الجنيه صامد أمام الدولار في 2022.. وقناة السويس السبب

كتب: وليد عبدالسلام

الجنيه صامد أمام الدولار في 2022.. وقناة السويس السبب

الجنيه صامد أمام الدولار في 2022.. وقناة السويس السبب

شهد أداء الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، استقرارا خلال العام الماضي 2021، رغم الظروف التي يمر بها الاقتصاد العالمي وأيضًا المصري، من تداعيات جائحة فيروس كورونا، مع تطور الفيروس وظهور متحورات جديدة وزيادة عدد الإصابات على مستوى العالم، ما تسبب في حالة من عدم اليقين بالنسبة للمستثمرين والمراكز المالية، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم.

استقرار الجنيه أمام الدولار خلال 2021

وقال الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد والاستثمار بمدينة الثقافة والعلوم، في حديثه الخاص لـ«الوطن»، إن العلاقة بين الجنيه المصرية والدولار خلال العام 2021، كان يغلب عليها الاستقرار الواضح، مشيرًا إلى أن هذا الاستقرار ناتج عن الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة المصرية في الفترة الماضية وما قبل تداعيات كورونا، وكذلك الاحتياطي الأجنبي الذي سجل 45.5 مليار دولار قبل الجائحة.

 وواصل سعر الدولار استقراره أمام الجنيه المصري، في الأسبوع الأول من العام الجديد، مسجلًا الجمعة الماضي سعر شراء ما بين 15.61 إلى 15.66، وسعر البيع ما بين 15.71 إلى 15.76، في البنوك العاملة بالقطاع المصرفي المصري.  

وأضاف «الإدريسي»، أنه مع عودة السياحة، وتحسن المصادر الأساسية للعملة الأجنبية، مثل الصادرات المصرية التي سجلت 31 مليار دولار وهو المستوى الأضخم في تاريخ الاقتصاد المصري، هذه العوامل ساهمت في استقرار الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، مؤكدًا أن المصادر الدولارية للاقتصاد المصري كان لها دور كبير في استقرار الجنيه أمام الدولار الأمريكي.

استمرار الاستقرار خلال العام 2022

ويتوقع أستاذ الاقتصاد، أن يستمر هذا استقرار الجنيه أمام الدولار خلال العام الحالي 2022، مع حالة عدم اليقين بشأن فيروس كورونا وانتشار المتحورات الجديدة وزيادة عدد الإصابات، وهو ما يؤثر على الاقتصاد بشكل عام والقطاعات مثل قطاع السياحة، وكذلك عدم استقرار حركة التجارة الدولية، كل هذه عوامل خارجية لها تأثير على الاقتصاد المصري، في الوقت نفسه هناك تحسن واضح في الاحتياطي الأجنبي المصري، وكذلك تعافي المصادر الدولارية للاقتصاد المصري.

مصر الوجهة الأولى للاستثمارات الأجنبية المباشرة

وأوضح الإدريسي، أن العوامل التي تتحكم في حركة الجنيه أمام الدولار، تتمثل في الصادارت المصرية، التي حققت نشاطا كبيرا، وتحويلات المصريين من الخارج والتي حققت طفرة كبيرة وتحسنا في حجم التحويلات في 2020، وكذلك قناة السويس التي سجلت نحو 6 مليارات دولار، أيضًا الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وجاءت مصر الوجهة الأولى للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهي من بين أكبر الدول استقطابًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، على مستوى القارة الإفريقية بحجم استثمارات 5.9 مليار دولار، مع توقعات بوصول هذه الرقم إلى 8.6 مليار دولار خلال العام المالي 2021-2022، وفقًا لصندوق النقد الدولي، وكذلك عودة السياحة والتي تساهم في زيادة العملة الأجنبية للاقتصاد المصري.

شهد التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري، استقرارا واضحا من قبل وكالات التصنيف الدولية، رغم تداعيات الجائحة والتي تسببت في تخفيض التصنيف الائتماني للعديد من دول المنطقة، بينما مصر استطاعت أن تحافظ على استقرار التصنيف الائتماني مع توقعات إيجابية في الفترة المقبلة، وهو دفع المستثمرين الأجانب إلى الإقبال على شراء السندات وأذون الخزانة الدولارية والأسهم.


مواضيع متعلقة