الأضرار الصحية لتناول الطعام مباشرة من الثلاجة.. عادة احذر فعلها

كتب: إسراء عبد العزيز

الأضرار الصحية لتناول الطعام مباشرة من الثلاجة.. عادة احذر فعلها

الأضرار الصحية لتناول الطعام مباشرة من الثلاجة.. عادة احذر فعلها

يلجأ الكثيرون إلى تناول الطعام مباشرة من الثلاجة كخيار سريع وسهل عند الشعور بالجوع، خاصةً مع إيقاع الحياة السريع، إلا أن هذه العادة قد تحمل آثارًا صحية غير متوقعة، لذا إليكم الآثار الصحية لتناول الطعام مباشرة من الثلاجة، وفقًا لـ«المعاهد الوطنية للصحة NIH».

أكدت دراسات طبية، أنّ تناول الأطعمة باردة بشكل مباشر قد يؤثر على امتصاص بعض العناصر الغذائية، ويزيد من حساسية الأسنان، بل وقد يهيج الحلق، الأخطر من ذلك أن بعض أنواع البكتيريا مثل الليستيريا والسالمونيلا يمكن أن تبقى نشطة حتى في درجات التبريد، ما يجعل تناول بقايا الطعام دون إعادة تسخينها محفوفًا بالمخاطر.

الثلاجة

فقدان العناصر الغذائية

وأشارت الدراسة إلى أنه على الرغم من أن التبريد يبطئ عملية التلف، إلا أنه لا يحافظ على القيمة الغذائية للطعام بشكل كامل، فمع مرور الوقت، قد تتحلل الفيتامينات، وخاصة فيتامين ج وبعض فيتامينات ب، في ظروف التبريد وعند استهلاك الطعام مباشرةً من الثلاجة، لا يقتصر الأمر على عدم إعادة تسخينه لاستعادة نكهته وملمسه، بل قد يُقدم أيضًا فوائد صحية أقل من المتوقع، وعلى سبيل المثال، قد يكون نشاط مضادات الأكسدة في بقايا الخضراوات والفواكه والحبوب المطبوخة أقل إذا تم تخزينها لفترات طويلة، وتناول هذه الوجبات الخالية من العناصر الغذائية باستمرار، قد يُقلل تدريجيًا من جودة نظامك الغذائي، حتى مع تناول حصص متوازنة.

الأمراض المنقولة بالغذاء

من أكبر مخاطر تناول الطعام المبرد دون إعادة تسخينه، التسبب بالأمراض المنقولة بالغذاء، فقد يحتوي الطعام البارد على بكتيريا ضارة مثل الليستيريا المستوحدة والسالمونيلا والإشريكية القولونية، التي تزدهر إذا لم يخزن الطعام بشكل صحيح أو تجاوز فترة التخزين الآمن، وعلى عكس الوجبات الطازجة، لا يخضع الطعام البارد لعملية إعادة التسخين التي قد تساعد في قتل البكتيريا أو تقليلها، نتيجةً لذلك، قد يزيد الاستهلاك المباشر من خطر الغثيان والقيء والإسهال وتقلصات البطن، ويعد الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، والنساء الحوامل، وكبار السن، أكثر عرضة للإصابة بهذه العدوى، مما يستدعي توخي الحذر الشديد.

وقد تؤثر الأطعمة والمشروبات الباردة أحيانًا سلبًا على صحة الأسنان، وقد يشعر الأشخاص الذين يعانون من حساسية الأسنان، أو ضعف مينا الأسنان، أو مشاكل أسنان سابقة، بعدم راحة عند قضم الأطعمة المبردة، ويمكن أن يؤدي الانخفاض المفاجئ في درجة الحرارة إلى ألم حاد، ما يجعل تناول الطعام غير سار، ومع مرور الوقت، قد يؤدي التعرض المتكرر للأطعمة شديدة البرودة إلى تفاقم تآكل مينا الأسنان، خاصةً إذا اقترن ببقايا طعام حمضية مثل الأطباق الحمضية أو المخللات، وبالنسبة لمن يعانون بالفعل من مشاكل في الأسنان، فإن تجنب تناول الطعام المبرد مباشرةً وتركه يسخن قليلًا أو إعادة تسخينه قد يساعد في حماية صحة الفم وتقليل الانزعاج.

التهاب الحلق وعدم الراحة في الجهاز التنفسي

من الآثار التي يغفل عنها البعض، لتناول الطعام مباشرة من الثلاجة، تهيج الحلق، إذ يسبب الطعام البارد أحيانًا التهاب الحلق أو يفاقمه، خاصةً لدى الأشخاص المعرضين لمشاكل الجهاز التنفسي، ويمكن أن يُهيج البرد، الأغشية المخاطية للحلق، ما يسبب انزعاجًا أو يفاقم الالتهابات الموجودة، وفي بعض الحالات، قد يسهم تناول الأطعمة الباردة بكثرة في احتقان الحلق أو صعوبات التنفس، خاصةً لدى الأشخاص الحساسين لتقلبات درجات الحرارة ومع أن هذه الآثار لا تصيب الجميع، إلا أن من يعانون من التهابات الحلق المتكررة قد يستفيدون من تجنب الأطعمة المبردة جدًا.

وعند تخزين الطعام في الثلاجة، فإنه ليس بمنأى عن التلف، فالتبريد يبطئ نمو البكتيريا والفطريات فحسب، ولكنه لا يقضي عليها، وقد تصاب بقايا الطعام أو الأطعمة المعبأة التي تحفظ في الثلاجة لفترة طويلة بتلوث ميكروبي خفي، حتى لو بدت رائحتها طيبة، لذا، فإن تناول هذه الأطعمة باردةً دون إعادة تسخينها يزيد من احتمالية حدوث اضطرابات معوية وتسمم غذائي، أما إعادة تسخين بقايا الطعام إلى درجة حرارة داخلية آمنة، فلا يحسن النكهة فحسب، بل يقلل أيضًا من خطر تراكم البكتيريا الضارة.

وكشفت الدراسات أن فحص أوقات التخزين ووضع الملصقات على العبوات بانتظام، يُساعد في منع تناول الوجبات الفاسدة، وقد يبدو تناول الطعام مباشرة من الثلاجة مريحًا، إلا أنه يحمل مخاطر صحية خفية، تتراوح بين التعرض للبكتيريا وفقدان العناصر الغذائية وتهيج الحلق.


مواضيع متعلقة