مؤسسة مبادرة «سوبر وومن»: نسهم في تمكين الحاصلات على شهادة محو الأمية اقتصاديا

كتب: إنجي الطوخي

مؤسسة مبادرة «سوبر وومن»: نسهم في تمكين الحاصلات على شهادة محو الأمية اقتصاديا

مؤسسة مبادرة «سوبر وومن»: نسهم في تمكين الحاصلات على شهادة محو الأمية اقتصاديا

لم تكن «آية منير» تسعى لدعم حقوق المرأة فقط عندما أطلقت مبادرة «سوبر وومن» النسوية منذ عدة سنوات، بل كان أحد الأهداف الرئيسية هو «التمكين الاقتصادى»، بعد رؤية معاناة كثير من السيدات والفتيات من التعرض لما تصفه بـ«العنف الاقتصادى»، خصوصاً فى ظل تدنى نسب التعليم بين النساء.

«أطلقنا الكثير من المشروعات التنموية من خلال المبادرة بهدف تمكين المرأة اقتصادياً، وهى مشروعات موجهة لمن لم يحصلن على تعليم كافٍ» بهذه الكلمات بدأت «آية»، المهندسة المعمارية، حديثها لـ«الوطن»، موضحة أن تسرب الفتيات من التعليم أو حرمانهن من استكمال تعليمهن هو أحد الأسباب التى تُسهم فى ممارسة العنف الاقتصادى ضدهن بسهولة، بل وأحياناً عدم قدرة المرأة على التمكين الاقتصادى، فآخر إحصائية صادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء عن نسب الأمية كانت عام 2023، ووصلت فيها نسب الأمية بين النساء إلى 21% وهو رقم ضخم.

وفسرت «آية» تلك النسب بأن الكثير من الأسر ينظرن إلى تعليم الولد باعتباره شيئاً أساسياً لا يمكن التخلى عنه، لأن الولد هو الذى سيفتح البيت وينفق على الأسرة ويرفع من مستواها، فى حين أن تعليم البنت يعتبر شيئاً ثانوياً، لذا فإن غياب تعليم الفتيات، بل وحرمانهن أحياناً من الحصول على «محو الأمية»، يدفعهن إلى المهن الحرفية وغير المنتظمة، وهى مهن بلا غطاء قانونى أو صحى، وتتسبب فى معاناة بدنية كبيرة: «ننادى بأهمية حصول المرأة على شهادة تعليمية حتى لو بسيطة، من خلال الفعاليات التى ننظمها، فأى سيدة أو فتاة، حتى لو تعرف «تفك الخط» أو تقرأ وتكتب، يمكن أن نساعدها فى بناء مشروع اقتصادى خاص بها».

وضربت «آية» مثالاً بمشروع «مرزوقة» الذى أطلقته المبادرة مؤخراً، وهو موجه للسيدات المهمشات فى الصعيد، حيث الأوضاع الاقتصادية هناك سيئة، من حيث انخفاض نسب تعليم الفتيات، وندرة مشروعات تمكين المرأة اقتصادياً، وبالتالى يتم منحهن تدريبات تساعدهن على امتلاك مشروعات اقتصادية ربحية، لا تغيّر فقط مستقبلهن، بل أيضاً حياة مجتمعاتهن: «هدفنا السيدات اللاتى لديهن حرفة معينة، فنقدم لهن تدريبات على مهارات وأدوات لم يحصلن عليها، وهى مهارات يحصل عليها طلبة كليات التجارة وريادة الأعمال».

ويستهدف مشروع «مرزوقة» توفير مهارات مثل «التسويق، وريادة الأعمال، والتخطيط، واستخدام الإنترنت»، من خلال 30 ساعة تدريب، وذلك كما تقول «آية»: «بهدف محو أميتهن فى مجال سوق الأعمال، وكذلك أميتهن الرقمية، كما نستهدف السيدات الحاصلات على الشهادة الإعدادية والدبلوم، لنساعدهن فى بناء مشروعاتهن الاقتصادية، سواء كانت صغيرة أو متوسطة، لذا فنحن دوماً نؤكد أن شهادة محو الأمية للسيدات أساس أى تمكين اقتصادى لهن».

ومن المشروعات المهمة التى أطلقتها المبادرة لنشر الوعى بأهمية تمكين المرأة اقتصادياً، مشروع «نظيفة»، «الهادف لإلقاء الضوء على الأوضاع الصعبة التى تعيشها العاملات المنزليات، وأن غياب التعليم أحد الأسباب الرئيسية وراء عملهن فى المنازل دون غطاء قانونى أو اجتماعى أو صحى»، كما تقول «آية»، التى تضيف: «نسعى بكل جهد ممكن لتقليل نسب النساء العاملات فى المهن المهمشة، مثل تنظيف البيوت وغيرها، وأن تعمل المرأة فى مهن أفضل، من خلال الكورسات والتدريبات المجانية».

ترفض «آية» الفكرة التى تراود بعض السيدات بأن «قطار الزمن فاتهن» ولم يعد بإمكانهن بدء مشروعاتهن الاقتصادية بسبب عدم حصولهن على شهادة تعليمية: «نؤكد دوماً أن أى سيدة تملك شهادة محو الأمية، يمكن أن نساعدها على تعلم مهارات وأدوات تمكنها من إطلاق مشروعها الاقتصادى، فالتمكين الاقتصادى للمرأة يبدأ بشهادة محو الأمية، وهذا يفتح الباب للترقى الوظيفى، وأن تخرج المرأة من باب المهن غير النظامية القاسى والقاتل».


مواضيع متعلقة