محمد زين العابدين.. شهيد فى يده المصحف
كتب: خالد فهمى ومحمود الجارحى
محمد زين العابدين.. شهيد فى يده المصحف
«عرفت الخبر من التليفزيون.. والله مكنتش مصدق اللى حصل.. إيه ذنب ابنى إنه يروح علشان يحفظ القرآن يرجع أشلاء».. بهذه الكلمات بدأ والد الطفل محمد زين العابدين «5 سنوات» حديثه، وقال إنه يعمل فى مصنع ملابس بالغردقة، ولديه غير «محمد» طفل آخر اسمه زياد «3 سنوات». وأضاف أنه بعد سماعه نبأ الحادث ترك عمله وأسرع إلى القرية وفى طريق عودته من الطريق أخبره شقيقه بوفاة نجله فى الحادث.
وقال والد الطفل القتيل إنه توجه منذ سنة لكى يقدم أوراق نجله فى المعهد الأزهرى لكى يتعلم أمور دينه ويتربى على سُنة رسول الله بعد أن شاهده يحفظ القرآن ويجيد قراءته، وتابع باكياً «والله معرفش إن النهاية سوف تكون بهذه الصورة البشعة»، وتابع أن نجله فى الحضانة بالمعهد وحفظ من القرآن جزأين برغم صغر سنه، والحمد لله قدر الله وما شاء فعل نصيبه كده.
وبمزيج من الألم والغضب يقول «يعنى لو فيه مسئولين فى البلد بتشتغل بضمير ماكانش حصل الحادث.. والله جثث الأطفال اتنسرت على قضبان السكة الحديد بسبب الإهمال والتقاعس عن العمل، الخفير لم يغلق الطريق أمام المارة وكأن أرواح الناس لعبة». يتوقف عن الكلام وتنهمر دموعه مردداً «الحمد لله الحمد لله».
يقول عم الضحية «أنا باشتغل سواق ورحت مكان الحادث وجمعنا أشلاء ولادنا فى أكياس بلاستيكية هو فيه كده فى الدنيا، يعنى إيه القطار يفضل يحطم فى الأتوبيس لمسافة 2 كيلومتر حتى تنسرت جثامين الضحايا.. ده محمد خرج من المنزل لكى يحفظ القرآن ووجدناه جثة هامدة حاملاً المصحف فى يده ومصاباً بكسور فى قدميه وذراعيه، حسبى الله ونعم الوكيل إحنا عايزين القصاص».
أخبار متعلقة:
حكايات الضحايا من المشرحة إلى المقابر.. أشلاء مجهولة وأمهات تعرفن على أطفالهن من «الملابس الداخلية»
«أم أحمد»: «لما شفت ابنى بيشيلوه وبينقلوه للإسعاف وجسمه مش متقطع روحى رجعتلى»
والد عبدالرحمن: ابنى كان رافض يروح المعهد.. وجرينا وركبته الأتوبيس من غير فطار
«وحمة» فى بطن «عربى».. ترشد أسرته على جثته بين الأشلاء
إسلام قبل وفاته لوالده: «بابا أنا بموت تعالى خدنى»
كل ما تبقى من «آيات» مشرفة الأتوبيس.. اشتراك القطار الذى دهسها
«هنا لقينا دراع عيل.. وهنا كاوتش.. وهنا أدوات مدرسية»
«أم مصطفى» فقدت زوجها في حادث طريق.. و«وحيدها» فى «أتوبيس منفلوط»
«فرحة ومحمد وعبدالرحمن».. مين هيكمل المشوار؟
أسرة سائق الأتوبيس: دفع حياته ثمناً للتسيب وراح ضحية الإهمال
«حمادة» الذى فقد 4 من أبنائه: كفاح 14 سنة راح فى 5 دقائق
اللواء يسرى الروبى: الأتوبيس تخطى «الحمل» المسموح.. والسائق غير مؤهل
والد إحدى الضحايا بعد زيارة قنديل: «إزاى وزير رى يبقى رئيس وزراء؟»
أهالي المصابين: الحمد لله.. لم نجد أبناءنا «أشلاء»
«الحرية والعدالة»: 3 من قيادات الجماعة فقدوا أطفالهم
القوى الثورية تتظاهر أمام مجلس الوزراء تنديداً بحادث أسيوط
طلاب بالسويس: «بنقولها بصوت الجماهير.. تسقط حكومة قنديل»
قيادى بـ«الحرية والعدالة»: فقدت ابنتى التوأم.. والحكومة لم تقصر
«الوطن» فى رحلة بـ«قطار الصعيد»: حضر القطار.. وغاب الركاب
تدويل قضية عمال السكك الحديدية بعد كارثة القطار
ناظر «الحواتكة»: الحكومة تفكر فى الحل الأمنى لإعادة الحركة
عامل «الحواتكة»: مزلقان المندرة «عرق خشب» مربوط بحبل