مدير «شؤون المرأة بالتضامن»: استقبلنا 4.7 ألف سيدة معنفة في 2021 بالمجان (حوار)

كتب: أسماء زايد

مدير «شؤون المرأة بالتضامن»: استقبلنا 4.7 ألف سيدة معنفة في 2021 بالمجان (حوار)

مدير «شؤون المرأة بالتضامن»: استقبلنا 4.7 ألف سيدة معنفة في 2021 بالمجان (حوار)

قالت جاكلين ممدوح محمد مدير عام الإدارة العامة لشؤون المرأة بوزارة التضامن الاجتماعي، إن مراكز استضافة المرأة التابعة للوزارة، هدفها تقديم الدعم والحماية والإرشاد للسيدات اللاتي يخضعن لأي شكل من أشكال العنف، بشرط أن تكون المعنفة تخطت سن 18 سنة، وقادرة على خدمة نفسها.

وأضافت «ممدوح» في حوار مع «الوطن»، أنه يجري استضافة بنات المرأة المستضافة أيًا كان عمرهن، بينما الأبناء الذكور يشترط ألا يتجاوز عمرهم 12 عامًا، موضحة أنه يجري التنسيق مع وزارة الداخلية لتسهيل استخراج الأوراق الثبوتية لهن، وإلى نص الحوار:

ما طبيعة عمل مراكز المرأة المعنفة؟

مراكز استضافة المرأة المعنفة تقدم الدعم والحماية للمرأة المعنفة والمعرضة للعنف، سواء عنف نفسي أو جسدي أوعنف جنسي، سواء من الزوج أو الأخ أو الأم، وسبق استضافة حالات تعرضن لعنف من الأم، وأي سيدة تتعرض للعنف فوق الـ18 سنة، أيًا كانت جنسيتها سواء مصرية أو غير مصرية تقيم على أرض مصر، تستطيع التقدم للمراكز والحصول على الدعم اللازم.

كيف يتم تقديم الخدمات للمرأة المعنفة؟

إذا كان ليس للمرأة مكانًا آمنًا تقيم فيه، يجري توفير مكان آمن لها داخل المركز دون مقابل «بالمجان»، إلا إذا كانت لديها دخل مرتفع فيمكنها دفع مبلغ بسيط جدًا مقابل الإقامة، فهناك بعض الحالات موظفات ولهن دخل، لكن يكون هناك صعوبة في العيش بمفردها، وترى أن الأنسب لها مراكز استضافة المرأة المعنفة، وتدفع مبلغًا لا يتعدى ربع دخلها بشكل رمزي، والمبلغ المالي الذي تدفعه يكون مقابل إقامة وليس مقابل خدمات، و99% من الحالات الموجودة بلا دخل، وبالتالى تقدم لهن الخدمات والإقامة مجانًا، لها ولأولادها، ويجري استضافة بنات السيدة المستضافة أيًا كان سنهن، بينما الأبناء الذكور يشترط ألا يتجاوزا سن 12 عامًا، احترامًا لخصوصية المكان.

هل يجري مساعدة المرأة داخل المركز على حل مشكلاتها؟

تحصل المرأة على الاستشارات الأسرية والقانونية لكيفية التعامل وحل المشكلات، كما يتم عمل جلسات حكي، وإعطائها استشارات قانونية لحل المشكلات، واستخراج الأوراق الثبوتية، وتقديم دعم نفسي واجتماعي، وخلال 3 أيام يجري عمل خطة للتدخلات، بعد فهم قصة المرأة وتحديد التدخلات التي تحتاجها سواء نفسية أو اجتماعية أو قانونية، وحاليًا يتم العمل على التمكين الاقتصادي لهن، و79% من الحالات المعرضة للعنف ليس لديهن دخل، وفقًا لإحصائية أجريت حول التكلفة الاقتصادية للعنف في مصر عام 2015، لذلك نعمل على شقين: الأول أن يكون مركز الاستضافة به وحدة من وحدات التمكين الاقتصادي، وجرى إنشاء ورش ومشغل في بعض المراكز للسيدات المستفيدات، وبعض المراكز بها مخابز، وجرى تدريب 300 مستفيدة على تصفيف الشعر، خاصة إن عدد كبير من السيدات تأتي وتكون درجة تعليمها متوسط أو ابتدائية، لذلك يجري تدريبهم على فرص العمل، وإذا كانت السيدة تنطبق عليها شروط الدعم النقدي «تكافل وكرامة» يتم ضمها للبرنامج، أو تدريبهن وتأهيلهن وإدخالهن في مشروعات تنمية المرأة الريفية، أو من خلال برنامج فرصة، أو من خلال قرض مستورة، والذي يستهدف السيدات، ويجري توفير فرص عمل لهن من خلال المجتمع المدني أو إحدى الشركات.

