متى يصبح الصداع قاتلا؟ لا تتجاهل بعض الأعراض الخطيرة
متى يصبح الصداع قاتلا؟ لا تتجاهل بعض الأعراض الخطيرة
في معظم الأحيان لا يُشكّل الصداع تهديدًا كبيرًا، إذ يكون ناتجًا عن التوتر أو الصداع النصفي الشائع، ويُعالج غالبًا بمسكنات بسيطة أو بتغيير نمط الحياة، وعادةً ما يبدأ كألم خفيف في الرأس أو ثقل عابر بعد يوم مرهق، غير أنّ خلف هذا العرض البسيط قد يختبئ خطر صامت لا يدركه الكثيرون، فبعض أنواع الصداع قد تكون إنذارًا مبكرًا لمشكلات خطيرة في الدماغ مثل النزيف أو الجلطات أو الالتهابات العصبية، خصوصًا إذا كان الصداع مفاجئًا أو مختلفًا عن المعتاد.

ولأن الصداع من أكثر الأعراض شيوعًا حول العالم، يحذّر الأطباء من تجاهله عندما يتغير شكله أو شدته أو يُصاحبه أعراض غير مألوفة، فحينها لا يكون مجرد إجهاد أو توتر، وقبل ساعات قليلة تحوّلت قصة ابنة الفنان شريف عواد التي بدأت بصداع بسيط، ظنّت العائلة أنه أمر عابر، لكنه تطوّر سريعًا لتنقل الطفلة شروق إلى المستشفى، حيث اكتُشف إصابتها بنزيف في المخ، لتدخل على إثره العناية المركزة.
متى يكون الصداع عاديًا؟
أغلب حالات الصداع شائعة وغير خطيرة، مثل صداع التوتر الناتج عن الضغط النفسي أو قلة النوم، والصداع النصفي الذي يصاحبه غثيان أو حساسية من الضوء، والصداع الناتج عن الجفاف أو نقص الكافيين أو الإفراط في تناوله، وهذه الحالات عادة تزول بالراحة، والترطيب، وتناول المسكنات البسيطة، وفقًا لما أوضحه الدكتور مصطفى الفولي استشاري المخ والأعصاب لـ«الوطن».
وأوضح أن الصداع المألوف والمتكرر بنفس النمط لا يثير القلق عادة، لكنه يتحول إلى إنذار خطر إذا كان مفاجئًا وشديدًا جدًا، ويوصف بأنه «أسوأ صداع في حياتك»، إذ قد يشير إلى نزيف في المخ أو تمزق وعاء دموي، كما يُعد استمرار الصداع لعدة أيام دون استجابة للمسكنات أو تغيّر طبيعته المعتادة علامة تستدعي القلق.
وجود أعراض مثل
-ضعف في جهة واحدة من الجسم.
- صعوبة في الكلام أو الرؤية.
- غثيان أو قيء مفاجئ.
- تشوش ذهني أو فقدان وعي.
- صداع بعد إصابة في الرأس أو سقوط حتى لو كان بسيطًا.
- صداع جديد تمامًا عند أشخاص فوق سن الأربعين أو مرضى الضغط والسكر.
أنواع صداع خطيرة لا يجب تجاهلها ولا يحتمل الانتظار
كما ينصح بزيارة الطبيب عندما يصبح الصداع أكثر صعوبة وعدائية أو يتداخل مع النشاطات، لكن يشير إلى أن معظم الصداع ليس حالة طارئة، كحالات:-
1- الصداع ليس مفاجئًا أو مختلفًا عن نمطك السابق.
2- الصداع يستجيب لمسكنات أو يرتاح مع النوم والراحة.
3- لا يُصاحبه أعراض عصبية مثل ضعف أو فقدان بصر أو تشوش.

مخاطر الصداع
علامات حمراء تشير إلى أن الصداع ربما يكون عرضًا لحالة خطيرة مثل نزيف أو جلطة أو غيرها من أمراض الدماغ أو الأوعية الدموية مع ضعف في نصف الوجه أو اليد أو الرجل.
1- صداع شديد جدًا وفجائي، يوصف بصداع البرق الذي يبلغ ذروته في دقائق.
2- صداع مصحوب بغثيان أو قيء مفاجئ أو ارتباك ذهني أو ضعف في جهة من الجسم أو فقدان بصر أو تشويش في الكلام.
3- صداع بعد إصابة في الرأس أو ارتجاج، أو صداع جديد كليًا لدى شخص عمره كبير.
4- في حالات نزيف تحت العنكبوتية يعد الصداع المفاجئ والشديد شديد الخطورة، مع احتمال غثيان أو فقدان وعي ويتطلب تقييمًا طبّيًا عاجلاً.
5- الالتهابات العصبية أو السحايا.
6- صداع مع حرارة ورقبة متصلبة.
كما أن الصداع المفاجئ شديد يعتبر حالة طارئة ويجب دخول المستشفى فورًا.

كيف تحمي نفسك من الصداع وتطوراته الخطيرة؟
1- لا تتجاهل أي صداع جديد أو مختلف عن العادة.
2- احرص على شرب المياه والنوم الجيد وتقليل المنبهات.
3- راقب الأعراض المصاحبة، خصوصًا التشوش أو القيء المفاجئ.
4- لا تفرط في تناول المسكنات يوميًا دون استشارة طبيب.
5- يجب مراجعة الطوارئ فورًا إذا شعرت بصداع قوي جدًا أو مفاجئ.