«اللجنة المشتركة»: جلسات حوار مجتمعي داخل النواب لتحقيق التوازن بين حق الملكية والسكن الملائم

كتب: ولاء نعمه الله

«اللجنة المشتركة»: جلسات حوار مجتمعي داخل النواب لتحقيق التوازن بين حق الملكية والسكن الملائم

«اللجنة المشتركة»: جلسات حوار مجتمعي داخل النواب لتحقيق التوازن بين حق الملكية والسكن الملائم

تواصل اللجنة المشتركة المشكَّلة من لجنة الإسكان ومكتبَى لجنتَى الإدارة المحلية والشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، مناقشات مشروعَى قانونين مُقدمين من الحكومة، الأول بشأن الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن، والثانى بتعديل بعض أحكام القانون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدنى على الأماكن التى انتهت أو تنتهى عقود إيجارها، والمخصصة للاستماع والمناقشة من حيث المبدأ.

«جبالى»: الجلسات مستمرة حتى تتبلور رؤية تشريعية متكاملة تضمن السلم الاجتماعى وتحقق العدالة بين الطرفين دون انحياز بما يرضى ضمير الوطن والمواطن

وأكد المستشار الدكتور حنفى جبالى، رئيس مجلس النواب، أن مجلس النواب يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين حق الملكية والحق فى السكن الملائم، وأن النقاش حول الإيجار القديم لا يزال مفتوحاً، فجلسات الحوار المجتمعى مستمرة حتى تتبلور رؤية تشريعية متكاملة تضمن السلم الاجتماعى، وتحقق العدالة بين الطرفين دون انحياز، بما يرضى ضمير الوطن والمواطن.

وقال «جبالى»: «يتابع الرأى العام المصرى باهتمام متزايد مجريات المناقشات تحت قبة البرلمان بشأن قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية، المعروفة إعلامياً بالإيجار القديم، لما لهذا الملف من خصوصية شديدة وتشابكات اجتماعية واقتصادية متراكمة عبر عقود، وإذ يُدرك مجلس النواب حساسية هذا الملف، فإنه يتعامل معه واضعاً نصب عينيه مسئولياته الدستورية تجاه الوطن والمواطن على حد سواء».

وأضاف: «برهن المجلس، منذ انطلاق فصله التشريعى الحالى، على إرادة واضحة للتعامل مع القضايا الشائكة بمنهجية تقوم على الحوار والشراكة والتوافق، مجسداً التزامه العميق بأحكام القضاء، وعلى رأسها أحكام المحكمة الدستورية العليا، ساعياً إلى ترسيخ توازن دقيق بين حق الملكية والحق فى السكن الملائم، وإذ يثمِّن المجلس ما قدَّمته الحكومة من مشروعَى قانونين تنفيذاً لحكم المحكمة الدستورية، فإنه يؤكد أن النقاش لا يزال مفتوحاً، وأن جلسات الاستماع -التى تُعقد بشفافية غير مسبوقة- مستمرة حتى تتبلور رؤية تشريعية متكاملة تضمن السلم المجتمعى وتُحقق العدالة بين جميع الأطراف دون انحياز، وبما يحقق الصالح العام ويُرضى ضمير الوطن والمواطن».

«فوزى»: الانحياز سيكون للعدالة وتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر واستقرار وسلامة المجتمع

فيما قال المستشار محمود فوزى، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسى، إن الحكومة والنواب لن ينحازوا لطرف على حساب طرف فى شأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وأن الانحياز سيكون للعدالة وتحقيق التوازن بين الطرفين واستقرار المجتمع وسلامه، مؤكداً أن أهم ما يجعل قوانين الإيجار القديم مختلفة أمران، الأول الامتداد للقانونى لعقد الإيجار والثانى ثبات الأجرة، وكشف أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت 39 حكماً فى شأن قوانين إيجار الأماكن، من بينها 26 بعدم الدستورية، من أهمها: فى عام 1996 صدر الحكم بعدم دستورية استمرار شركاء المستأجر الأصلى للعين التى كان يزاول فيها نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو مهنياً أو حرفياً فى مباشرة ذات النشاط بها بعد تخلى هذا المستأجر عنها، كما صدر فى عام 1997 حكم آخر بعدم دستورية استمرار الإجارة التى عقدها المستأجر فى شأن العين التى استأجرها لمزاولة نشاط حرفى أو تجارى لصالح ورثته بعد وفاته.