هل يرفع المركز قضايا للمرأة المستضيفة؟

حاليًا يتم من خلال المستشار القانوني بالمركز، ومن خلال المنظمة المصرية لحقوق الإنسان لمساعدة السيدات في رفع الدعاوى القضائية الخاصة بهن، بناءً على «بروتوكول» موقع مع وزارة التضامن، وأحيانًا يجري الاستعانة بالمركز القومي للمرأة، والذي ينسق مع وزارة التربية والتعليم لإنهاء إجراءات نقل أبناء السيدة المستضافة، كما يجري التنسيق مع الداخلية لتسهيل استخراج الأوراق الثبوتية، ويتم تقديم الدعم الصحي لمن تحتاج إلى أي تدخل صحي سواء من خلال المستشفيات الحكومية أو من خلال طبيب خاص.

هل هناك مبادرات توعية للحد من العنف؟

تعمل الوزارة على عدد من البرامج التوعوية من خلال الاستعانة بالرائدات المجتمعيات، للتوعية بأشكال العنف ضد المرأة مثل التوعية بزواج الأطفال الذي يعد من أنواع العنف ضد المرأة، وبرنامج التربية الأسرية الإيجابية لخلق جيل مناهض للعنف، وجرى تدريب مليون و500 ألف أسرة عن التربية الأسرية الإيجابية تحت شعار «نربي بأمانة من غير إهانة»، ومن مميزاتها أن الولد عندما لا يُعنف فبالتالي لا يعنف أحدًا، ونستهدف خلق جيل جديد رافض للعنف، يحترم الجنس الآخر، وجرى إطلاق برنامج «مودة» لمساعدة الشباب من سن 18 وحتى 25 سنة على كيفية التعاميل بين الزوجين وكيفية اختيار شريك الحياة، وتدريب 336 ألف، بخلاف تدريب 4 ملايين شاب وفتاة على منصة مودة الإلكترونية.

ماعدد الحالات التي تستقبلها المراكز سنويا؟

العدد متزايد باستمرار وكل عام أكثر من العام الذي يسبقه، وهذا بسبب زيادة الوعي، وفي عام 2021 جرى استقبال ما يقرب من 4 آلاف و700 سيدة، ما بين مترددات ومقيمات، ومستفيدة من الدعم القانوني والنفسي.

ما أبرز المشكلات التي تعاني منها السيدات المستضيفات؟

العنف الجسدي جاء في مقدمة الشكاوى، يليه العنف النفسي ثم الجنسي، ومن تعرضت للضرب أكثرهن، وحاليًا يجري رصد الحالات من خلال قاعدة البيانات، وهناك حالات صلح، والمركز يقدم لها الإرشاد ونعرض على المرأة الصلح، وهناك سيدات تستجبن لفكرة الصلح وآخريات يرفضن، ونحترم رغباتهن، وهناك حالات نجح فيها الصلح، وحالات أخرى جرى الصلح فيها 6 مرات، وجرى الطلاق في النهاية بسبب العنف.

هل تُعقد جلسات الصلح بين الأزواج داخل المركز؟

تنعقد جلسات الصلح في الجمعية التابع لها المركز، حتى لا يجري مضايقة الزوجة في المركز، وحتى لا يكون المركز معلنًا لهما، وهناك حالات تكون المشكلة عند الزوج حالات أخرى، وتكون المشكلة عند المرأة من خلال استفزازه، ويجري العمل على توعيتها، وأحيانًا تكون المرأة غير مدركة لأخطائها.

هل نسب إشغال مراكز استضافة المرأة كبيرة؟

هناك فترات تكون نسب الإشغال 100%، وفترات أخرى يكون العدد قليل، وفي كل الأحوال يجري العمل على الاستشارات القانونية والمتابعات التليفونية، فنسب الإشغال ليست مقياسًا لعمل المركز، فالمركز يعمل باستمرار دون توقف، و«مركز استضافة المرأة ليس فندقًا والإقامة به أحد مهامه المقدمة».

هل يجري العمل على زيادة المراكز الفترة المقبلة؟

المستهدف تغطية مصر كلها بمراكز استضافة المرأة، وفي العام المالي 22-23 يتم افتتاح 4 مراكز لاستضافة المرأة في سوهاج، كفر الشيخ، بورسعيد، ودمياط، وأثناء افتتاح هذه المراكز يجري التجهيز لافتتاح أماكن أخرى.

هل مسلسل فاتن أمل حربي ساهم في زيادة الإقبال على المراكز؟

العمل في المراكز كما هو، والاستفسارات زادت فى الفترة الأخيرة، وتصوير المسلسل داخل مجمع الأسمرات ألقى الضوء على المركز.

ما هي المدة المحددة لإقامة المرأة بالمركز؟

المدة ليست محددة، وخلال أول 3 أيام لابد من استفياء جميع الأوراق المطلوبة للتأكد من هوية المرأة أو الفتاة، وممكن تقيم 6 شهور في المركز من خلال قرار من إدارة المركز، واللجنة المحلية بالمديرية قد تمد المدة 6 شهور أخرى لتصبح المدة سنة، وأكثر من سنة يكون بناء على قرار من لجنة بالوزارة، ولدينا 153 سريرًا.


مواضيع متعلقة