علامات لا تتجاهلها.. كيف تكتشف تعرض الطفل للاعتداء؟
علامات لا تتجاهلها.. كيف تكتشف تعرض الطفل للاعتداء؟
كتبت: شروق مراد
الصمت الدائم، الشرود، الشراهة، وغيرها من السلوكيات غير السوية عند الأطفال، قد تشير إلى التعرض المتكرر والمستمر للتحرش أو الاعتداء الجنسي، من أحد الأشخاص، خاصة إذا كان في محيطهم، ما ينذر بضرورة اكتشاف الوالدين للأمر، واتخاذ اللازم لإنقاذ صغيرهم من نهاية مدمرة نفسيًا وجسديًا.
ينبغي على الوالدين متابعة التغيرات النفسية والسلوكية، التي تطرأ على الطفل، وتعطي مؤشرًا بتعرضه للاعتداء أو التحرش، خاصة ممن حوله، سواء في مجتمع العائلة، المدرسة، وغير ذلك، إذ يمر الضحية بمجموعة مراحل، تبدأ بتودد شخصًا ما إليه، باللعب معه ومشاركته بعض الأنشطة حتى يكتسب ثقته، بحسب حديث الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية في حديثه لـ«الوطن».

ماذا يفعل الطفل لعدم تذكر الاعتداء عليه؟
أهم علامة سلوكية رفض الطفل الذهاب أو الجلوس مع شخص معين، وعدم الرغبة في زيارة الأماكن، التي يرتبط بها الشخص، حتى لا يتذكر مشاهد الرعب التي تعرض لها.
وأوضح «هندي» أن الطفل بطبيعته حكاء، ولكن عند تعرضه للاعتداء، فإنه لا يرغب في الحديث عن الحادثة التي تعرض لها، ويحاول إخفاء التفاصيل، لذ يميل إلى الصمت غير المعتاد، مما قد يؤدي إلى الخرس الاختياري، ويظهر عليه الشرود والقلق، والقيام بسلوكيات النكوص، مثل مص الأصابع، التبول اللا إرادي، واضطرابات في الطعام بتناول كميات كبيرة في غالبية الأحيان، حتى يشعر بالأمن النفسي.
تغييرات جذرية في سلوكيات الطفل
يؤدي الاعتداء إلى تغيير جذري في السلوكيات، مثل الخوف من أشياء لم يخشاها من قبل، والتمرد أو الطاعة الشديدة، دون إبداء أي رأي، وعدم رغبته في خلع ملابسه أمام والديه، خوفًا من ظهور أي عرض عليه، والابتعاد عن الأماكن العامة، والتحدث بأشياء فوق إرادته، والتحدث بألفاظ جنسية غير منضبطة، وفقًا لـ«هندي».