«منيرة» طلقها زوجها وأنكر في المحكمة: «ضربني علقة موت»

كتب: إسراء عبد العزيز

«منيرة» طلقها زوجها وأنكر في المحكمة: «ضربني علقة موت»

«منيرة» طلقها زوجها وأنكر في المحكمة: «ضربني علقة موت»

داخل حي شعبى قديم، تقع واحدة من أشهر محاكم الأسرة، وهى محكمة «زنانيرى»، وعلى جانب أحد ممراتها، تجلس سيدة تدعى «منيرة»، يظهر عليها أنها فى الستين من عمرها، تحتضن أوراقاً مهترئة، تتنقل بين مكتب وآخر، تبحث عن إجابة واحدة، لكنها فى الواقع عمرها لا يتجاوز الأربعين عاماً، لكنها شابت من الانتظار، فمر على تلك الكلمة، التى قالها زوجها 15 عاماً، قالها غاضباً ثم اختفى، وترك النيران تأكل قلبها الضعيف، ولم يوثق شيئاً، لم يعد هنا، ولم يُنهِ العلاقة بشكل رسمى أمام القانون، كما أنهاها أمام الله، وترك داخلها مئات الأسئلة.

أول طلقة جاءت بعد «علقة موت» تسببت في إصابتي بغيبوبة

الزمن لم يتركها تمر بسلام، ولا التجربة مرت عليها خفيفة، وبين لحظة وأخرى تعاود قراءة الأوراق، وهى عبارة عن «شهادة ميلاد، وصورة من قسيمة زواج قديمة»، لا تكفى لإثبات أنها «مطلقة»، ولا يمكنها المطالبة بحقوقها، هى كل ما تملكه من أوراق منذ 20 عاماً، بعد أن تزوجت زواجاً تقليدياً، أهلها قالوا عنه: «راجل وابن ناس، والحب والمودة بييجوا مع العِشرة»، وتمنت من الله أن يكون رجلاً يعوضها عما عانته مع والدها، وأن تنجب منه أطفالاً، لتبنى أسرة مستقرة.

«بعد الجواز بأسبوع، بدأت المشكلات بينا، البيت بقى جحيم، بيكسر فى الشقة زى المجنون، ويضربنى، ووقت ما اشتكيت عرفت الكارثة، إنه كان مدمن وبيتعافى، وأهله كانوا عارفين، لكنهم خبوا علشان يجوزوه»، بحسب حديث «منيرة»، التى أكدت أنها عاشت أياماً صعبة، حتى جاء اليوم الذى تتذكره جيداً، وهو أول طلاق لها، بعد «علقة موت»، تسببت فى سقوطها مغشياً عليها، وبعدها أقسم لها أنه سيتعافى، وأخبرها بأنه ردها لعصمته، وجلست نساء العائلتين يحكين لها عن تجاربهن مع الزواج بعد مرور سنوات، فاعتقدت أن الطفل سيصلح حاله.

بدأ فصل جديد فى حياتها، أسوأ مما عاشته فى البداية، فالضرب والسب كانا هما لغة الحوار بينهما، حتى إنها كانت على وشك أن تخسر جنينها، وعندما وصل الطفل، تجاهلت كل شىء فى العالم عندما نظرت إلى عينيه، واعتقدت أنه شعر بما شعرت به، فقررت منح زوجها فرصة ثانية، وخلال 5 سنوات، كانت أنجبت منه 3 أبناء، وعاشت وهى التى تعيل عائلتها، ومع كل مشاجرة معه بسبب «المخدرات»، كان يضربها حتى يكسر المنزل رأساً على عقب، لكنها كانت مجبرة على العيش معه، وفى آخر مشاجرة تذكرها، منذ 15 سنة، طلقها للمرة الثالثة، فانهارت وهرعت إلى منزل عائلتها لتخبرهم بما حدث.

وأضافت أنه أراد أن يردها إلى عصمته مرة أخرى، فأخبرته بأنه ذلك لا يصح دينياً، وعليها أن تتزوج من آخر، حتى تتمكن من العودة إليه، لكنه رفض وتركها وأولاده وراء ظهره لسنوات طويلة، وفى كل مرة تطلب منه أن يتكفل بنفقتها وأولادها، كان يحاول إجبارها على العودة إليه وأنه لم يطلقها، ومع مرور السنوات أصبح العبء ثقيلاً على كاهلها، ولجأت إلى محكمة الأسرة فى الدعوى رقم 8723 لتثبت أنها «مطلقة»، لكنها لم تجد شهوداً على ذلك، وأقر أمام المحكمة بأنه لم يطلقها، وأنها تركت المنزل من تلقاء نفسها حتى تحرمه من أطفاله، ولا يوجد لديها شهود على ذلك ولا حتى أوراق رسمية تثبت وقوع طلاقها.


مواضيع متعلقة