تعتيق وديكوباج.. «نرمين» تُحيي الأخشاب القديمة بـ«صدف البحر»

كتب: محرر

تعتيق وديكوباج.. «نرمين» تُحيي الأخشاب القديمة بـ«صدف البحر»

تعتيق وديكوباج.. «نرمين» تُحيي الأخشاب القديمة بـ«صدف البحر»

كتبت - سارة محسن:

لم يكن دخول نرمين سالم إلى عالم الفن التشكيلي صدفة، لكنه بدأ معها من طفولتها داخل منزل اعتاد أن يمتلئ بالفرش والألوان، فرغم تخرجها في كلية التجارة بجامعة المنصورة، إلا أنها اختارت أن تسلك طريقاً مختلفاً، لتُصبح فنانة تشكيلية تعمل في المجال منذ عام 2019، مستندة إلى شغف بدأ مع والدتها، والتي كانت فنانة تشكيلية أيضاً.
وتحكي «نرمين» أن مساعدتها لوالدتها الفنانة التشكيلية زاد من شغفها بهذا الفن: «وجود الفرش والألوان قدامي طول الوقت حاجة خلتني أحب الفن جداً، بقيت أمارسه باستمرار لحد ما بقى شغلي».

ولم تكتفِ «نرمين» بنوع واحد من الفنون، بل اتّجهت إلى مجالات متعدّدة، من خلال الرسم، أو التشكيل اليدوي، أو تنفيذ الأعمال البارزة، ولكنها وجدت شغفها الحقيقي في فنون الديكوباج والتعتيق، الذي يعطي لمسات كلاسيكية وتحمل عبق الزمن القديم إلى القطع الحديثة، وهي المجالات التي كرَّست جزءاً كبيراً من وقتها لتعليمها ونقل خبرتها فيها.

ديكوباج

وترى «نرمين» أن الورش الفنية لا تكون مقتصرة على تعليم مهارة يدوية فقط، بل تمنح المشاركين فرصة لاكتشاف قدراتهم الإبداعية وإعادة النظر إلى الأشياء القديمة بطريقة مختلفة: «تخليني أشارك الناس اللي اتعلمته وأشوف فرحتهم وهما بيعملوا شغل بإيديهم».

وتعتمد «نرمين» في معظم أعمالها على الخشب، فهي لا تكتفي بصناعة قطع جديدة، بل تهتم أيضاً بتجديد القطع الخشبية القديمة وإعادة إحيائها بصورة فنية، لتضيف إليها قيمة جمالية جديدة، كما تستعين في بعض أعمالها بخامات طبيعية مستوحاة من البحر، مثل الأصداف والعناصر الطبيعية: «في أغلب الوقت أنا اللي باسافر وباجمع الحاجات دي من البحر بنفسي، هو الموضوع بيبقى متعب بس باستمتع وأنا باعمل ده».

ورغم نجاحها الحالي، تقول «نرمين» إن البداية لم تكن سهلة، خصوصاً في مجال التدريب وإدارة الورش، إذ كان التعامل مع المتدرّبين ونقل الخبرة إليهم هو ما مثّل أكبر تحدٍّ بالنسبة لها، لكنها استطاعت مع الوقت اكتساب الخبرة والثقة، حتى صارت وسيلتها لنشر فنون الديكوباج والتعتيق، وتشجيع الآخرين على تحويل الخامات البسيطة والقطع القديمة إلى أعمال فنية تحمل روحاً جديدة.


مواضيع متعلقة