شيخ الأزهر ومجلس حكماء المسلمين وكنائس مصر: كان ضميرا حيا في زمن التحديات

كتب: محمد أيمن سالم

شيخ الأزهر ومجلس حكماء المسلمين وكنائس مصر: كان ضميرا حيا في زمن التحديات

شيخ الأزهر ومجلس حكماء المسلمين وكنائس مصر: كان ضميرا حيا في زمن التحديات

نعى الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، واصفاً إياه بـ«أخيه فى الإنسانية»، وأنه توفى بعد رحلة حياة سخَّرها فى العمل من أجل الإنسانية، ومناصرة قضايا الضعفاء، ودعم الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة، كما أكد شيخ الأزهر فى بيان، أمس، أن البابا فرنسيس كان رمزاً إنسانياً من طراز رفيع، لم يدَّخر جهداً فى خدمة رسالة الإنسانية، وتطوََّرت العلاقة بين الأزهر والفاتيكان فى عهده، بدءاً من حضوره مؤتمر الأزهر العالمى للسلام عام 2017، مروراً بتوقيع وثيقة الأخوَّة الإنسانية التاريخية عام 2019، التى لم تكن لتخرج للعالم لولا النية الصادقة، رغم ما أحاط بها من تحدياتٍ وصعوباتٍ، إلى غير ذلك من اللقاءات والمشروعات المشتركة التى توسَّعت بشكلٍ ملحوظٍ خلال السنوات الماضية، وأسهمت فى دفع عجلة الحوار «الإسلامى- المسيحى».

وجاء فى البيان: «يذكر شيخ الأزهر للبابا فرنسيس حرصَه على توطيد العلاقة مع الأزهر ومع العالم الإسلامى، من خلال زياراته للعديد من الدول الإسلامية والعربية، ومن خلال آرائه التى أظهرت إنصافاً وإنسانية، وبخاصة تجاه العدوان على غزة والتصدى للإسلاموفوبيا المقيتة».

كما نعى مجلس حكماء المسلمين، برئاسة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، البابا فرنسيس، وأكَّد الأمين العام للمجلس، المستشار محمد عبدالسلام، أنَّ «البابا فرنسيس كرَّس حياته فى خدمة الإنسانية ونشر قيم المحبة والحوار والتسامح والتعايش والسلام والأخوة الإنسانية ونصرة الضعفاء والمحتاجين والدفاع عن اللاجئين والمهجَّرين، فكان نموذجاً متفرداً، ورمزاً دينياً تاريخياً، ترك إرثاً إنسانياً خالداً للأجيال الجديدة، فقدََّم للعالم مع أخيه فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، للعالم وثيقةَ الأخوة الإنسانية التاريخية، التى تُعد الوثيقة الأهم فى التاريخ الإنسانى الحديث» بحسب بيان المجلس.

من جانبه، أصدر الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، بياناً نعى خلاله البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، مؤكداً أن البابا فرنسيس كان شخصية فريدة فى عطائها، ورمزاً عالمياً فى الدفاع عن القيم الإنسانية، ومثالاً يُحتذى به فى الإخلاص لقضايا السلام.

مشيراً إلى أن الفقيد الراحل سطَّر صفحات مضيئة فى سجل التفاهم والتقارب بين الشعوب، وسعى بكل صدق إلى بناء جسور من المحبة والتسامح بين أتباع الديانات المختلفة، وأضاف أن التاريخ سيذكر للبابا فرنسيس مواقفه الشجاعة فى إعلاء صوت الإنسانية فى وجه الحروب والنزاعات، وحرصه على الدفاع عن المظلومين والفقراء واللاجئين، مشدداً على أن تلك الرسالة السامية التى حملها طوال حياته تمثل نموذجاً راقياً.

«الأرثوذكسية»: صاحب مسيرة طويلة من العطاء

ونعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة البابا تواضروس الثانى، البابا فرنسيس، الذى تنيَّح عن عمر يناهز 88 عاماً، بعد مسيرة طويلة من الخدمة الكنسية، سواء فى موطنه الأرجنتين أو خلال 12 عاماً على رأس الكنيسة الكاثوليكية، وأكدت الكنيسة فى بيانها تقديرها لمحبة البابا فرنسيس وتواضعه، معزية إكليروس وأبناء الكنيسة الكاثوليكية حول العالم.

«الكاثوليكية والإنجيلية»: إرثه كبير فى خدمة الفقراء

وأعربت الكنيسة الكاثوليكية المصرية، برئاسة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، عن حزنها العميق لرحيل البابا فرنسيس، مشيدة بإرثه الكبير فى خدمة الفقراء والدفاع عن حقوق الإنسان، ومثمنة دوره فى تعزيز السلام والمصالحة بين الشعوب، كما تقدم المطران الدكتور سامى فوزى، رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية، بخالص العزاء.

مؤكداً أنه كان أباً وقائداً، جسَّد فى حياته معنى الخدمة الحقيقية، فمدَّ يد المحبة لكل من احتاجها، وفتح قلبه قبل كلماته لكل من طلب العزاء والرجاء، كما لم تكن رسالته محصورة داخل جدران الكنيسة، بل امتدت لتلامس كل إنسان.

ونعت الطائفة الإنجيلية بمصر، برئاسة الدكتور القس أندريه زكى، البابا فرنسيس، مشيدة بسيرته التى اتسمت بالعطاء والتفانى، وقالت فى بيانها: «رحل عن عالمنا اليوم صوتٌ صادقٌ للمحبَّة والسلام العالمى، فقد كان البابا فرنسيس الثانى ضميراً حياً فى زمن التحديات، ورمزاً تاريخياً للرحمة والتواضع، وخادماً حقيقياً للفقراء والمهمَّشين. نصلِّى أن يمنح الله العزاء لكل محبِّيه».


مواضيع متعلقة