762 مشروعاً داخل 26 قرية و278 عزبة وتابعاً بـ«الدقهلية» وخطة للتخلص من تراكمات المخلَّفات التاريخية فى القرى

كتب:  وائل فايز وسمر صالح 

762 مشروعاً داخل 26 قرية و278 عزبة وتابعاً بـ«الدقهلية» وخطة للتخلص من تراكمات المخلَّفات التاريخية فى القرى

762 مشروعاً داخل 26 قرية و278 عزبة وتابعاً بـ«الدقهلية» وخطة للتخلص من تراكمات المخلَّفات التاريخية فى القرى

بحث اللواء محمود شعراوى، وزير التنمية المحلية، مع الدكتور أيمن مختار، محافظ الدقهلية، فى مقر الوزارة، تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، وتكليفات المهندس مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، فيما يخص المشروعات التنموية والخدمية التى تهم المواطنين، وذلك فى إطار الاجتماعات الدورية التى يعقدها الوزير مع المحافظين.

واستعرض الوزير، مع المحافظ، آخر مستجدات تنفيذ المشروع القومى لتطوير الريف المصرى ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، حيث يستهدف البرنامج فى المرحلة الأولى بالمحافظة تطوير 26 قرية و278 عزبة وتابعاً بمركز شربين، وسيتم إنشاء 762 مشروعاً بمختلف القطاعات، على رأسها الصرف الصحى ومياه الشرب، وتطوير شبكات الاتصالات والكهرباء والأبنية التعليمية، والصحة والطرق والتضامن الاجتماعى والغاز والمجمعات الحكومية والزراعية، وغيرها من القطاعات الحيوية، وناقشا الدراسات والتحضيرات الجارية لتحديد المراكز التى سيتم استهدافها ضمن المرحلة الثانية من المشروع القومى لتطوير الريف.

وزير التنمية المحلية: متابعة مستمرة من الرئيس ورئيس الوزراء لإنهاء المشروعات المستهدفة وفقاً للخطط التنفيذية

وأكد «شعراوى» أن هناك متابعة مستمرة من الرئيس السيسى للتطورات الخاصة بالمبادرة فى مختلف المحافظات، للانتهاء من المشروعات المستهدفة وفقاً للخطط التنفيذية المعدة لذلك، موضحاً أنّ رئيس الوزراء يتابع بصورة أسبوعية مع الوزراء المعنيين بالمبادرة الرئاسية معدلات تنفيذ المشروعات لسرعة الانتهاء منها، وإزالة أى عقبات تواجه عملية التنفيذ.

وحرص الوزير على متابعة جهود المحافظة لتوفير فرص عمل للشباب والمرأة المعيلة بالقرى المستهدفة فى مبادرة «حياة كريمة»، ضمن محور التنمية الاقتصادية، فى إطار اهتمام القيادة السياسية بتوفير فرص عمل مستدامة وإقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر لأبناء القرى لتحسين دخل أفراد الأسرة.

وشهد الاجتماع استعراض آخر مستجدات ملف المنظومة الجديدة للمخلَّفات البلدية الصلبة، والتنسيق بين الوزارة والمحافظة والهيئة العربية للتصنيع للبدء فى رفع باقى التراكمات التاريخية الموجودة فى 6 مقالب بالمحافظة موزعة على عدد من المراكز بإجمالى كميات تتخطى 500 ألف طن مخلَّفات.

وأوضح وزير التنمية المحلية أنّه تم وضع خطة للتخلص من باقى التراكمات التاريخية، وسيتم البدء فى رفعها بالتوالى ونقلها إلى المدفن الصحى الآمن بمنطقة قلابشو، لافتاً إلى أنّ الوزارة تخلصت خلال العام الماضى من أكبر مقلب للقمامة التاريخية فى منطقة سندوب، بإجمالى تراكمات بلغت 950 ألف طن، وإنشاء مصنع بطاقة 1200 طن يومياً على مساحة 18 فداناً، وبلغت تكلفة إنشائه 233 مليون جنيه، لخدمة 7 مراكز هى: «مركز ومدينة المنصورة - حى شرق المنصورة - حى غرب المنصورة - طلخا - نبروه - محلة دمنة - دكرنس - بنى عبيد».

