قاروص في مهمة فضائية.. ما السمكة المُختارة لتعمير القمر؟
قاروص في مهمة فضائية.. ما السمكة المُختارة لتعمير القمر؟
كتبت: نرمين عزت
للوهلة الأولى، لا يبدو أن هناك أي شيء مميز في سمك القاروص أو ذئب البحر كما يُطلق عليه، سمكة عادية تجوب بحار العالم، يمكن أن يجدها أي شخص في أي بلد ساحلية، سواء في المياه المالحة قبالة ساحل المحيط الأطلسي في أمريكا الشمالية، أو من سواحل جنوب النرويج إلى شمال إفريقيا، لكن مؤخرًا اُختيرت لمهمة فضائية لتعمير سطح القمر بالأسماك الصغيرة من فصيلتها، فما القصة؟
ما هي السمكة المُختارة للعيش على القمر؟
في الساعات الماضية، نشرت صحيفة «الجارديان» تقريرًا عن تربية أسماك قاروص في منشأة علمية صغيرة على مشارف «بالافاس لي فلوت» جنوب فرنسا، وعندما يكتمل نموها وتنتج ذرية صغيرة، ستكون الأولى التي يتم إطلاقها إلى الفضاء كجزء من مشروع علمي يُسمى Lunar Hatch، والذي يستكشف ما إذا كان من الممكن تربية سمك القاروص على القمر – وفي النهاية على المريخ – كغذاء لرواد الفضاء في المستقبل.

ويُعد هذا المشروع من بنات أفكار الدكتور سيريل برزيبيلا، الباحث في علم الأحياء البحرية في المعهد الوطني الفرنسي لأبحاث المحيطات، والذي سيراقب أطفال القاروص الصغيرة، ويقول برزيبيلا: «الأسماك مصدر ممتاز للبروتين، فهي من أفضل الكائنات الحية التي يمكن هضمها، وتحتوي على أوميغا 3 وفيتامينات ب المهمة التي يحتاجها رواد الفضاء للحفاظ على كتلة العضلات»، ويضيف: «السؤال هو: كيف يمكننا إنتاج الطعام على هذه المسافة البعيدة؟».
يقول «برزيبيلا»إن الفكرة تكمن في إطلاق البيض إلى الفضاء حيث يفقس خلال الفترة اللازمة للوصول إلى محطة الفضاء الدولية، في البداية، ستُراقب الأسماك ببساطة قبل تجميدها وإعادتها إلى الأرض، ولكن في النهاية، ستُربى على سطح القمر.
معلومات عن سمكة القاروص
بحسب موقع «flyfishcircle»، يُعرف سمك القاروص باسم «ذئب البحر» في بعض الأوساط، ويمكن العثور على أسماك المياه المالحة قبالة ساحل المحيط الأطلسي في أمريكا الشمالية، ومن سواحل جنوب النرويج إلى شمال إفريقيا، ويتغذى على السلطعون وثعابين الرمل والأسماك الصغيرة، ويستغرق نموه حوالي خمس سنوات.
قبل ثلاثين عامًا، كان سمك القاروص نادرًا، بالكاد يُعرف إلا في بعض المطاعم الفاخرة، حيث كان يتمتع بسمعة طيبة كطبق فاخر، ومع ذلك، في ثمانينيات القرن الماضي، أُتقن تفريخ القاروص تجاريًا، مما أتاح إمكانية استزراعه على نطاق واسع.
أدى ذلك إلى زيادة هائلة في المعروض؛ إذ يصطاد الصيادون حوالي 10.000 طن من القاروص البري سنويًا، لذا ارتفع إنتاج المزارع من الصفر في أواخر الثمانينيات إلى حوالي 180.000 طن في عام 2018، كما يأتي 85% من هذا الإنتاج من اليونان وتركيا، وفق موقع thefishsociety.