البرلمان يدرك حساسية الملف ويتعامل معه واضعاً نصب عينيه مسئولياته الدستورية

وتابع: «بمناسبة صدور هذين الحكمين، صدر القانون رقم 6 لسنة 1997 والسارى نطاق تطبيقه على الوحدات المؤجرة لغير غرض السكنى، وتتلخص أبرز ملامحه فى تعديل القانون رقم 49 لسنة 1977، فيما يتعلق بامتداد عقد إيجار الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى، مع مراعاة تقرير أثر رجعى لهذا التعديل، دفعاً للآثار المترتبة على الأثر الرجعى لتطبيق حكمَى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما، كذلك قرر حكماً جديداً، مفاده عدم استمرار العقد بموت أحد من أصحاب حق البقاء فى العين إلا لصالح المستفيدين مـن ورثة المستأجر الأصلى دون غيره ولمرة واحدة، وذلك اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشر القانون، وزيادة الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى المحكومة بقوانين إيجار الأماكن، وفق النسب الموضحة والتى تختلف بحسب تاريخ إنشاء المبنى، مع تقرير زيادة دورية سنوية بنسبة 10% من آخر أجرة مستحقة، كذلك حكمها عام 2002، المتضمن قصر امتداد عقد الإيجار على المستأجر وزوجته وأبنائه بشرط الإقامة الفعلية ولجيل واحد بعدها تعود العين لمالكها، وحكمها الصادر فى عام 2018 والذى قضى بعدم دستورية امتداد عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها فى غير غرض السكنى». وحسب «فوزى»، فنفاذاً لهذا الحكم، صدر القانون رقم 10 لسنة 2022، والتى تتلخص أبرز ملامحه فى سريان أحكامه على الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى وفقاً لأحكام القانونين رقمى 49 لسنة 1977، و136 لسنة 1981، وإخلاء تلك الأماكن بانتهاء مدة خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون، كذلك زيادة القيمة الإيجارية القانونية لتلك الأماكن لتصبح خمسة أمثال القيمة القانونية السارية، مع تقرير زيادة دورية سنوية بنسبة (15%) من آخر قيمة مستحقة، ويلتزم المستأجر بإخلاء المكان المؤجر ورده إلى المالك أو المؤجِّر، بحسب الأحوال، فى اليوم التالى لانتهاء المدة المبينة بالمادة (2) من هذا القانون.

كما استعرض الوزير فوزى ما انتهى إليه حكم المحكمة الدستورية الصادر فى التاسع من نوفمبر 2024، بعدم دستورية الفقرة الأولى من كل من المادتين (1، 2) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والمتضمن عدم دستورية ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص فى إقامتها لأغراض السكنى اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام بالقانون رقم 136 لسنة 1981، وحددت المحكمة بداية نفاذ آثار حكمها فى اليوم التالى لانتهاء دور الانعقاد التشريعى العادى الحالى، مؤكداً أن المحكمة الدستورية العليا تراعى الأبعاد الاجتماعية.

كما أكد الوزير أن المشروع المقدم من الحكومة جاء نفاذاً لحكم الدستورية الأخير سالف الذكر، واستعرض أهم الأحكام الواردة بالمشروع، وأن هذا الطرح تبنى ضوابط تتوخى تحقيق التوازن بين طرفى العلاقة الإيجارية، وصون الملكية وتحقيق العدالة الاجتماعية التى لا يناقض مفهومها حق الملكية، بل يحرص على التوازن فى الحقوق التى كفلها المشرع لأطراف العلاقة الإيجارية.

وأشار «فوزى» إلى أن أهم ما جاء بالطرح المقدَّم من الحكومة تحرير العلاقة الإيجارية بعد انقضاء فترة انتقالية، وزيادة الأجرة القانونية، وفرَّق المشروع بين الوحدات الكائنة فى المدن أو المركز أو الأحياء، والوحدات الكائنة فى القرى، وزيادة الأجرة القانونية للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى، مع منح أولوية للمستأجرين الذين تنتهى عقود إيجارهم بموجب القانون للحصول على وحدات سكنية أو تجارية أو إدارية، إيجاراً أو تمليكاً، فى الوحدات المتاحة لدى الدولة.

«الشربينى»: سيتم مراعاة البعد الإنسانى بإيجاد أماكن بديلة لمن ستنتهى عقود إيجارهم وفقاً لأحكام القانون

من جانبه، أكد المهندس شريف الشربينى، وزير الإسكان، أنه ستتم مراعاة البعد الإنسانى بإيجاد أماكن بديلة لمن ستنتهى عقود إيجارهم وفقاً لأحكام القانون، وفى هذا السياق أكد الدكتور محمد الفيومى، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن هذه المادة ستلقى مزيداً من الدراسة والتدقيق.


مواضيع متعلقة