سيدة تترك منزل ابنتها لتعيش في محطة مصر: مش عايزة أبقى تقيلة على حد
سيدة تترك منزل ابنتها لتعيش في محطة مصر: مش عايزة أبقى تقيلة على حد
"بعين باكية، وجسد أنهكه التعب بدأت "مني ع ع" 59 عاماً، تجمع بعض ملابسها داخل كيس بلاستيك لتغادر منزل ابنتها بعد أن مكثت فيه أكثر من شهرين، حتى لا تعيش عالة على زوج ابنتها ويتحمل تكلفة الانفاق على طعامها وعلاجها.
جمعت "منى" احتياجاتها ولجأت إلى الشارع، مستغيثة بالجهات الحكومية لتوفير مسكن لها قائلة: "استروني في آخر أيامي".
فور نزولها القاهرة، توجهت "منى" إلى مسجدى الحسين والسيدة نفسية، وهى تأمل فى أن تجد أمام أى منهما مساحة صغيرة تتخذها مأوى لها، وفي الطريق استقلت سيارة ميكروباص أجرة لتجد نفسها دخل محطة القطار بـ"رمسيس"، لا تدري إلى أين ستكون وجهتها لتجلس على أحد المقاعد المخصصة للاستراحة داخل المحطة.
تحكى السيدة الخمسينية: "العمال في المحطة شافونى وصعبت عليهم، سألونى لو كنت محتاجة حاجة، قلت لهم هاقعد شوية أرتاح وهمشى". بعد فترة جلس شاب صغير السن إلى جوارها وتحدث معها وعرض عليها توصيلها إلى أى مكان تريده فأخبرته "منى" أنها ليس لها مأوى وتركت منزل ابنتها وشقيقتها حتى لا تثقل عليهما فصورها فى مقطع فيديو ونشره على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".
وأكملت "منى" قصتها وما حدث بعد انتشار الفيديو: "بعد انتشار الفيديو، جاءت لى ست وقالت لى إنها من محافظة الشرقية وعايشة في القاهرة، وطلبت مني أروح معاها فى بيتها، هتستضيفنى لحد ما ألاقى مكان، فقلت لها أنا مش عايزة أتقل على حد، لكنها أصرت".
وأضافت: "شباب من قرية العصلوجي التابعة لمركز الزقازيق، شافوا الفيديو بتاعى على الفيس بوك، وتوصلوا مع الست اللى أنا كنت عندها، وجه اثنين واحد منهم أخو صديق ابني الكبير، والتانى صاحبه، وخدونى معاهم لحد ما يشوفوا لى مكان ويحلوا مشكلتى".
أجهشت "منى" فى البكاء وهى تروى تفاصيل معاناتها قائلة: "أنا مواليد مدينة الزقازيق وبعد ما تزوجت روحت عشت فى القاهرة، وبعد 3 سنين حصل خلاف عائلي واتطلقنا، ورجعنا لبعض تانى بس هو اتجوز وساب لى الشقة وعاش مع مراته الجديدة في شقة تانية، لكن مكنش راضى يدفع ايجار الشقة اللى أنا فيها".
اثنان من أبنائها تحملا مسئولية الإنفاق عليها بعد تخرجهما: "كان ابني يدفع الإيجار ويوفر لى كل احتياجات البيت من أكل وشرب وغيره، كنت بشترى الدوا من معاش المطلقات اللى حصلت عليه، كنا عايشين ومستورين وابني عمره ما كل أو مل من مصاريف البيت ومراته كانت بتعاملني أحسن معاملة".
بعد أزمة كورونا وتراكم الديون على ابنها ازداد الوضع سوءاً: "بعت الأجهزة الكهربائية والمفروشات اللى فى البيت عشان أسدد بعض ديونه ومنها إيجار الشقة، لكن صاحب لشقة مانتظرش ندفع باقى المبلغ وطردنا".
تحكى "منى" أنها توجهت للإقامة لدى منزل ابنتها، مشيرة إلى أنها وزوجها لم يقصرا معها، لكنها شعرت أنها حمل ثقيل عليهما فقررت أن تترك المنزل: "عندى مشاكل صحية كتير وبحتاج لعلاج كتير ومش عايزة أبقى حمل على حد".