«التعليم».. سلاح الحرفيين لمواكبة العصر

كتب: سمر صالح

«التعليم».. سلاح الحرفيين لمواكبة العصر

«التعليم».. سلاح الحرفيين لمواكبة العصر

كثيرون من أصحاب الحرف اليدوية يحترفون مهنتهم التى ورثوها من آبائهم وأجدادهم وحفظوا خباياها، إلا أنهم حرصوا على تعلم القراءة والكتابة والحصول على الحد الأدنى من التعليم، بما يدعم صنعتهم ويُسهل عليهم تعاملاتهم اليومية، فى زمن تتلاحق فيه التطورات التكنولوجية وينافس فيه الذكاء الاصطناعى البشر فى مهنهم.

فالحرفيون، الذين لطالما اعتمدوا على الموهبة واللمسة الشخصية، باتوا أكثر وعياً بأهمية التعليم الأساسى كأداة للتواصل، والتسويق، وإدارة الأعمال، فى ظل عصر رقمى لا يعرف من يتأخر عن الركب. ومع تطور أدوات العمل، وتزايد الاعتماد على التكنولوجيا فى التسويق والإنتاج والتواصل مع العملاء، أدرك الحرفيون أنه لا بد من التحديث، تعلَّم بعضهم استخدام الهواتف الذكية، ودخل آخرون عالم الإنترنت ليعرضوا منتجاتهم على المنصات الرقمية، مستفيدين من وسائل التواصل الاجتماعى لتوسيع قاعدة زبائنهم، وفتح أسواق جديدة خارج حدود مدنهم بل وبلدانهم.

تطوير المهارات وامتلاك أدوات السوق

هذا التحول الرقمى والعلمى لا يعنى التخلى عن التراث، بل الحفاظ عليه بلغة العصر، فالحرفة التى كانت تُنقل بالممارسة من جيل إلى جيل، أصبحت اليوم تحتاج إلى توثيق، وتطوير، ودمج مع التقنيات الحديثة لتستمر وتنافس فى سوق لم تعد تعترف إلا بمن يطوِّر نفسه. وفى إطار مبادرة جريدة «الوطن»، لمكافحة الأمية، التى جاءت تحت عنوان «معاً نضىء عقولاً ونمحو الأمية»، أجرت «الوطن» لقاءات مع عدد من الحرفيين، الذين ربما يبدو فى الظاهر أن مهنهم لا تتطلب تعليماً، ومع ذلك فقد أكدوا جميعاً أهمية التعليم، بداية من تعلم القراءة والكتابة وحتى الحصول على دورات وشهادات متخصصة، لتطوير حرفتهم وأوضاعهم الاجتماعية، وصولاً لمستقبل أفضل لهم ولبلدهم.

مواضيع متعلقة