وقال «شعراوى» إنّه جارٍ إنهاء بعض التوسعات والتطوير لمصنع تدوير المخلَّفات البلدية فى المنزلة، بطاقة استيعابية 640 طناً يومياً، بتكلفة 150 مليون جنيه لخدمة 6 مراكز هى: «المنزلة، المطرية، الجمالية، ميت سلسيل، الكردى، ومنية النصر»، مشدداً على أنّ الوزارة، بالتنسيق مع الوزارات الشريكة فى تنفيذ المنظومة الجديدة للمخلَّفات، تسعى للانتهاء من المشروعات الجارية بالدقهلية، لتكون قادرة على استيعاب نحو 3500 طن مخلَّفات يومية، ودعم المحافظة بمعدلات لرفع كفاءة جمع ونقل المخلَّفات للحصول على رضا المواطنين عن مستوى النظافة.

وشهد اللقاء متابعة مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالى 2021/2022، التى تبلغ تكلفتها نحو 500 مليون جنيه فى عدد من المحاور، منها الرصف وتحسين البيئة والأمن والمرور ودعم الوحدات المحلية والكهرباء، لسرعة الانتهاء منها بما يسهم فى تلبية احتياجات المواطنين وتحسين الخدمات المقدمة إليهم ورفع مستوى رضاهم ودعم مشروعات البنية الأساسية.

وشدد اللواء محمود شعراوى، على ضرورة تذليل أى معوقات تواجه عمليات تنفيذ المشروعات والالتزام بالجداول الزمنية المحددة لها، وتابع جهود تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية لمواجهة فيروس كورونا، للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين، فى إطار قرارات وتوجيهات اللجنة العليا لإدارة أزمة الأوبئة والجوائح الصحية برئاسة رئيس الوزراء، مؤكداً أهمية تنفيذ الإجراءات الاحترازية بكل حسم وإجراءات التباعد الاجتماعى، وارتداء الكمامات الطبية، واستمرار الحملات اليومية على المطاعم والمقاهى والكافيهات، للتأكد من الالتزام بالإجراءات ومنع استخدام الشيشة؛ للحفاظ على سلامة المواطنين والحد من انتشار الفيروس.

وحرص الوزير على متابعة جهود المحافظة للتعامل مع موجة الطقس السيئ الحالية، ووجّه بالاستمرار فى رفع درجة الاستعداد بالقطاعات الخدمية والمعنية بالمحافظة للتعامل الفورى مع أى تجمعات للمياه بالشوارع والميادين، والتنسيق المستمر مع شركة مياه الشرب والصرف الصحى، والتأكد من جاهزية المعدات والأجهزة والسيارات المستخدمة، حرصاً على سلامة المواطنين.

من جانبه، أكد الدكتور أيمن مختار حرص محافظة الدقهلية على الانتهاء من المشروعات الجارية لتغطية قرى مركز شربين بالخدمات الأساسية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مشيراً إلى أنّ الدقهلية تعتبر من أعلى المحافظات فى معدلات تنفيذ المشروعات، وهناك جولات ميدانية لمتابعة المشروعات على أرض الواقع التى ستسهم فى تحسين الظروف المعيشية اليومية وخلق حياة كريمة للمواطن.

محافظ الدقهلية: نسب تنفيذ المشروعات 50% وتبطين 26 ترعة بميت غمر وبلقاس وتمي الأمديد وإنشاء طرق لتسهيل حركة المواطنين

وقال «مختار» إنّه يتابع بشكل دورى الموقف الخاص بتنفيذ مشروعات الخطة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لأهالى الدقهلية، حيث بلغت نسب التنفيذ فى العديد من المشروعات 50%، إضافة إلى تنفيذ المشروع القومى لتبطين الترع، حيث سيتم تبطين 26 ترعة بميت غمر وترع رى بلقاس وتمى الأمديد، إضافة إلى التوسعات الجارية لمحطة مياه بلقاس ونبروه، التى تهدف إلى تحسين ورفع كفاءة المحطات وزيادة حصة الفرد من المياه، ورفع كفاءة وإنشاء بعض الطرق الرئيسية بالمحافظة، التى تسهم فى تسهيل حركة المواطنين اليومية وحركة الاستثمار على أرض الدقهلية.

