توترات تمهد لحرب نووية بين الهند وباكستان بسبب هجوم كشمير

كتب: أحمد حامد دياب

توترات تمهد لحرب نووية بين الهند وباكستان بسبب هجوم كشمير

توترات تمهد لحرب نووية بين الهند وباكستان بسبب هجوم كشمير

تسببت مذبحة السياح الهنود في منطقة كشمير في زيادة التوترات في المنطقة، حيث اقتربت الدولتان النوويتان المتنافستان الهند وباكستان من المواجهة العسكرية، بعد أن أغلقت إسلام آباد مجالها الجوي أمام الطائرات الهندية، وحذرت من أن أي جهد من جانب نيودلهي، للتدخل في إمدادات المياه بموجب معاهدة عمرها عقود من الزمن، سيُنظر إليه على أنه عمل من أعمال الحرب، وأمرت الهند مواطنيها بالعودة من باكستان، في حين طردت باكستان عددا من الدبلوماسيين الهنود.

تصاعد التوترات بين البلدين بعد مقتل 25 سائحا هنديا

بحسب موقع صحيفة «الجارديان» البريطانية، فإن تصاعد التوترات بين البلدين يأتي في أعقاب مقتل 25 سائحا هنديا ومواطن نيبالي يوم الثلاثاء، في أسوأ هجوم يستهدف المدنيين في المنطقة المضطربة منذ سنوات، ودفع ذلك الهند إلى تجديد اتهامها لباكستان بدعم الإرهاب العابر للحدود، وهو ادعاء تنفيه باكستان.

وأعلن بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، بعد اجتماع نادر للجنة الأمن القومي، أن باكستان تُعلن مستشاري الدفاع والبحرية والجوية الهنود في إسلام آباد أشخاصا غير مرغوب فيهم، ويُطلب منهم مغادرة باكستان فورًا كما أشار البيان إلى إلغاء التأشيرات الممنوحة للمواطنين الهنود.

وأضاف البيان أن أي تهديد لسيادة باكستان وأمن شعبها سيقابل بإجراءات متبادلة حازمة في جميع المجالات، وأمر بإغلاق الحدود وإلغاء التجارة وإغلاق المجال الجوي أمام شركات الطيران المملوكة للهند، أو التي تديرها الهند.

ولكن اللغة الأكثر صرامة كانت موجهة إلى قرار الهند تعليق معاهدة مياه نهر السند التي مضى عليها عقود من الزمن ـ اتفاقية تقاسم المياه الأكثر ديمومة في العالم والتي تشكل أهمية حيوية للزراعة الباكستانية.

علّقت الهند المعاهدة يوم الأربعاء، واتهمت باكستان أيضًا بدعم الإرهاب العابر للحدود، وخفّضت مستوى العلاقات مع جارتها عبر سلسلة من الإجراءات الدبلوماسية. ونفت باكستان أي دور لها في الهجوم.

تعليق اتفاقيات مشتركة بين البلدين

وردت باكستان بتعليق اتفاقية شيملا، وهي المعاهدة التي أبرمت عام 1972 وظلت لعقود من الزمن تشكل الأساس للسلام مع الهند والتي وقعها رئيسة الوزراء آنذاك إنديرا غاندي وذو الفقار علي بوتو زعيم باكستان بعد حرب عام 1971 التي أسفرت عن إنشاء دولة بنغلاديش.

وتعهد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بملاحقة المسؤولين عن الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء حتى أقاصي الأرض، هو وداعميه.

وقُتل ستة وعشرون رجلاً في منطقة باهالجام السياحية، في الهجوم الأكثر دموية على المدنيين في المنطقة ذات الأغلبية المسلمة المتنازع عليها منذ عام 2000.

و استدعت وزارة الشؤون الخارجية الهندية، مساء الأربعاء، الدبلوماسي الباكستاني الأقدم في دلهي، سعد أحمد واريش، القائم بالأعمال في السفارة الباكستانية، بحسب مصدر دبلوماسي وتقارير إعلامية محلي.


مواضيع متعلقة