مش أكل حقيقي.. مجسمات أحمد من الفوم تدهش السوشيال ميديا
مش أكل حقيقي.. مجسمات أحمد من الفوم تدهش السوشيال ميديا
منذ عقود طويلة، تظهر مجسمات الفوم في خلفية الأفلام والمسلسلات، كجزء أساسي من عالم التصوير والإعلانات، وتلك التفاصيل الصغيرة التي تصنع المشهد وتمنحه الواقعية، من طبق طعام يبدو شهيًا إلى زجاج ينكسر دون أن يؤذي أحد، تصنع الوهم وتخلق المشهد الحقيقي الذي يراه الجمهور وهي صناعة مجسمات الفوم التي تحاكي الأكل، والزجاج، وكل ما يمكن أن يبدو حقيقيًا أمام العدسة.

ليست طعاما حقيقيا أو زجاجا قابلا للكسر
وعلى الرغم من أن أغلب الناس تمر على المشهد دون أن تلاحظ التفاصيل يحكي أحمد عربي صاحب الـ55 عامًا، أنه كرس حياته لهذا الفن الدقيق، ليقدم أعمالًا تستخدم في التصوير، تجعل المشاهد يظن أن ما يراه طعام حقيقي أو زجاج قابل للكسر، بينما هو مجرد خداع بصري متقن من الفوم، الطعام لا يطهى ولا يقدمه في مطاعم فاخرة بل يصنعه من الفوم المادة الخفيفة التي تحولت بين يديه إلى أطباق حقيقية الشكل، تخدع الكاميرا والناس في آن واحد.
فمنذ أكثر من 20 عامًا، اكتشف أحمد موهبته في نحت الفوم وصنع مجسمات واقعية، بدأها كهواية بسيطة والآن لديه ورشة ليبدع في مجسمات طعام لا يمكن تمييزها عن الحقيقي إلا باللمس، ويقول أحمد إن أكثر ما يسعده هو نظرات الدهشة من الناس عندما يعرفون أن الخبر أو الكيك أو الدجاج المشوي والعصير الذي أمامهم مصنوع من الفوم، وليس له علاقة بالمطبخ من قريب أو بعيد.
«كل تفصيلة في القطعة بتاخد وقت، سواء ملمس الفاكهة، أو اللمعة اللي على سطح الكريمة. أحيانًا بستخدم طبقات شفافة أو دهانات معينة علشان أخلق الخداع البصري اللي يخلي العين تصدق»، ولا تقتصر موهبته على الطعام فقط، بل يصنع أيضًا زجاجًا لا يجرح يستخدم في مشاهد التصوير، ليحاكي الزجاج الحقيقي دون أي خطر، بالإضافة إلى مجسمات للجاتوهات والمشروبات والمثلجات التي تظهر في التصوير.
وعلى الرغم أن البعض يظن أن أعماله مجرد هواية غريبة، إلا أنه يراها فن حقيقي يجمع بين الإبداع والدقة، ويقول «أنا بقدم أكل مش للمعدة لا للكاميرا»، مما يجعل من الفوم مادة سحرية تدهش العيون وتخدع الإحساس.