وأكد استعداد المعدات الخاصة بالوحدات المحلية وشركة مياه الشرب والصرف الصحى وفقاً للخطط التى تم وضعها وتمركز السيارات بالأماكن التى قد تتعرض لتراكمات مياه الأمطار لسرعة سحب المياه لمنع تعطل الحركة المرورية وسير المواطنين، مشيراً إلى أنّه جارٍ التنسيق مع وزارة التنمية المحلية لدراسة أحد العروض المقدمة من إحدى الشركات العاملة فى مجال المخلَّفات لتولى أعمال الجمع والنقل ونظافة الشوارع فى حى المنصورة شرق وغرب.

فى السياق نفسه، واصلت مؤسسة حياة كريمة تنفيذ مشروعاتها لخدمة المواطنين بالدقهلية، ففى قرية بساط كريم الدين، التابعة لمركز شربين، لم يتوقف سعى العمال لإنجاز الملحق الجديد لمدرسة محمود شهاب الثانوية، ضمن مبادرة «حياة كريمة»، لإنهاء أزمة كثافة الفصول التى أعاقت العملية التعليمية لسنوات طويلة.

وقال عيد محمود، ولى أمر أحد طلاب المدرسة الثانوية، لـ«الوطن»، إنه كان فى السابق يخشى على ابنه من الذهاب إلى المدرسة، خلال فترة كورونا، حيث إن الفصول المزدحمة تسهل انتشار العدوى بين الطلاب، بجانب عدم جاهزية المقاعد للجلوس عليها.

مدرس: «كنا مش عارفين نتحرك في الفصل بسبب التكدس»

وروى محمود أحمد، معلم بالمدرسة، كيف كانت كثافة الفصول تعيق قدرته على الشرح ومتابعة كل طالب على حدة، قائلاً: «كنا مش عارفين نتحرك براحتنا فى الفصل من زحمة الطلاب دلوقتى هنعرف نشرح براحتنا».

وقال إن المعلم سيصبح قادراً على تطبيق التدريبات العملية مع الطلاب بعد أن تقل كثافة الفصل، لافتاً إلى أن معامل الكمبيوتر والسبورات الذكية، المقرر تدشينها فى الملحق الجديد بالمدرسة، ستسهل على المعلمين العملية التعليمية، مضيفاً: «المدرس هتبقى نفسه مفتوحة على الشرح».

وفى منتصف شوارع قرية الترعة القديمة، التابعة لمركز شربين، استقرت أدوات البناء وعمال مبادرة «حياة كريمة» لإنهاء التشطيبات الأخيرة لأول مجمع خدمات حكومى يضم مكاتب للسجل المدنى والبريد والشهر العقارى والتموين، يقضى على معاناة الأهالى فى التردد بين المركز والقرية لاستخراج أوراقهم الرسمية، وعلى بعد خطوات قليلة من مجمع الخدمات الحكومى، يسابق العمال الزمن لتسليم مشروع أول مجمع خدمات زراعى بالقرية، البالغ عدد سكانها 13 ألف نسمة، يخدم الفلاحين وأصحاب المواشى للاستغناء عن قطع مسافات بعيدة إلى المركز لشراء الأسمدة والأعلاف.

وقبل تدشين المجمع اعتاد أهالى القرية قطع مسافة لمدة ساعة أو أكثر بالمواصلات إلى المركز لاستخراج رخصة قيادة السيارة أو تجديد البطاقات الشخصية أو استخراج شهادات الميلاد لأطفالهم. وقال عبدالواحد محمد، أحد أهالى القرية، إن الأمر كان يزداد صعوبة خاصة فى فصل الشتاء والأمطار، متابعاً: «كانت السيدات والأطفال كمان بيتبهدلوا فى الطريق عشان نطلع ورقة رسمية مستعجلين عليها ونقعد رايحين جايين على المركز بالأسبوع».

مزارع: «الفلاح كان بيعاني عشان يشتري السماد من المركز»

وفى نفس القرية، عانى عبدالفتاح محمود، أحد المزارعين، من مشقة الذهاب إلى المركز لشراء الأسمدة ومستلزمات الأرض الزراعية، مؤكداً أنه كثيراً ما كانت تتضرر المواشى من عدم توافر إمكانيات الرعاية الكافية لهم. وتابع: «الفلاح كان بيعانى عشان يوصل للمركز يشترى السماد، وأوقات ماكانش الفلاح يلحق الحيوان لو محتاج علاج ويموت منه لحد ما يوصل للمركز، دلوقتى كل حاجة بقت قريبة من بيوتنا».

 

 

 

 

 


مواضيع متعلقة