عضو «الأعلى للمهندسين»: قانون الإيجار القديم يحتاج معالجة دقيقة لضمان العدالة

كتب: محمد عزالدين

عضو «الأعلى للمهندسين»: قانون الإيجار القديم يحتاج معالجة دقيقة لضمان العدالة

عضو «الأعلى للمهندسين»: قانون الإيجار القديم يحتاج معالجة دقيقة لضمان العدالة

أكد الدكتور حماد عبد الله، عضو المجلس الأعلى لنقابة المهندسين، أنّ مشروع قانون الإيجار القديم المقدم من الحكومة يمثل خطوة إيجابية طال انتظارها، لكنه بحاجة إلى معالجة دقيقة لعدد من النقاط الجوهرية، وعلى رأسها إعادة النظر في القيمة الإيجارية والفترة الانتقالية قبل تحرير العلاقة بين المالك والمستأجر.

وقال «عبد الله»، خلال مداخلة في برنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة ON، إن مشروع القانون يجب أن يوجه نواب البرلمان إلى مشكلتين أساسيتين: أولًا، كيفية تحديد ورفع القيمة الإيجارية بشكل عادل، وثانيًا، تحديد فترة انتقالية مدروسة تمهيدًا لإنهاء العلاقات الإيجارية القديمة.

رفض تطبيق قيمة إيجارية موحدة على جميع المناطق

وأوضح أن القيمة الإيجارية المقترحة في الفترة الانتقالية- والتي تبلغ عشرين ضعف القيمة الحالية- لا يمكن تطبيقها بشكل موحد على جميع المناطق، معتبرًا أن ذلك يتجاهل التفاوت الكبير بين الأحياء.

وأضاف: «من غير المنطقي أن تعامل مناطق مثل جاردن سيتي والمعادي بنفس الطريقة التي تعامل بها السيدة عائشة أو منشية ناصر، كل محافظة يجب أن تضع خريطة أو 'كتالوج' تصنف فيه المناطق وفقًا لمستوى الخدمات والقيمة العقارية، بالتنسيق مع الإدارة المحلية».

وفيما يتعلق بالفترة الانتقالية، شدد عبد الله على ضرورة مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين، لا سيما كبار السن ومحدودي الدخل.

وضرب مثالًا قائلًا: «أستاذ جامعي يبلغ من العمر 80 عامًا، يدفع 30 جنيهًا إيجارًا في منطقة الدقي، هل يمكنه فجأة دفع 3000 جنيه؟ معاشه 10 آلاف جنيه، فمن أين يأتي بالفارق؟ المالك ليس جهة دعم اجتماعي، ولا يجب أن يُحمّل مسؤولية هذا العجز».

الإخلاء الفوري للوحدات المغلقة

ودعا عبد الله إلى الإخلاء الفوري للوحدات المغلقة التي لا تُستخدم فعليًا، مشيرًا إلى أن عدد هذه الشقق قد يتجاوز نصف مليون وحدة، وقد يصل إلى مليون، خاصة في مناطق مثل وسط القاهرة الخديوية التي تضم أكثر من 1.3 مليون وحدة سكنية، تمتد من العتبة إلى الزمالك، ومن رمسيس حتى دار القضاء العالي.

وأضاف: «تحرير هذه الشقق سيعيدها إلى سوق الإيجار أو التمليك، ما يساهم في حل أزمة السكن ويوفر إيرادات جديدة».

إيجارات زهيدة للسفارات الأجنبية

كما لفت إلى ضرورة إعادة النظر في الوحدات السكنية المؤجرة للأجانب، مثل السفارات الأفريقية التي لا تزال تدفع إيجارات زهيدة- بين 30 و40 جنيهًا شهريًا في مناطق راقية مثل الدقي.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن إدخال هذه الشقق ضمن المنظومة الاقتصادية الرسمية، من خلال فرض ضرائب عقارية واقعية، قد يُحدث «ثورة اقتصادية صغيرة» تسهم في دعم غير القادرين وتعزيز العدالة الاجتماعية، داعيًا إلى معالجة الملف برؤية شاملة تراعي حقوق جميع الأطراف.


مواضيع متعلقة