومة لم تقصر
«الوطن» فى رحلة بـ«قطار الصعيد»: حضر القطار.. وغاب الركاب
تدويل قضية عمال السكك الحديدية بعد كارثة القطار
ناظر «الحواتكة»: الحكومة تفكر فى الحل الأمنى لإعادة الحركة
عامل «الحواتكة»: مزلقان المندرة «عرق خشب» مربوط بحبل