«حياة كريمة».. أكبر مشروع لإنصاف الريف وتعزيز الحماية الاجتماعية

كتب: يسرا البسيوني

«حياة كريمة».. أكبر مشروع لإنصاف الريف وتعزيز الحماية الاجتماعية

«حياة كريمة».. أكبر مشروع لإنصاف الريف وتعزيز الحماية الاجتماعية

تشهد مصر واحدة من أكبر المبادرات التنموية فى تاريخها الحديث، وهى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التى أطلقها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى لتطوير الريف، وتحقيق نقلة نوعية فى مستوى معيشة المواطنين والخدمات المقدمة لهم، وتوشك المرحلة الأولى منها على الانتهاء، تمهيداً لانطلاق المرحلة الثانية مع بداية العام المالى الجديد.

استثمارات بـ350 مليار جنيه 70% منها لتنمية الإنسان وتعزيز قدراته فى مجالات التعليم والصحة ومياه الشرب

وأوضح مجلس الوزراء أن المرحلة الأولى من «حياة كريمة»، شملت 1477 قرية فى 52 مركزاً داخل 20 محافظة، قاربت على الاكتمال، مشيراً إلى أن الحكومة تستهدف الانتهاء منها قبل نهاية العام المالى الحالى 2024/2025، بعد تنفيذ مشروعات ضخمة فى مختلف القطاعات الخدمية، باستثمارات 350 مليار جنيه، خُصص منها نحو 70% لتنمية الإنسان وتعزيز قدراته، خاصة فى مجالات التعليم، والصحة، ومياه الشرب، والصرف الصحى.

وأكد رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولى، خلال اجتماع موسع ضم ممثلى الوزارات والهيئات المعنية، أن عدد القرى التى تم الانتهاء من تنفيذ المشروعات بها بالكامل بلغ 348 قرية، بينما وصلت نسبة الإنجاز فى 1007 قرى إلى أكثر من 95%، كما تم تسلم 3398 مشروعاً فى قطاعات متعددة، منها 843 مشروعاً تم الانتهاء منها مؤخراً وتنوعت هذه المشروعات بين وحدات صحية، ومجمعات خدمية، ومحطات معالجة، وشبكات مياه وصرف صحى.

وأعلنت وزيرة التخطيط الدكتورة رانيا المشاط، أن محافظات الصعيد حصلت على 68% من إجمالى مخصصات المرحلة الأولى، فى 34 مركزاً و900 قرية، يسكنها أكثر من 11 مليون مواطن وبلغت نسبة الصعيد من مشروعات التعليم المنتهية 55%، والصحة 59%.

تتجه الحكومة مع اقتراب اكتمال المرحلة الأولى، بخطى ثابتة نحو إطلاق المرحلة الثانية، التى تشمل 1667 قرية فى 52 مركزاً بـ20 محافظة، ويقطنها 21.3 مليون نسمة.

ووفقاً لتقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى، خصصت الحكومة 25 مليار جنيه ضمن خطة عام 2025/2026 للبدء فى تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى، بهدف رفع نسبة تغطية الصرف الصحى إلى 90% فى قرى المرحلة الثانية، من خلال تنفيذ 698 مشروع صرف صحى متكامل، وإنشاء وتطوير 97 محطة معالجة، وتنفيذ 1.8 مليون وصلة منزلية، وتستهدف الخطة تحقيق تغطية كاملة بخدمات مياه الشرب عبر 18 محطة مياه جديدة أو مطورة، وتنفيذ 315 ألف وصلة منزلية، ومد شبكات بطول 2350كم.

«عهود»: المبادرة ليست مجرد مشروعات لكنها فلسفة متكاملة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورفع مستوى معيشة المواطنين.. و230 مليار جنيه استثمارات المرحلة الثانية

من جانبها، قالت الدكتورة عهود وافى، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «حياة كريمة»، لـ«الوطن»، إن المبادرة الرئاسية حياة كريمة تمثل نقلة نوعية فى حياة الملايين من المصريين، حيث تمكّنا فى المرحلة الأولى من تنفيذ مشروعات ضخمة فى 52 مركزاً بـ20 محافظة، شملت تطوير 1477 قرية، واستفاد منها 18 مليون مواطن، وبلغت نسبة الإنجاز فى هذه المرحلة أكثر من 60% حتى الآن. وشملت المشروعات تطوير البنية التحتية، كالمجمعات الحكومية والزراعية، ومشروعات التعليم والصحة والرياضة والأمن، إلى جانب شبكات الكهرباء والطرق والسكك الحديدية.

وأضافت: «فى المرحلة الثانية، نستهدف تحسين حياة 20 مليون مواطن آخر فى 52 مركزاً و1667 قرية، إلى جانب التجمعات الريفية بمحافظة مرسى مطروح، وتم تخصيص 230 مليار جنيه لهذه المرحلة، التى انطلقت فى نوفمبر 2024 وتستمر لمدة ثلاث سنوات، رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة.

وأوضحت أن المبادرة حرصت على خلق فرص عمل مستدامة، من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، حيث استفاد منها أكثر من 1.67 مليون مواطن، وبلغت قيمة القروض المقدمة للشباب 37.2 مليون جنيه خلال الفترة من يناير 2021 حتى أكتوبر 2023، بالتعاون مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدنى.

وأكدت الدكتورة «عهود» أنه تم الانتهاء من تنفيذ 2405 مدارس من أصل 2430 مستهدفة بنسبة إنجاز بلغت 99%، إلى جانب إنشاء 9 مستشفيات و502 وحدة صحية و358 وحدة إسعاف، ما يعكس الأثر المباشر للمبادرة على جودة حياة المواطن، مؤكدة أن المبادرة تُدار وفق منظومة متابعة دقيقة من مسئولى المحافظات، تشمل جولات تفقدية ورصداً مستمراً لضمان التنفيذ الفعّال، بالإضافة إلى وضع آليات لرصد الأداء وتحقيق الاستفادة المستمرة.

وأكدت أن الدعم يُقدم بعد إجراء بحث اجتماعى شامل لضمان وصوله للفئات المستحقة، والتى تشمل كبار السن، وذوى الهمم، والأمهات المعيلات، والمطلقات، والأيتام، والشباب غير القادر على العمل، والمتطوعين.

وتابعت: «مبادرة حياة كريمة ليست مجرد مشروعات، بل هى فلسفة متكاملة تنطلق من شعار (من إنسان لإنسان)، لتعكس جوهر العمل الإنسانى والتنموى الذى يضع المواطن فى قلب عملية التنمية، ونعمل جاهدين على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ورفع مستوى معيشة كل مواطن فى الريف المصرى».


مواضيع متعلقة